Business is booming.

القوات الحكومية تواصل التقدم في تعز غداة ضربة موجعة من الحوثيين

حققت قوات الجيش الوطني اليمني، اليوم الاثنين، تقدما جديدا في الأطراف الغربية لمدينة تعز، وذلك غداة ضربة موجعة وخسارتها أكثر من 15 عسكريا في هجوم صاروخي شنته جماعة الحوثيين على إحدى ثكناتها في المناطق التي تم تحريرها خلال اليومين الماضيين.

واحتدمت المعارك في مديرية مقبنة، بعد عمليات هجومية متزامنة لقوات محور تعز العسكري وألوية العمالقة والقوات المشتركة التي كانت مرابطة في الساحل الغربي، حيث يسعى الجانبان إلى السيطرة النارية على مدينة البرح.

وقالت مصادر عسكرية، لـ”العربي الجديد”، إن القوات الحكومية حققت اليوم تقدما محدودا في السلاسل الجبلية في منطقة الطوير الأعلى، حيث تمكنت من استعادة السيطرة على قرية وتلة الزنبيل.

وبدأت القوات الحكومية بالضغط على تمركزات الحوثيين في جبل الرهيب الاستراتيجي، وسط مخاوف من حقول الألغام المكثفة التي زرعها الحوثيون في السلاسل الجبلية، والتي أسفرت عن مقتل 4 عسكريين خلال الأيام الماضية وإصابة آخرين، بينهم القيادي البارز في اللواء الخامس حماية رئاسية العقيد عمار الجندبي.

وخلافا لتقدمات الأيام الأولى التي تمت أغلبها في مناطق شبه خالية، ستكون قوات الجيش الوطني أمام اختبار حقيقي لانتزاع ما تبقى من مديرية مقبنة ومركز مديرية البرح من الحوثيين، رغم الهجمات الحوثية المكثفة على مناطق تمركزها، والضربة الموجعة التي تعرضت لها أمس الأحد.

وأسفر الهجوم الصاروخي الحوثي عن مقتل وإصابة 35، بينهم أطفال، وأعلن محور تعز العسكري، في بيان صحافي، أن الهجوم وقع على المدرسة أثناء توزيع مساعدات إغاثية للنازحين العائدين إلى منازلهم في الكدحة غربي تعز، وهو ما أدى إلى مقتل 3 أطفال وسقوط جرحى في صفوف المدنيين.

وتتواصل المعارك في محافظة حجة لليوم الرابع على التوالي، وأعلنت مصادر عسكرية قطع طرق إمدادات جديدة للحوثيين في مديرية عبس.

ويتزامن التصعيد العسكري مع تحركات دولية لوقف إطلاق النار في اليمن، رغم التصلب الحوثي الأخير في رفض الخطة الأميركية التي قدمها المبعوث تيموثي ليندركينغ، وتضمنت مقترحات إنسانية واقتصادية لبناء الثقة قبل الدخول في عملية سياسية.

وأعلن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أنه ناقش مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن “مستجدات جهود استئناف العملية السياسية في اليمن وفق إطار عمل الأمم المتحدة وسبل المضي قدماً، بما يتضمن وقف إطلاق نار شامل وفتح مطار صنعاء وتخفيف القيود على الموانئ”.

وتقابل التحركات الدولية بتصعيد عسكري حوثي على السعودية، وفي وقت سابق الاثنين، أعلن المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع عن “تنفيذ عملية هجومية على أهداف عسكرية في مطار أبها الدولي وقاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط، بثلاث طائرات مسيرة نوع قاصف 2K وكانت الإصابة دقيقة”.