Business is booming.

الوضع الوبائي في تونس
الحالات
230٬443
الوفيات
7٬869
مريضة حاليا
30٬292
حرجة
270
الحالات التي شُفيت
192٬282
أخر تحديث بتاريخ 02/25/2021 الساعة 6:39 ص

وفاة الكاتب والناشط السياسي اليساري التونسي جيلبار نقاش

توفي يوم السبت 26 ديسمبر 2020 الكاتب والناشط السياسي اليساري التونسي جيلبار نقاش عن عمر ناهز ال81 عاماً، وفق ما أكدته ابنته في تدوينة نشرتها على موقع الفايسبوك.

 

ووردت في نص لعبد الجليل معالي السيرة الذاتية التالية لجيلبار نقاش: “ولد جيلبار نقاش عام 1939 في العاصمة التونسية، في أوج المفصل الاستعماري، وفي بداية نضج الحركة الوطنية التي استخرجت من البيئة التونسية أحزابا عديدة متنوعة: الحزب الدستوري القديم، والحزب الدستوري الجديد (منذ مارس 1934) والحزب الشيوعي التونسي (تأسس عام 1920). درس جيلبار في المعهد الوطني الفلاحي في باريس ثم عاد إلى تونس لتنطلق مباشرة مسيرته السياسية والأدبية معا.

 

بمجرد عودته انضم إلى “برسبكتيف” التنظيم الذي تأسس في باريس منذ 1963، على يد ثلّة من الطلبة التونسيين ينتمون إلى تيارات فكرية ماركسية وقومية متنوعة. كانت المجموعة نشأت في ظروف موسومة بالانغلاق السياسي الحاد خاصة بعد قرار حظر الحزب الشيوعي التونسي، وبعد تصاعد ملاحقة التيار اليوسفي (نسبة إلى الزعيم صالح بن يوسف الذي اغتيل في فرانكفورت صيف 1961).

وقد ضمّت المجموعة المؤسسة نخبة من المثقفين والطلبة ينتمون لعدد من التيارات الماركسية والقومية. نشأت في ظروف إعلان الحزب الحر الدستوري الجديد كحزب واحد بعد حظر الحزب الشيوعي التونسي وأصدرت الحركة مجلة سياسية نظرية ناطقة باللغة الفرنسية “آفاق تونسية” نشرت فيها عدة دراسات اقتصادية واجتماعية وأخذت من خلالها مواقف راديكالية من النظام البورقيبي ومن التجربة التعاضدية (توجه اشتراكي للاقتصاد بقيادة الوزير أحمد بن صالح) كما هاجمت الأحزاب الشيوعية الكلاسيكية والاتحاد السوفيتي الذي وصفته بـ”الإمبريالية الاشتراكية”.

في صيف 1964 قررت الحركة نقل مركز نشاطها إلى تونس حيث أصبحت أنشط حركة معارضة للرئيس بورقيبة. في جوان 1967 شاركت الحركة في المظاهرات التي شهدتها تونس العاصمة بعد اندلاع حرب الستة أيام، وقبض خلالها على عدد من مناضليها من بينهم الطالب محمد بن جنات الذي حكم عليه 20 سنة أشغال شاقة. عام 1968 اعتقلت السلطات الأمنية عدة مناضلين في الحركة وأحيلوا في يوليو من نفس العام على محكمة أمن الدولة المشكلة حديثا آنذاك.

كان جيلبار نقاش طرفا في أغلب هذه المفاصل، كان شاهدا على نقاشات باريس وكان حاضرا أثناء تحول التنظيم إلى تونس، وكان أيضا ممن اعتقلوا عام 1968 وحوكموا بتهمة الانتماء إلى “برسبكتيف” ونالوا أحكاما قاسية بنظر الجميع (يشار إلى التذمر الهامس لدى بعض رجالات بورقيبة آنذاك على غرار الباهي الأدغم الذي اعتبرهم خيرة شباب تونس).

“كريستال” اسم اختار جيلبار أن يعنون به كتابه “سليل” تجربته السجنية، والاسم ليس مصادفة أو إيغالا في الغرائبية بل كان إحالة على الأوراق الصغيرة التي كان يكتب فيها جيلبار مسودة كتابه، وكانت عبارة عن أوراق علب السجائر الذي من نوع “الكريستال” (تعني الصفاء في مقابلها الفرنسي وفي ذلك شيء من سخرية أو تهكم أو أثر لسنوات السجن الطويلة).

لم يكن “كريستال” (الذي أصدره عام 1982) الكتاب اليتيم لجيلبار بل أردفه بإصدارات أخرى، مثل كتاب “السماء فوق السطح” (الصادر عام 2005) وكتاب “ماذا فعلتَ بشبابك؟” (صدر عام 2009)، فضلا عن مئات المقالات والمساهمات الأخرى التي كان يكتبها في مجلات وصحف تونسية وفرنسية.”

 

قد يعجبك ايضا