Business is booming.

12 قتيلاً برصاص الأمن في تظاهرات جديدة ضد الانقلاب في ميانمار

قتل ما لا يقل عن 12 شخصاً، اليوم السبت، على يد قوات الأمن في ميانمار، في الوقت الذي تعهد فيه القائم بعمل رئيس الحكومة المدنية الموازية، في أول خطاب علني، بالمضي قدماً في “ثورة” لإنهاء الانقلاب الذي قام به الجيش في الأول من فبراير /شباط.

وقال شهود عيان، لوكالة “رويترز”، إن خمسة أشخاص قتلوا بالرصاص وأصيب عدد آخر عندما أطلقت الشرطة الرصاص باتجاه اعتصام في ماندالاي، ثانية كبرى مدن ميانمار.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن شخصا آخر قُتل في بلدة بياي، وسط البلاد، وتوفي شخصان برصاص الشرطة في العاصمة التجارية يانجون، التي شهدت أيضاً مقتل ثلاثة أشخاص خلال الليل.

وتوفي سائق شاحنة في بلدة تشوك بمنطقة ماجوي الوسطى بعد إصابته برصاص الشرطة في صدره.

ولم يرد متحدث باسم المجلس العسكري على اتصالات هاتفية من “رويترز” تطلب التعقيب.

وقالت منظمة حقوقية تُدعى جمعية مساعدة السجناء السياسيين إن ما يربو على 70 شخصاً قُتلوا في احتجاجات واسعة النطاق، تشهدها ميانمار منذ الانقلاب العسكري في الأول من فبراير /شباط.

وتتزامن عمليات القتل مع تعهد زعماء الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان بالعمل معاً لاستعادة الديمقراطية في ميانمار.

في أثناء ذلك، وجه القائم بعمل رئيس الحكومة المدنية الموازية في ميانمار، ماهن وين خاينغ ثان، كلمة للشعب عبر “فيسبوك”، قائلاً “هذه أحلك لحظات الأمة ولحظة اقتراب بزوغ الفجر”.

وكان ماهن وين خاينغ ثان قد لاذ بالفرار مع معظم كبار المسؤولين بحزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، وتم تعيينه قائماً بعمل نائب الرئيس من قبل لجنة تمثل الأعضاء المخلوعين بالبرلمان، والتي تعمل على الاعتراف بها حكومةً شرعيةً.

وقد أعلنت اللجنة عزمها إقامة ديمقراطية اتحادية، ويعقد زعماؤها اجتماعات مع ممثلي أكبر المنظمات العرقية المسلحة في ميانمار، والتي تسيطر بالفعل على مساحات شاسعة من الأراضي في جميع أنحاء البلاد. وقد تعهد البعض بتقديم الدعم.

وقال ماهن وين خاينغ ثان: “من أجل تشكيل ديمقراطية اتحادية ينشدها جميع الأخوة العرقيين الذين يعانون منذ عقود من أنواع مختلفة من الاضطهاد الناجم عن الدكتاتورية، فإن هذه الثورة هي بمثابة فرصة لنا لتوحيد جهودنا”.

وأضاف أن اللجنة “ستحاول تشريع القوانين المطلوبة حتى يكون للناس الحق في الدفاع عن أنفسهم”.

وتوسعت حركة العصيان المدني التي بدأت بموظفي الحكومة، مثل الأطباء والمعلمين، إلى إضراب عام أصاب العديد من قطاعات الاقتصاد بالشلل وجعل جزءاً كبيراً من أعمال الحكومة خارج نطاق سيطرة الجيش.

احتجاجات

وخرجت الاحتجاجات، اليوم السبت، بعد انتشار لافتات تدعو إلى النزول للشوارع والتظاهر ضد المجلس العسكري، وإحياء ذكرى وفاة طالب برصاص قوات الأمن عام 1988، في حادثة أشعلت فتيل احتجاجات واسعة النطاق لرفض الحكومة العسكرية وبلغت ذروتها في أغسطس/آب من ذلك العام. ولقي نحو ثلاثة آلاف شخص حتفهم جراء قمع الجيش للانتفاضة آنذاك.

وظهر اسم أونغ سان سو تشي على الساحة في ميانمار خلال هذه الحركة الاحتجاجية، وأصبحت أيقونة للديمقراطية، وقضت قرابة عشرين عاما رهن الإقامة الجبرية في المنزل.

وأُطلق سراحها عام 2008، عندما بدأ الجيش إصلاحات ديمقراطية، وفاز حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية الذي تنتمي إليه بالانتخابات عام 2015، ثم فاز مرة أخرى في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي.

لكن جنرالات الجيش أطاحوا حكومة سو تشي في الأول من فبراير /شباط واحتجزوها هي والعديد من رفقائها في الحكومة، وقالوا إن انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني مزورة.

وعقدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن اجتماعاً عبر الإنترنت مع زعماء الهند واليابان وأستراليا، أمس الجمعة، في أول قمة رسمية للمجموعة التي تعرف باسم (مجموعة الحوار الأمني الرباعي)، في إطار مسعى للتعبير عن التزام أميركي جديد تجاه الأمن الإقليمي.

وقال الزعماء الأربعة في بيان صادر عن البيت الأبيض “نؤكد بصفتنا داعمين لميانمار وشعبها، منذ وقت طويل، الحاجة العاجلة لاستعادة الديمقراطية”.

(رويترز)