Business is booming.

الليبيون يأملون تحسين معيشتهم بعد تشكيل الحكومة

يترقب الليبيون حلحلة أوضاعهم المعيشية الصعبة، بعدما أنعش منح البرلمان الثقة للحكومة الموحدة الجديدة برئاسة عبد الحميد دبيبة؛ آمالهم في أن ينعكس الاستقرار السياسي وتوقف الصراع العسكري، على الجوانب الاقتصادية والحياتية.

ومن الجنوب الليبي، قال المواطن على الحسناوي لـ “العربي الجديد” إن المطلب الوحيد هو خفض أسعار السلع خاصة الأساسية منها في الأسواق وتوفير المحروقات وغاز الطهي لمختلف المناطق، والقضاء على ظاهرة تهريب الوقود.

وقال الباحث الاقتصادي نور الحبارات في تصريحات لـ “العربي الجديد” إن منح الثقة للحكومة الموحدة، يسمح بإقرار قانون الميزانية للعام 2021 وبالشكل الذي يضمن استئناف تدفق الإيرادات النفطية إلى حسابات الحكومة لدى البنك المركزي وانتظام صرف المرتبات وتنفيذ كافة الالتزامات المالية الأخرى.

وأوضح أن اعتماد الميزانية يعني منح الإذن للحكومة بالإنفاق وجباية الإيرادات وإيداعها في حساباتها، وهذا بالطبع لايمكن أن يتأتى في ظل تجميد الإيرادات النفطية، وهي المصدر الوحيد تقريبًا لتمويل الميزانية حالياً، بسبب الخلاف بين المصرف المركزي والمجلس الرئاسي.

ووضعت منظمة الأغذية والزراعة الدولية “الفاو” في تقرير حديث لها، ليبيا ضمن الدول التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي، وقالت إن نحو 1.3 مليون شخص أي نحو 20 في المائة من السكان يحتاجون وبشكل كبير إلى مساعدات إنسانية، من بينهم 700 ألف إنسان يحتاجون إلى المساعدة الغذائية العاجلة ليبقوا على قيد الحياة. ودعا المستشار السابق لمصرف ليبيا المركزي محمد أبوسنينة إلى قيام السلطة النقدية الجديدة بمهمة إعادة الثقة للقطاع المصرفي وتأهيله إلى مرحلة البناء، ومراجعة السياسات المطبقة ودعم قيمة الدينار الليبي، وتعزيز دور المصارف في الوساطة المالية، وإطلاق برنامج للشمول المالي.

وقال أبوسنينة في تصريحات لـ “العربي الجديد”، إن المحافظة على الطبقة الوسطى في المجتمع مهمة أساسية، داعياً إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتطوير استراتيجية وطنية للحماية الاجتماعية لانتشال الفئات الهشة في المجتمع من حالة الفقر والعوز.

من جانبه، أعلن نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا أحمد معيتيق، عن إسدال الستار بشكل رسمي عن حقبة الانقسام المالي بين وزارتي المالية في شرق وغرب البلاد، مشيرا إلى أن ذلك يعد اللبنة الأولى في طريق توحيد مؤسسات الدولة.