Business is booming.

الضائقة المالية تهدد بغياب "أخبار اليوم" المغربية

كشفت مصادر مطلعة لـ”العربي الجديد” أن صحيفة “أخبار اليوم المغربية” باتت مهددة بالتوقف عن الصدور ابتداء من يوم الثلاثاء، جراء الضائقة المالية والصعوبات التي تواجهها منذ اعتقال مؤسسها الصحافي توفيق بوعشرين عام 2018.

وقالت المصادر المقربة من مالكي “أخبار اليوم”، إن الجريدة، التي كانت قد صدرت في 2 مارس/آذار 2009، تجد نفسها مضطرة إلى الإغلاق والتوقف عن الصدور، بعد استنفاد كل الحلول الممكنة من طرف مالكيها، بشأن الحصول على الدعم الذي تخصصه الدولة للمؤسسات الإعلامية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا. لافتة إلى أنه في حال عدم صرف الدعم الحكومي، خلال الساعات القادمة، فإن عدد الثلاثاء قد يكون آخر عدد تصدره الجريدة.

منير أبو المعالي، سكرتير تحرير “أخبار اليوم”، اعتبر أن التوجه نحو إغلاق الجريدة كان متوقعاً بسبب تسلسل الأحداث منذ شهر مارس/آذار من العام الفائت، بعد أن أنهكت الجائحة موارد الصحيفة التي كانت ضعيفة في الأساس، كما أدى تعليق الدعم المخصص من قبل الحكومة لصرف أجور صحافييها والعاملين بها من لدن السلطات الحكومية إلى إضعافها بشكل قاتل.

وأوضح أبو المعالي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن مالكي الجريدة كانوا قد طرحوا الصحيفة للبيع، لكنهم لم يعثروا على مشترين، وذلك في وقت لم تدفع فيه للصحافيين أجورهم منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الفائت. ولفت إلى أنه “تلقى إخباراً عاماً حول الإغلاق يوم الثلاثاء، وأن العاملين ينتظرون معرفة الشكل القانوني الذي سيتخذه المالكون لتبرير الإغلاق قبل أن يقرروا الطريقة المناسبة للتعامل مع الوضع”.

وطيلة الأشهر الماضية، اشتكى مالكو الصحيفة من امتناع الحكومة عن ضخ أموال الدعم المخصص لأداء أجور الصحافيين والموظفين في المؤسسات الصحافية. ورغم الاستفسارات التي وجّهت إلى الحكومة بشكل مباشر من طرف الجريدة وعن طريق بعض أعضاء البرلمان، إلا تلك الاستفسارات ووجهت بصمت حكومي.

في المقابل، تم تداول تفسيرات غير رسمية، مفادها أن السلطات المغربية رصدت تلاعبات في أموال الدعم الحكومي التي صرفت للجريدة في سنوات سابقة.

وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت، في 27 يونيو/حزيران الماضي، عن خطة لإنقاذ المؤسسات الصحافية التي تعاني أزمة حادة، بسبب تداعيات جائحة كورونا وتراجع مبيعاتها وعائداتها من الإعلانات، تصل قيمتها إلى 20 مليون دولار.

وفي سياق خطة الإنقاذ، تم تخصيص دعم مباشر للصحافيين والموظفين في المؤسسات الصحافية، قيمته 75 مليون درهم (نحو 7.5 ملايين دولار)، موزعة على ثلاثة أشهر، اعتباراً من يوليو/تموز المقبل، كما تم تخصيص دعم مماثل لتسديد مستحقات الموردين حسب الأولويات التي تحددها المؤسسات الإعلامية.

في حين خصص 15 مليون درهم (ما يقارب 1.5 مليون دولار) لطباعة الصحف الورقية، خاصة في المطابع التي تطبع أكثر من 500 ألف نسخة، كما تم دعم “الشركة العربية الأفريقية للتوزيع والنشر والصحافة” (سابريس) بـ15 مليون درهم (1.5 مليون دولار).

وكان مالكو صحيفة “أخبار اليوم” المغربية قد قرروا، في 3 ديسمبر/كانون الأول الماضي، التوقف عن طباعتها والاكتفاء بالصيغة الإلكترونية. وحينها اتهم مدير نشرها، يونس مسكين، مالكي المؤسسة بـ”تعمّد تخريبها والتنكيل بالعاملين فيها والسطو على الموارد التي تتأتى بفضل عملهم ومجهودهم”.

ومنذ اعتقال مؤسسها الصحافي بوعشرين عام 2018، تعيش “أخبار اليوم” على وقع أزمة مالية وصراعات بين أبرز صحافييها ومسؤوليها مع مالكيها من عائلته، ما جعلها تترقب مصيراً مجهولاً.