Business is booming.

مصر: حبس 3 متهمين في واقعة إلقاء امرأة من الطابق السادس

قررت النيابة العامة المصرية، الأحد، حبس ثلاثة متهمين أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات، في واقعة إلقاء امرأة ثلاثينية من شرفة منزلها بالطابق السادس في حي السلام، شرقي العاصمة القاهرة، إثر اقتحامهم شقتها بحجة اختلائها برجل غريب جاء لزيارتها، والاعتداء عليه بالضرب، والذي تبين فيما بعد أنه عامل لتركيب اسطوانات البوتاغاز المنزلية.

وبحسب بيان للنيابة المصرية، فإنها أُخطرت في 11 مارس/ آذار الجاري من وحدة مباحث قسم شرطة “السلام أول” بوفاة امرأة، ربة منزل وليست طبيبة، ووجود جثمانها بالطريق العام، على خلفية اعتداء ثلاثة متهمين، فانتقلت إلى مسرح الحادث لمعاينته، ومناظرة الجثمان، وتبينت بعثرة محتويات المسكن، وسلامة بابه، وجميع نوافذه، وشرفته، وكذا تبينت ما بالجثمان من إصابات.

وسألت النيابة جارة للمجني عليها، فشهدت بأنها رأت من نافذة شرفة مسكن المجني عليها تقييد المتهمين الثلاثة شخصاً بوثاق داخل المسكن، وإسراع المجني عليها وقتئذٍ نحو الشرفة، وإلقاء نفسها منها.

وشهد الذي قيده المتهمون بالوثاق، خلال التحقيقات، باقتحامهم المسكن، بعدما فتحت لهم المجني عليها الباب، وتعديهم عليه بالضرب بالأيدي، وبعصي خشبية، وتقييدهم إياه بوثاق، وأنه فوجئ خلال ذلك بإسراع المجني عليها نحو شرفة المسكن، فألقت بنفسها منها، نافياً تعدي أي من المتهمين عليها.

واستجوبت النيابة المتهمين الثلاثة، فأقروا بارتكابهم جرائم حجز المجني عليها، والشخص الذي كان في رفقتها، من دون وجه حق، وتعذيب الأخير بدنياً، واستعراضهم القوة، والتلويح بالعنف، واستخدامها ضد المجني عليهما بقصد ترويعهما، وتخويفهما بإلحاق الأذى بهما، وكان من شأن ذلك إلقاء الرعب في نفسيهما، وتعريض حياتهما وسلامتهما للخطر.

كما اعترفوا بدخولهم مسكن المجني عليها بقصد ارتكاب هاتين الجريمتين، وحيازتهم أدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، مؤكدين أن المجني عليها ألقت بنفسها من شرفة المسكن بعدما أرهبوها، والشخص الذي كان معها، واعتدوا على الأخير، وقيدوه بوثاق.

وشددت النيابة العامة على ضرورة الالتزام بما تصدره من بيانات في الوقائع التي تباشر التحقيقات فيها، وعدم الالتفات إلى أية معلومات بشأنها من أية مصادر أخرى “من شأنها تكدير الأمن والسلم العام، ووضع مروجيها تحت طائلة القانون”، معتبرة أنها وحدها “صاحبة الحق في تقدير ما يجوز نشره، أو ما يُرى حجبه من ملابسات الوقائع التي تحققها؛ ضماناً لسلامة التحقيقات، وحُسن سير العدالة”.

من جهته، أعرب “المجلس القومي للمرأة” في مصر عن استنكاره الشديد لتورط ثلاثة أشخاص في واقعة إلقاء امرأة من شرفة شقتها بالدور السادس لاشتباههم في سلوكها، مشدداً على رفض جميع أشكال العنف والبلطجة، وأتم استعداده لتقديم المساندة القانونية اللازمة لأسرة الضحية لاسترجاع حقها، ومعاقبة المعتدين عليها حتى يكونوا عبرة وعظة لغيرهم.

اللافت أن وسائل الإعلام المصرية التي تناولت الواقعة، لم تسلط الضوء على تفاصيل اقتحام حرمة الحياة الخاصة، وحرية الضحية المطلقة في استضافة من ترغب في منزلها؛ بل ركزت فقط على أن المجني عليها عثر عليها بملابسها كاملة.

ونصت المادة 58 من الدستور المصري على أن “للمنازل حرمة، وفي ما عدا حالات الخطر أو الاستغاثة، لا يجوز دخولها ولا تفتيشها ولا مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائي مُسبب، يحدد المكان والتوقيت والغرض منه، وذلك كله في الأحوال المبينة في القانون”.

وتهمة “الاعتداء على قيم الأسرة المصرية” باتت تدس في أي فعل مخالف لما اعتادت عليه فئات محددة من المجتمع المصري؛ وهي تهمة ابتدعت قبل عام لمحاكمة تسع نساء على خلفية بلاغات قدمها ضدهن رجال لاتهامهن بـ”إهدار قيم المجتمع والاعتداء على قيم الأسرة المصرية”، فيما عُرف بمحاكمة “فتيات تيك توك”.