Business is booming.

الوضع الوبائي في تونس
الحالات
235٬643
الوفيات
8٬106
مريضة حاليا
26٬553
حرجة
263
الحالات التي شُفيت
200٬984
أخر تحديث بتاريخ 03/05/2021 الساعة 1:44 ص

جمعية القضاة تجدد الدعوة لاستئناف العمل بالمحاكم..التفاصيل

 نشرت جمعية القضاة التونسيين البلاغ التالي:

بيان مسار الحوار مع الحكومة
والدعوة لاستئناف العمل بالمحاكم
إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وعلى إثر إبرام الجمعية للاتفاق مع الحكومة بخصوص جملة المطالب المشروعة للقضاة التي خاضوا من أجلها تحركاتهم منذ 16 نوفمبر 2020،
وإذ يوضح للرأي العام القضائي والوطني أن جمعية القضاة قد انخرطت في المسار التفاوضي بكامل الشفافية وبالتنسيق مع الهيكل المعلن مواصلة الإضراب من خلال ما طُرح في المجلس الوطني للجمعية المنعقد بتاريخ 29 نوفمبر 2020 من استعراض لكافة بنود مشروع الاتفاق الذي صيغ بجلسة التفاوض مع رئيس الحكومة بتاريخ 23 نوفمبر 2020 والتي دامت 9 ساعات بمشاركة وفد جمعية القضاة ووفد نقابة القضاة واستُكمل فيما بعد بجلسة 25 نوفمبر 2020 بحضور الوزيرة المعتمدة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية والحوكمة وممثل وزير العدل ونفس الهياكل القضائية التي أبدت موافقتها على ذلك المشروع بكافة بنوده وقد انتهت جلسات التفاوض إلى الاتفاق حول البنود التي تعلقت بـــــ:
– ضمان التكفل الصحي الأفضل للقضاة في القطاعين العام والخاص
– تعزيز تعاونية القضاة وتدعيم مواردها
– إعداد بروتوكول صحي تفصيلي خاصّ بالمحاكم فضلا عن التعقيم الدوري لها وفقا للتدابير الصحية
– التعجيل باستكمال مشاريع القوانين الأساسيّة للسلطة القضائيّة وإحالتها في شكل مبادرة تشريعية للحكومة مع طلب استعجال النظر فيها
– دعم مقترح إحداث صندوق جودة العدالة
– تدعيم المكانة الاعتبارية للسلطة القضائيّة والارتقاء بها وذلك بالترفيع في الميزانيّة المخصصة للقضاء العدلي والإداري والمالي بكافة مكوناتها بما يتلاءم والمعايير الدوليّة.
وإذ يؤكد أنه بعد النقاش المستفيض بالمجلس الوطني الطارئ والاستثنائي المنعقد بتاريخ 29 نوفمبر 2020 حيث تمت الموافقة على كافة البنود وتم التوقف عند البند المتعلق بالترفيع في الميزانية المخصصة للقضاء بكافة مكوناتها بما يتلاءم والمعايير الدوليّة والذي فوض المجلس الوطني للمكتب التنفيذي لمزيد التحاور بشأنه مع الحكومة لتوضيحه وتدقيقه من حيث الالتزام في الزمن وضمانات التنفيذ كما فوض المجلس الوطني المكتب التنفيذي بتعليق الإضراب بمجرد التوصل الى اتفاق جدي حول البند الذي تم إرجاء التحاور بشأنه وإمضاء الاتفاق.
وإذ يذّكر بأن المكتب التنفيذي قد استأنف التحاور مع الطرف الحكومي وضمن الوفد المفاوض الذي ضم كذلك نقابة القضاة وذلك على امتداد ثلاثة أسابيع أخرى مع تمديد الإضراب وإعلام القضاة في بيانات التمديد بكامل الوضوح بأن الجمعية ستمضي على الاتفاق مع الحكومة حول النقطة التي تم إرجاؤها وطبق تفويض المجلس الوطني وأنه عندما تم التوصل إلى اتفاق يضمن الحد المقبول من المطالب ضمن جداول زمنية مضبوطة ورد بها أساسا:
