Business is booming.

الوضع الوبائي في تونس
الحالات
235٬643
الوفيات
8٬106
مريضة حاليا
26٬553
حرجة
263
الحالات التي شُفيت
200٬984
أخر تحديث بتاريخ 03/05/2021 الساعة 5:40 ص

الإعلامي المنصف بن مراد يعلّق على أحداث العنف بالبرلمان ويوجّه هذه الرسالة العاجلة إلى رئيس الحكومة

بقلم الإعلامي والكاتب: المنصف بن مراد

 

يتابع معظم الشعب التونسي بقلق وغضب شديد ما يحدث تحت قبة البرلمان من عنف لفظي تمثّل في خطابات العنف والكراهية ورفع شعارات استفزازية مناهضة للمرأة ومهينة لها، بل ووصل الأمر إلى حدّ تعنيف العائلة الديمقراطية بالكلمة والفعل وبمساندة ضمنية من قبل الأحزاب المتطرفة وبصمت رهيب لمعظم الأحزاب المدنية التي يبدو أنها إمّا إلتزمت بالصمت طمعا في مناصب وزارية أو أنّها رفضت التنسيق مع الحزب الدستوري الحر في لأسباب “مجهولة”.

ومن بهو البرلمان، انتقلت التصريحات التكفيرية خارجه حيث عمد نائب مالك لقناة دينية الى بث خطابات تجييشية وتحريضية عنيفة ضدّ الهيئة العليا المستقلة للقطاع السمعي البصري وعضوها السيد هشام السنوسي لنرى نتيجتها من خلال ما صدحت به حناجر انصار هذا النائب من شعارات تكفيرية خطيرة خلال تظاهرهم أمام مقر الهايكا والأمن لم يحرك ساكنا لتفريقهم منذ البداية؟

 

إن عشرة أشخاص ما انفكوا داخل البرلمان وخارجه يأسسون للعنف وإلى التكفير، في صورة تعيد لذاكرتنا ما شهده التاريخ من ممارسات للحركات الفاشية في ألمانيا وإيطاليا التي قامت بتصفية كل  المعارضين وتهجيرهم لإسكاتهم بعد صعودها للحكم…

وأمام هذا الخطر الداهم الذي يهدد إستقرار وأن البلاد، نتساءل لماذا لا يتدخل رئيس الحكومة السيد هشام المشيشي الذي له كل الصلاحيات القانونية لانهاء نشاط أي حزب أو جمعية سياسية تدعو للتكفير وذلك عن طريق إحالة قضية استعجالية على أنظار المحكمة الابتدائية بتونس خاصة وقد تبين بالكاشف أن الاحزاب الممارسة للعنف اللفضي والمادي تحت قبة البرلمان قد خرقت بشكل واضح الفصل الرابع من المرسوم عدد 87 لسنة 2011 المؤرخ في 24 سبتمبر 2011 والمتعلق بتنظيم الاحزاب السياسية؟

ويقول هذا الفصل إنه يحجر على الأحزاب السياسية أن تعتمد في نظامها الأساسي  أو في بياناتها أو في برامجها أو في نشاطها الدعوة إلى العنف والكراهية والتعصّب والتمييز على أسس دينية أو فئوية أو جنسية أو جهوية…

في ذات الإطار فإنه ووفقا للفصل 28 من ذات المرسوم فإنه وبناء على مخالفة أحكام الفصل الرابع المذكور فان الحزب السياسي المعني بارتكاب المخالفة يعرّض لعقوبة الحلّ التي تتم عن طريق حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بتونس بطلب من الوزير الاول وذلك عند تمادي الحزب المعني في  ارتكاب المخالفة رغم التنبيه  عليه وتعليق نشاطه واستنفاذ طرق الطعن في شأن قرار التعليق…

إن المطلوب اليوم من رئيس الحكومة من خلال الأسس القانونية المتاحة له، القيام برفع الحصانة عن النواب المورطين بالعنف بالدليل والاثبات وأمام شهود العيان تحت حرمة قبة البرلمان، فلا تنبيه سينفع معهم ولا تعليق نشاط سيحدّ من خطورتهم  ولا من خطاباتهم التكفيرية ولا هم يحزنون.

 لقد وجب حل نشاط كل الاحزاب وما تبعها من كتل برلمانية التي اثبتت عبر خطاباتها الظلامية كفرها بقيم الحرية والفكر والحداثة المنبنية عليها دولتنا المدنية..

آن الأوان لوضع حد قانوني عاجل لصدّ هذه “الجماعات المتطرفة” ووقف مساعيها التدميرية والتخريبية تجاه هذا الوطن العزيز، أفبعد “إسالة” دماء النائب أنور بن الشاهد من قبل أحد نواب ائتلاف الكرامة وطرح النائبة سامية عبو على الأرض أمام العيان، هل سننتظر وقوع جريمة إرهابية تحت قبة البرلمان على شاكلة سحل الشهيد لطفي نقض؟

 وعلى ذكر الإرهاب وممارسته، تجدر الإشارة إلى أنه ووفقا للفصل عدد 14 من القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المتعلّق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال فإنّه يعدّ مرتكبا لجريمة إرهابية كل من يرتكب التكفير أو الدعوة إليه أو التحريض على الكراهية أو التباغض بين الأجناس والأديان والمذاهب أو الدعوة إليها… 

  اليوم لا مكان للصمت ولا مكان للمتفرّجين… لقد دقّت ساعة الخطر لقد حلّ الخطر الداهم، وآن الاوان لانقاذ الوطن قبل وقوع الكارثة…

قد يعجبك ايضا