الوضع الوبائي في تونس
الحالات
99٬280
الوفيات
3٬359
مريضة حاليا
22٬314
حرجة
310
الحالات التي شُفيت
73٬607
أخر تحديث بتاريخ 12/04/2020 الساعة 2:35 ص

تحركات عسكرية للسيطرة على فوضى أمنية في بلدة عراقية

دفعت الفوضى الأمنية التي تعيشها بلدة “أبي صيدا” بمحافظة ديالى (شمال شرقي بغداد)، الحكومة إلى تحريك قوات خاصة للسيطرة عليها. وبينما تنشط الفصائل المسلَّحة المتناحرة في البلدة، يؤكد مراقبون أن تحدي فرض الأمن في البلدة صعب للغاية من دون قرار بإخراج تلك الفصائل.

وتعيش البلدة وضعاً أمنياً خطيراً، في ظل نزاع بين الفصائل المسلَّحة على بسط النفوذ عليها. ويعود الصراع على البلدة لسنوات عدة، وتسبب بنزوح جماعي لأغلب عوائلها، بسبب تجدّد الاشتباكات المسلَّحة بين الفصائل بين فترة وأخرى، والتي تستخدم فيها أنواع من الأسلحة الخفيفة والمتوسط وحتى الثقيلة، وسط صمت من حكومتها المحلية، وعجز من القوات الأمنية المتواجدة في المحافظة عن التدخل.

وبعد تجدّد الاشتباكات الأسبوع الفائت، وتصاعد حدّة المناشدات من أهالي ومسؤولي المحافظة للحكومة المركزية بالتدخل، وجّه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ليل السبت -الأحد، مسؤولين أمنيين بالتوجه إلى البلدة، ومتابعة ملفها، على أن تصل قوات من بغداد لاحقاً.

ووفقاً لبيان أصدرته خلية الإعلام الأمني الحكومية ليلاً، فإن “وفداً رفيع المستوى برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وصل إلى البلدة للاطلاع على الأوضاع الأمنية فيها”، مبيناً أن “الوفد ضمّ نائب العمليات المشتركة ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات ومدير الاستخبارات العسكرية ومسؤولين أمنيين آخرين”.

وأكد الأعرجي، عقب وصوله إلى البلدة، أن “التعزيزات الأمنية ستصل قريباً لمنع تكرار الهجمات الإرهابية فيها”، مبيناً أن “استخبارات الداخلية ووزارة الدفاع والأمن الوطني، اجتمعت مع قائد عمليات ديالى بعد الوصول إلى أبي صيدا، وتم الاطلاع على الأوضاع الأمنية فيها”.

وأشار إلى أن “ديالى تحظى باهتمام كبير من قبل رئيس الوزراء، حيث وجّه بتعزيز القوات الأمنية المتواجدة في المحافظة، وستصل هذه القوات قريباً إلى المحافظة، لتقوم باعتقال الذين يحاولون العبث بحياة المواطنين”، مضيفاً “تم تكليف محافظ ديالى بتوفير الخدمات كافة للبلدة”.

تعيش البلدة وضعاً أمنياً خطيراً، في ظل نزاع بين الفصائل المسلَّحة على بسط النفوذ عليها

 

وأكد أن “القوات الأمنية ستتمكن من التخلص من جميع الجماعات الخارجة عن القانون”.

النائب عن محافظة ديالى، عبد الخالق العزاوي، أكد أن “الحكومة أعطت الضوء الأخضر للقيادات الأمنية لفرض السيطرة على أبي صيدا، وإنهاء النزاعات فيها”، مبيناً في تصريح صحافي، أن “القوات الأمنية ستعمل على تعقب المطلوبين، وستفرض الأمن، وتعمل على إعادة العوائل التي نزحت من البلدة”.

وأشار إلى أن “بسط الأمن في البلدة مهم جداً، سيما وأن النزاعات عليها قد تنتقل إلى بلدات أخرى بسبب التداخل فيما بينها، في حال تأخر الحل الأمني”.

وشلّت الحياة، خلال الأيام الأخيرة في البلدة، التي يقبع أهلها داخل منازلهم، لا يستطيعون الخروج منها منذ عدّة أيام، بسبب القصف وحالة الرعب، كما أعلنت دوائر البلدة الإضراب عن العمل، بسبب الوضع الأمني المرتبك فيها، وتلقي موظفيها تهديدات من قبل الفصائل المسلَّحة، وتعرض مسؤوليها لمحاولات اغتيال.

مقابل ذلك، قلّل مسؤول أمني رفيع في المحافظة، من أهمية التحرك العسكري نحو البلدة، مؤكداً لـ”العربي الجديد”، أن “أي تحرك أمني نحو البلدة لا يمكن أن يعيد لها الأمن، إلا مؤقتاً، سيما مع بقاء الفصائل المتناحرة فيها”.

وأشار إلى أن “الحكومة تدرك أن أمن البلدة يحتاج إلى قرار حاسم يخرج جميع الفصائل، وأن تتولى القوات الأمنية الرسمية ملفها الأمني، وإلا فإن خطر انهيار الأمن في أبي صيدا سيبقى قائماً، مؤكداً أن “الأهالي يعيشون وضعاً مأساوياً، ويحتاجون إلى قرارات حكومية لتطمينهم”.

وبدأت الأزمة في أبي صيدا، قبل سنوات عدّة، بين “مليشيا بدر” التابعة لهادي العامري، ومليشيا تابعة لمدير بلدتها السابق حارث الربيعي، الذي أدار البلدة لفترة من الزمن، قبل أن يقتل قبل العام الفائت بكمين نصب له، ما تسبب بتحرك مليشياته وهي من أبناء عشيرته، لبسط سيطرتها على البلدة، ومواجهة المليشيات الأخرى.

يشار إلى أن الملف الأمني في محافظة ديالى المرتبطة حدودياً مع إيران، يُدار من قبل مليشيا “بدر”، التي تسيطر أيضاً على مناصبها السياسية، الأمر الذي تسبّب بتقوية نفوذ المليشيات في عموم المحافظة.