– صياغة قانون أساسي للقضاة ضمن لجنة تشكل للغرض تضم كل الهياكل الممثلة لهم يحال على مجلس نواب الشعب في شكل مبادرة تشريعية للحكومة مع طلب استعجال النظر فيها في ظرف ثلاثة أشهر بما يمثل حلا جذريا للتأخير الحاصل في سن هذا القانون ولما للمبادرة التشريعية للحكومة من أولوية النظر بخصوص مشاريع القوانين التي تحال على مجلس نواب الشعب وفق الدستور وذلك فضلا عما تم التوصل إليه من ضمانة إضافية بهذا الخصوص بالتزام الطرف الحكومي بطلب استعجال النظر في مشروع القانون.
– مراجعة المنظومة العلاجية للقضاة بصورة عاجلة من خلال دعم تعاونية القضاة بموارد إضافية تمكنها من إبرام اتفاقيات للتكفل بالقضاة بالقطاع الخاص والعام ومراجعة الإطار القانوني والترتيبي المنظم لها بما يتيح تعزيز مواردها ويحسن من طرق تسييرها ويضمن التكفل الصحي الأفضل للقضاة وهو السبب الذي انطلقت في إطاره التحركات أمام ازدياد تهديدات إصابتهم بعدوى الكوفيد 19 ووفاة زميلين بهذا الوباء.
– إدراج إجراءات تنفيذية واضحة فيما يتعلق بالوضعية المادية للقضاة صلب قانون المالية التكميلي لسنة 2021 وهو أقرب أجل قانوني وإجرائي ممكن لتوفير التمويلات الإضافية بالميزانية وأول قانون للميزانية سيطرح بعد قانون المالية لسنة 2021 تجسيما لمبدأ الامان المالي للقضاة طبق مخرجات أعمال لجنة تحدث للغرض تضم نفس الأطراف المشاركة في التحاور مع الحكومة.
– الترفيع في الميزانية المخصصة للقضاء العدلي والإداري والمالي بكافة مكوناتها من نفقات التأجير ونفقات التسيير ونفقات التدخّلات بما يتلاءم والمعايير الدولية ووضع آليات فعلية ومتكاملة لذلك قبل نهاية أفريل 2021 في إطار الإعداد لقانون المالية لسنة 2022.
– دعم مقترح إحداث صندوق جودة العدالة وفق الصيغة التي يتم الاتفاق بخصوصها والعمل على إدراجه بقانون الماليّة لما لذلك من دور محوري في تحسين البنية التحتية للمحاكم وتحسين ظروف العمل الكارثية بها والرفع من مستوى الخدمات والإجراءات القضائية ورقمنتها.
وبناء على كل ما سبق فإنه:
أولا: يؤكد رفعا لأي التباس بأن جمعية القضاة التونسيين استنادا إلى ما تتحلى به من مسؤولية تجاه مصلحة القضاء والمصلحة الوطنية، وبعدما استوفى الاتفاق كل الحلول الممكنة والمقبولة والمحددة بجداول زمنية مضبوطة التزمت بها الحكومة، وعلى إثر عرض الطرف الحكومي الاتفاق في صيغته النهائية على جمعية القضاة ونقابة القضاة باعتبارهما الهيكلين المشكلين للوفد المفاوض والمشاركين في صياغته وطلب التحاور بشأنه بتاريخ 17 ديسمبر 2020 ودعوة الهيكلين المذكورين لإمضاء الاتفاق صباح الجمعة 18 ديسمبر 2020، فإن أول ما بادرت به الجمعية وقبل الإمضاء بمقر رئاسة الحكومة هو مطالبة الحكومة بدعوة نقابة القضاة التي كانت مشاركة في كامل المسار التفاوضي للتوقيع أيضا وهو ما تم القيام به أمام وفد الجمعية من قبل مستشار رئيس الحكومة الذي أكد في هذا السياق بأن النقابة رفضت الحضور للإمضاء.
