الوضع الوبائي في تونس
الحالات
98٬072
الوفيات
3٬311
مريضة حاليا
22٬288
حرجة
287
الحالات التي شُفيت
72٬473
أخر تحديث بتاريخ 12/02/2020 الساعة 1:13 م

المغرب يحافظ على استثماراته في الفوسفاط رغم جائحة الكورونا التي وصلت الى 700 مليون دولار في التسعة أشهر الأولى من 2020

لم تمنع الجائحة دون مواصلة المغرب استثماراته في قطاع الفوسفاط والأسمدة، خاصة في ظل تمكنه من الحفاظ على موقعه في سوق الأسمدة العالمية، التي تراجع فيها الحضور الصيني، المتأثر بتوقف وحدات الإنتاج في سياق انتشار الفيروس والسعي لتلبية حاجيات السوق المحلية بعد ذلك.

وبلغت استثمارات المجمع الشريف للفوسفاط، المملوك للدولة المغربية، والذي يساهم في صناعة سوق الأسمدة في العالم، 700 مليون دولار في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، وهي استثمارات كانت وصلت إلى حوالي 550 مليون دولار في النصف الأول من العام الجاري، الذي عرف تطبيقا صارما لتدابير الحجر الصحي والطوارئ الصحية.

وذهب وزير الطاقة والمعادن والبيئة، عزيز رباح، عند حديثه أمام لجنة بمجلس النواب، حيث قدم عرضا حول موازنة القطاعات التي يشرف عليها، أن وحدات المجمع الشريف للفوسفاط، واصلت العمل، حيث لم تقلص طاقتها الإنتاجية في ظل الحجر الصحي، بينما توقفت شركات عاملة محلية في قطاع المعادن متأثرة بتداعيات الأزمة الصحية.

ويندرج الاستثمار المنجز في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، ضمن  خطة ثانية للاستثمار التي يتوقع المجمع أن تصل قيمتها إلى حوالي 11 مليار دولار للفترة بين 2018 و2028، بعدما كان أنجز خطة أولى بحوالي 8.2 مليارات دولار بين 2008 و2017.

ويرنو المجمع عبر الخطة الثانية للاستثمار إلى جذب حوالي 50 في المائة من الطلب العالمي الإضافي، بعدما ساهمت الأولى في رفع قدرات الإنتاج عبر توفير وحدات جديدة للأسمدة وأنبوب لنقل الفوسفات إلي محطات التحويل.

ويؤكد مصدر مطلع، رفذض ذكر اسمه لـ”العربي الجديد” أن دور الهند كان حاسما في مستوى مبيعات المجمع الشريف، “فالبلد الآسيوي اعتاد شراء الكبريت من الشركة المغربية، كي ينتج الأسمدة محليا، غير توقف الإنتاج في مصانع الهند، دفعه إلى استيراد الأسمدة من المملكة، هذا ما يفسر زيادة إنتاج الأسمدة من قبل الفاعل المغربي، مقارنة بالعام الماضي”.

ويتصور المهندس، يونس عمار بلفاطمي، أن قطاع الفوسفات في طريقه إلى الخروج من دورة انخفاض الأسعار في السوق العالمية، في سياق ارتفاع الطلب، وهو ما سيتجلى في تصوره في الأعوام المقبلة، معتبرا أن ذلك سيساعد على دعم صادرات المجمع ونتائجه، خاصة في ظل البرنامج الاستثمار الذي يرمي إلى توسيع القدرات الإنتاجية.

وتسعف إيرادات الفوسفات والأسمدة التي لم تتأثر كثيرا بالجائحة، في دعم إيرادات المغرب من العملة الصعبة، في سياق متسم بتراجع إيرادات صادرات السيارات والسياحة والاستثمارات الخارجية المباشرة.