Business is booming.

هل تفشل محاولاتك لخسارة الوزن؟ هذه الأخطاء قد تكون السبب

قد تكون خسارة الوزن واحدة من أصعب المهام عند كثيرين. إذ رغم التزام نظام غذائي صحي، يعجز البعض عن خسارة الوزن الزائد. والسبب، بحسب اختصاصية التغذية الأميركية الشهيرة، فرانزيسكا سبريتزلر، قد يكمن في تفاصيل يتجاهلها الفرد. 

في مقال نشرته على “هيلثلاين”، تفنّد أسباباً عدة تجعل من خسارة الوزن مهمة صعبة. نذكر هنا أبرزها:

التركيز على الميزان فقط

قد يصاب الفرد بإحباط عندما يرى أن وزنه ثابت لا يتغيّر على الميزان، رغم مرور أيام على بدء الحمية. لكن الحقيقة أن هذا الرقم وحده ليس مؤشراً على زيادة الوزن أو نقصانه. إذ يتأثر بعوامل عدة، بينها كمية السوائل، أو كمية الطعام التي لم يهضمها الجسم بعد. وبحسب سبريتزلر، إن وزن الإنسان قد ينقص أو يزيد على مدار اليوم حوالى 1.8 كيلوغرامات. كذلك يمكن أن تؤدي زيادة مستويات هرمون الإستروجين والتغيرات الهرمونية الأخرى لدى النساء إلى زيادة احتباس الماء، وهو ما ينعكس على وزن الميزان. لذلك، إذا كان الرقم الظاهر لا يتحرك، فمن المحتمل جداً أن الشخص يفقد كتلة الدهون، ولكنه يحتفظ بالماء في جسمه. 

كذلك، إذا كان الفرد يمارس الرياضة، فإن وزن عضله قد يزداد، بينما يفقد الدهون، لكن ذلك ينعكس ارتفاعاً في الوزن على الميزان.

عدد السعرات الحرارية

القاعدة البسيطة تقول إنه لخسارة الوزن يجب حرق سعرات حرارية أكبر من عدد السعرات الحرارية المستهلكة يومياً. لكن هنا تحديداً قد يقع الشخص في خطأ واضح: استهلاك كمية سعرات حرارية مرتفعة من دون إدراكه لذلك. ففي دراسة استمرت أسبوعين، أفاد 10 أشخاص يعانون من السمنة بأنهم يستهلكون 1000 سعرة حرارية في اليوم. لكن الاختبارات كشفت أنهم كانوا يستهلكون حوالى 2000 سعرة حرارية في اليوم، وبالتالي حساباتهم كانت خاطئة. ولعلّ أبرز سبب لهذا الخطأ، أن الأطعمة المصنفة صحية تحتوي على عدد سعرات حرارية مرتفع مثل المكسرات والجبن، لذلك يجب مراقبة أحجام الحصص.

وإن تقليل تناول السعرات الحرارية قد يؤدي إلى نتائج عكسية. إذ أظهرت الدراسات التي أجريت على الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات الحرارية التي توفر أقل من 1000 سعرة حرارية في اليوم أنها يمكن أن تؤدي إلى تلاشي العضلات وإبطاء عملية الأيض metabolism بشكل كبير.

ممارسة الرياضة

مع فقدان الوزن يفقد الشخص كذلك حتماً بعضاً من الكتلة العضلية، وكذلك الدهون. لكن إذا كان لا يمارس الرياضة على الإطلاق، فإن الكتلة العضلية المفقودة ستكون كبيرة، وهو ما يؤدي إلى تراجع في معدل الأيض، وبالتالي تراجع في حرق السعرات الحرارية.

على الجانب الآخر، إن الإفراط في ممارسة الرياضة يمكن أن يسبب مشاكل أيضاً. وتشير الدراسات إلى أن التمرين المفرط غير مستدام على المدى الطويل، وقد يؤدي إلى الإجهاد. بالإضافة إلى ذلك، قد يضعف إنتاج هرمونات الغدة التي تنظم الاستجابة للتوتر. لذلك، إن إجبار الجسم على حرق المزيد من السعرات الحرارية من خلال ممارسة الرياضة بشكل مفرط ليست فعالة ولا صحية.

المنتجات الـ”دايت”

يتعامل كثيرون مع المنتجات المصنّفة “لايت” أو “دايت” كخيارات جيدة لفقدان الوزن، لكن النتيجة قد تكون عكسية تماماً. إذ تحتوي هذه المنتجات المصنّعة على كميات كبيرة من السُكّر والمحليات لتحسين مذاقها. مثلاً، كوب واحد (245 غراماً) من الزبادي قليل الدسم بنكهة الفاكهة (yogurt) يمكن أن يحتوي على 47 غراماً من السكر (حوالى 12 ملعقة صغيرة).

تناول وجبات خفيفة كثيرة

غالباً ما يلجأ الأشخاص الذين يريدون خسارة الوزن إلى تناول وجبات خفيفة مختلفة بين الوجبات، وذلك لتفادي الشعور بالجوع. لكن هذه الوجبات قد ترفع من عدد السعرات الحرراية المستهلكة، وبالتالي تؤدي إلى زيادة الوزن.

كذلك، على عكس الدراسات القديمة، إن أحدث التعليمات الصحية الخاصة بزيادة الوزن، تنصح بعدم تناول طعام الإفطار إن لم يكن الشخص جائعاً صباحاً، وهو ما يجعله يستهلك كمية أقل من السعرات الحرارية خلال اليوم. أما إذا كان جائعاً، فبإمكانه تناول إفطار قليل الدسم وغني بالبروتين.