Take a fresh look at your lifestyle.

الوضع الوبائي في تونس
الحالات
195٬314
الوفيات
6٬154
مريضة حاليا
47٬298
حرجة
418
الحالات التي شُفيت
141٬862
أخر تحديث بتاريخ 01/24/2021 الساعة 12:35 م

العراق يسجل أول واقعة انتحار في العام الجديد

سجلت سلطات محافظة ذي قار العراقية، السبت، أول واقعة انتحار في العام الجديد، لفتاة شنقت نفسها، في حين تعد المحافظة من أكثر مناطق البلاد من حيث عدد الشباب المنتحرين، والتي تعود معظم أسبابها إلى الحرمان والفقر.

وقالت مصادر أمنية إن “طالبة جامعية تبلغ من العمر 22 سنة، قامت بلف رقبتها بغطاء رأسها، وعلقت جسدها في مروحة بسقف المنزل”، دون مزيدٍ من التفاصيل، وبيَّنت المصادر أن “هذه الحادثة تكررت خلال الأشهر الماضية لعدة شابات، وبعضهن من خريجات الجامعات، أو يملكن وظائف”.

وكشف الملازم صدام علي، من جهاز الاستخبارات في الناصرية، لـ”العربي الجديد”، أن “التحقيقات الأولية بيَّنت أن الشابة المنتحرة عانت خلال الأشهر الماضية من حالة اضطراب نفسي شديدة بسبب المشاكل الأسرية والفقر الذي تعانيه أسرتها، لكن التحقيقات لا تزال مستمرة”.

وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، الأسبوع الماضي، حصيلة حوادث الانتحار في عام 2020، والتي بلغت 375 حالة، وكانت العاصمة بغداد هي الأعلى من حيث نسب الانتحار بـ71 حالة، وتلتها البصرة بـ49 حالة، وذكر عضو المفوضية، فاضل الغراوي، أن “2020 يعد عاماً مأساوياً بسبب الانتهاكات التي طاولت حقوق الإنسان في البلاد”.

وقال الناشط من مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، عبد الله الغرابي، إن “الناصرية تسجل أعلى أرقام الانتحار في العراق، لكن معظمها لا يتم تسجيلها في مراكز الشرطة أو لدى السلطات المحلية، وتدخل ضمن حالات الوفاة الطبيعية أو جرائم الشرف وغيرها”، مبيناً لـ”العربي الجديد”، أن “أسباب الانتحار هي الفقر، وعدم الحصول على وظيفة، أو فشل علاقات الحب، إضافة إلى الابتزاز الإلكتروني للفتيات، فضلا عن إدمان المخدرات”.

من جهتها، أشارت عضو منظمة “النماء” لحقوق الإنسان، رواء الموسوي، إلى أن “أعداد المنتحرين التي تعلنها السلطات أو مفوضية حقوق الإنسان ليست دقيقة، ويبدو هذا واضحاً من خلال ما يُعلن في مواقع التواصل الاجتماعي”، مؤكدة في اتصالٍ مع “العربي الجديد”، أن “إقليم كردستان هو الأكثر من حيث تسجيل حالات الانتحار، ثم العاصمة بغداد، ثم محافظات الجنوب، وتحديداً ذي قار، وبات الشنق هو الطريقة الأكثر شيوعاً”.

وقال عضو البرلمان، باسم خشان، إن “الأعداد الكبيرة المعلنة لحالات الانتحار أمر غير مستغرب، فالانتحار أخطر ردود الفعل الشعبية ضد الفشل الحكومي في توفير ما يطلبه الشباب من حقوق”، موضحاً لـ”العربي الجديد”، أن “بعض قرى وأرياف الجنوب تسجل معدلات انتحار عالية، ولكن العادات والتقاليد تمنع الكشف عنها، والحكومة والأحزاب المتنفذة تتحمل مسؤولية خسارة العراق لشبابه بهذه الطريقة”.

ولم يعرف العراق أعداد المنتحرين الحالية قبل عام 2003، لكن الغزو الأميركي وما تسبب فيه من أزمات وصراعات جعلت الانتحار من الأمور الاعتيادية في البلاد، كما بات أعداد المنتحرين بالمئات سنوياً، بحسب البيانات الرسمية.