Business is booming.

أولمرت: مواجهة المشروع النووي الإيراني أكبر فشل في تاريخنا

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، أن مواجهة المشروع النووي الإيراني هو “الفشل الاستراتيجي الأكثر إيلاماً” في تاريخ إسرائيل منذ تأسيسها.

وفي مقال نشرته صحيفة “معاريف” الجمعة، حمّل أولمرت، رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، المسؤولية عن نجاح إيران في تطوير قدراتها النووية “بشكل جوهري”، مشيراً إلى أن فشل نتنياهو في مواجهة النووي الإيراني جاء على الرغم من أنه جعل هذا الهدف على رأس أولويات حكومته منذ عام 2009.

ولفت إلى أن تهديدات نتنياهو لإيران دفعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية وروسيا والصين إلى التوصل للاتفاق النووي في 2015، من دون التشاور مع إسرائيل. وأضاف أنه شخصياً من بين أولئك الذي فضّلوا الاتفاق النووي مع إيران، على الرغم من عيوبه، على اعتبار أنه أفضل من عدم وجود اتفاق.

وبحسب أولمرت، فإن توظيف نتنياهو نفوذ إسرائيل السياسي في الولايات المتحدة بعد صعود الرئيس السابق دونالد ترامب وما تبعه من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، أدى إلى نتائج عكسية مكّنت إيران من تحسين قدرات مشروعها النووي، وضمن ذلك التزود بأجهزة طرد مركزي متطورة. ولفت إلى أن نتنياهو حرص على الحديث عن الخيار العسكري المباشر ضد المنشآت النووية الإيرانية، ولا سيما خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكشف أولمرت عن أنه عندما زار الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن إسرائيل في 2008، أبلغ وزير الأمن الإسرائيلي في ذلك الوقت، وفي حضوره، أن الولايات المتحدة لن تسمح لإسرائيل بمهاجمة إيران، وأنها لن تمكن طائراتها من التحليق في الأجواء العراقية، لافتاً إلى أن بوش اعتقد أن نتائج “مدمرة” ستكون لقيادة إسرائيل التحرك الدولي ضد إيران.

وحول استراتيجية حكومته وحكومة سلفه أرئيل شارون في مواجهة النووي الإيراني، قال أولمرت إن إسرائيل، في عهد الحكومتين، أوكلت مهمة مواجهة النووي الإيراني إلى جهاز “الموساد”، الذي حظي بتعاون شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” ولجنة الطاقة النووية وجهاز المخابرات الداخلية “الشاباك” ووزارة الخارجية، مشيراً إلى أن إسرائيل تحركت في جميع أنحاء العالم في سعيها لإحباط توجهات إيران للحصول على قدرات نووية.

وأوضح أنه على الرغم من أن إسرائيل في عهده وعهد شارون عملت في ساحات مختلفة ضد المشروع النووي الإيراني، إلا أنها، في المقابل، حرصت على أن تتولى الولايات المتحدة قيادة التحركات الدولية الهادفة إلى إحباط هذا المشروع. وأشار إلى أن إدارة بوش الابن وحكومته دشنتا في حينه طاقماً للمسّ بإيران اقتصادياً، بالإضافة إلى تمرير مشروعي قرار في مجلس الأمن بفرض عقوبات على طهران. وأبرز رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق حقيقة أنه تبين في عام 2008 أن إيران قد أوقفت برنامج التسلح النووي الخاص بها في 2003 وواصلت تطوير منظومات صاروخية قادرة على حمل سلاح نووي.