Business is booming.

الوضع الوبائي في تونس
الحالات
235٬643
الوفيات
8٬106
مريضة حاليا
26٬553
حرجة
263
الحالات التي شُفيت
200٬984
أخر تحديث بتاريخ 03/05/2021 الساعة 8:01 م

المنصف المرزوقي يكتب: أشهد للتاريخ أنّ قيادة النهضة كانت السبب الرئيسي في إجهاض ثورة

قال الرئيس السابق المنصف المرزوقي في شهادة نشرها بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق ثورات الربيع العربي ان “قيادة النهضة كانت السبب الرئيسي في إجهاض ثورة”.
وكتب المرزوقي ما يلي: 
أشهد للتاريخ، عن تجربة مباشرة وبعيدا عن التحامل وتصفية الحسابات، أن قيادة النهضة كانت السبب الرئيسي في إجهاض ثورة ديمقراطية أعطتها السلطة على طبق من فضة، فأرجعتها على طبق من ذهب للثورة المضادة عدوة الديمقراطية.
لقد تمّ ذلك عبر خيارات فاجأت كل الذين قبلوا عن وطنية صادقة وبحثا عن تصالح شقي المجتمع العمل مع الإسلاميين وتمثلت هذه الخيارات التي أجهضت الثورة أساسا في:
1-التصدي لقانون تحصين الثورة والقبول بالمصالحة دون المحاسبة والدعوة في الدور الثاني في رئاسية 2014 للتصويت ضدي أنا الحليف المفترض مرشح الثورة لصالح قائد ومرشح الثورة المضادة علما وأن رئيس النهضة أخفى عني وعن كل التونسيين فحوى الصفقة التي عقدها معه في باريس صيف 2013.
2-التحالف المتواصل مع كل من هبّ ودبّ من الفاسدين الهاربين اليوم وغدا من العدالة، المتجاسرين على اسم تونس يلصقونه انتهازية ونفاقا باسم شركاتهم السياسية المسماة أحزابا.
ويبقى أن السردية المنمقة والمضللة التي تحاول قيادة النهضة تسويقها أعجز من أن تقلب الحقائق طويلا. فسياسة ”التوافق ” مع الثورة المضادة لم تكن أبدا حرصا على الثورة وخوفا على تونس من انقلاب أو حرب أهلية -لم توجد أبدا أي من شروطها الموضوعية كما كان الأمر في مصر وسوريا وليبيا واليمن-وإنما كانت استسلاما مشينا لهذه الثورة المضادة حرصا على الحزب وخوفا من مصير الإخوان المسلمين والرئيس الشهيد محمد مرسي في مصر ما بعد الانقلاب المشئوم صيف 2013.
الأخطر هذا أن دسم كلمات الاعتدال والتسامح والمصالحة تستّر على سمّ زعاف تسلّل للعقول والقلوب متمثلا في انتشار القناعة بأن الإفلات من العقاب أصبح حقّا مكتسبا خاصة بعد رؤية عرقلة العدالة الانتقالية ورفض تطبيق توصيات تقرير هيئة الحقيقة والكرامة. هكذا استبطن الناس بما أن الجريمة لم تعد تواجه بالقانون وأن ثمن الاستقرار المزعوم ” كل شيء للمجرمين لا شيء للضحايا”، فليصبح خرق القانون القاعدة لا الاستثناء. هكذا تغلغل الفساد بكيفية لم يشهدها الاستبداد مهددا تماسك الدولة والمجتمع.
قد يعجبك ايضا