ثانيا: يوضح أن إمضاء المكتب التنفيذي للاتفاق الواقع صياغته من الأطراف المتحاورة كان خيارا مسؤولا اختتم مسار تفاوض طويل واستجاب لما تم إقراره داخل هياكل الجمعية وضمن باللوائح والبلاغات العلنية وأقر من خلاله الأرضية الصلبة التي سيقع البناء عليها لإصلاح القضاء وحفظ كرامة القضاة وحياتهم في ظل أزمة مستفحلة يمر بها القضاء والوطن دون الجنوح إلى خيار تأبيد الأزمة في ظل هذا الظرف الدقيق إعلاء لمصلحة القضاء ومصلحة الوطن.
ثالثا: يسجل المكتب التنفيذي بكثير من الاستغراب والانشغال وفي هذه الظروف شديدة الدقة وبناء على تطورات الأحداث في علاقة بانعقاد اجتماع بدعوة من نقابة القضاة يوم السبت 19 ديسمبر 2020 الحضور الصادم لبعض أعضاء من المجلس الأعلى للقضاء من القضاة وغير القضاة في ذلك الاجتماع، وهو ما يتنافى مع واجب الحياد المحمول على أعضاء المجلس الأعلى كهيكل دستوري مستقل وما يشكل مخالفة صريحة لما يفرضه عليهم ذلك من المحافظة على نفس المسافة من كل الهياكل التمثيلية وعدم الاصطفاف وراء أي هيكل أو الالتباس بالمشاركة في أعماله بأي شكل كان لما لصفاتهم ولسلطاتهم على المسارات المهنية للقضاة في نقلهم وترقياتهم وإسنادهم للمسؤوليات القضائية وتأديبهم من تأثير على القضاة ومن ضغط عليهم وتوجيه لتحركاتهم نحو مواقف بعينها.
ويطالب المكتب التنفيذي المجلس الأعلى للقضاء بعد هذا الخرق الواضح لواجب الحياد بفتح تحقيق في هذه الوقائع وتحميل المسؤوليات لمن يتحملها وبيان موقفه من هذا السلوك المخل بذلك الواجب لبعض أعضائه.
كما يحذر من أي ممارسات خفية أو معلنة للضغط على القضاة والتعرض لحرية عملهم ويؤكد بأنه لن يتوانى عن الكشف عن تلك الممارسات مهما كان موقع من يأتيها.
رابعا: يدعو الحكومة للشروع في تنفيذ بنود الاتفاق طبق الجداول الزمنية المضبوطة وانطلاقا من الأسبوع المقبل من خلال تشكيل اللجان والانكباب على صياغة النصوص التشريعية والترتيبية المجسمة لالتزامات الحكومة في آجالها بكامل المسؤولية.
خامسا: يجدد دعوته لعموم القضاة العدليين والإداريين والماليين إلى استئناف العمل بداية من يوم غد الاثنين 21 ديسمبر 2020 بما عهده فيهم من مسؤولية كأعضاء سلطة حامية لمصالح البلاد العليا وللحقوق والحريات وحريصة على السير الأمثل لمرفق العدالة الحيوي، سلطة قادرة على التحرك من أجل مطالبها المشروعة ولكن قادرة أيضا على التحاور الجدي والمسؤول من أجل الانتهاء إلى أفضل الحلول الممكنة ضمن الأطر المؤسسية بعيدا عن منطق الفوضى والعدمية والعشوائية الفاقدة لأي أفق.
سادسا: يؤكد لعموم القضاة متابعته لمخرجات الاتفاق الممضى في 18 ديسمبر 2020 وتنفيذها بالجدية المطلوبة طبق آجالها المحددة مع العمل على مراقبة وتقييم كل مرحلة منها داخل هياكل جمعيتهم واتخاذ ما يلزم من قرارات في إبانها.

قد يعجبك ايضا