Take a fresh look at your lifestyle.

الوضع الوبائي في تونس
الحالات
195٬314
الوفيات
6٬154
مريضة حاليا
47٬298
حرجة
418
الحالات التي شُفيت
141٬862
أخر تحديث بتاريخ 01/24/2021 الساعة 6:44 م

المبعوثة الأممية إلى ليبيا: لن نفرض أحداً على الليبيين

أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، مساء أمس الجمعة، أن أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي المنعقد في تونس اتفقوا على تحديد موعد الانتخابات الوطنية في ليبيا بتاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول 2021.

وقالت ويليامز إن تاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول هو يوم الاستقلال في ليبيا، وهو يوم له رمزيته ومهم جداً لليبيين، لكنه سيكون أيضاً يوماً حاسماً في تاريخ ليبيا؛ لأنه سيكون مناسبة يمكنهم فيه انتخاب قياداتهم بشكل ديمقراطي وتجديد شرعية المؤسسات.

وأوضحت ويليامز، في حوار للصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة، أن المشاركين في الحوار في تونس بدؤوا في تحديد اختصاصات المجلس الرئاسي بعد إصلاحه وحكومة الوحدة الوطنية، التي ستكون تحت قيادة رئيس وزراء منفصل، مما سيفصل منصب رئيس المجلس الرئاسي عن رئيس الوزراء.

وأضافت أنهم سيقومون بتحديد معايير الأهلية وآلية الاختيار لهذه المناصب التنفيذية الجديدة. قائلة: “أود أن أوضح حقاً أنه لا توجد قائمة بأسماء، ولن تُقترح أو تُفرض أسماء معينة، لا من البعثة ولا من شركائنا الدوليين”.

ستكون حكومة الوحدة الوطنية تحت قيادة رئيس وزراء منفصل، مما سيفصل منصب رئيس المجلس الرئاسي عن رئيس الوزراء

وأشارت ويليامز إلى أن الأمم المتحدة ستعمل مع الليبيين للحصول على حق الاقتراع الكامل، بما في ذلك قدرة أولئك الذين شُردوا من ديارهم، على أن يكونوا قادرين على التصويت، ولضمان الظروف الأمنية اللازمة، وكذلك التمكين الكامل للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وهي الهيئة الوطنية المكلفة بإجراء الانتخابات.

وأكدت ويليامز أن خارطة الطريق تعكس بذاتها إرادة الشعب الليبي، كما عبر عنها في هذا التمثيل المتنوع، في ملتقى الحوار السياسي الليبي، وكذلك المشاورات التي أجريت قبل الملتقى مع آلاف الليبيين. وتوفر خارطة الطريق الوطنية هذه مساراً واضحاً للخروج من الأزمة الحالية، والسير نحو انتخابات ذات مصداقية وانتخابات ديمقراطية وشاملة للجميع.

وأوضحت أن الوصول إلى الانتخابات يتطلب وجود سلطة تنفيذية جديدة لتوحيد البلاد. وهذا يعني إنشاء مجلس رئاسي جديد بعد إصلاحه، وحكومة وحدة وطنية فعالة، على النحو المبين في خلاصات مؤتمر برلين المعتمدة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2510 (2020).
وقالت إن هناك الكثير مما ينبغي القيام به في الأسابيع والأشهر القادمة، حتى نتمكن من الوصول إلى الانتخابات التي يتطلع إليها الليبيون جميعهم.

وذكّرت بأن المشاركين كان عليهم أن يوقّعوا على تعهد بالتنحي عن المناصب التنفيذية، فإننا نتخذ خطوات مماثلة لضمان أن يُطلب من المرشحين لعملية الاختيار الالتزام بمبادئ الشمولية والشفافية والفعالية والتعددية والروح الجماعية والوطنية، مشيرة إلى أنه سيطلب من أعضاء السلطة التنفيذية الجديدة الإعلان عن الأصول الخاصة بهم، والالتزام رسمياً بالعملية الديمقراطية والموعد النهائي للانتخابات، حيث لا يمكنهم أيضاً البقاء كثيراً في مناصبهم، وستكون هذه مرحلة تمهيدية، وستكون هذه حكومة مؤقتة، وهذا هو الموعد النهائي الذي سيحاسبون عليه أمام مواطنيهم والمجتمع الدولي.

وقالت ويليامز، إنه لدى المشاركين الـ75، فرصة ذهبية لدفع البلاد بالفعل إلى الأمام. والمظاهرات التي جرت في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضيين، بيّنت حقاً مدى توق المواطنين العاديين من الليبيين إلى تغيير الأمور، لقد سئموا وضاقوا ذرعاً بالفساد المستشري وسوء الإدارة، ويريدون توحيد البلد. يريدون أن يروا مؤسساتهم موحدة ويرغبون بشدة في رؤية التقدم، وهم بحاجة إلى رؤية حكومة موحدة جديدة يمكنها تقديم الخدمات أولاً وقبل كل شيء. مضيفة، لقد كنت في جنوبي ليبيا الأسبوع الماضي، وكان من المحزن حقاً أن أرى أن البلديات معزولة ولا تتلقى الخدمات، ولا تتلقى المساعدة التي تحتاجها.

توفر خارطة الطريق الوطنية مساراً واضحاً للخروج من الأزمة الحالية، والسير نحو انتخابات ديمقراطية ذات مصداقية وشاملة للجميع

وأوضحت ويليامز أن الوضع الراهن في ليبيا، أثبت وجود البعض في الشرق والغرب، وهم فصائل وأفراد يسعون حقاً إلى عرقلة التقدم أو تقويض العملية، وما يهمهم فقط هو الاحتفاظ بالامتيازات الحالية على حساب الشعب الليبي. والزخم الحاصل هنا (في تونس) يأتي على عكس رغبتهم في تعزيز مصالحهم الشخصية الضيقة على حساب الصالح العام، وهذا الأمر في الحقيقة ليس شيئاً يمكن التسامح معه أو استيعابه.

وكشفت أن ثمة ضغوطات كبيرة. داعية المشاركين في تونس إلى الاقتداء بزملائهم العسكريين واللجنة العسكرية المشتركة، التي أبلت بلاء حسناً خلال الأيام الثلاثة الماضية. فقد اختتمت محادثات اللجنة العسكرية المشتركة بالأمس. وقد التقوا للمرة الأولى في مدينة سرت، في المقر الجديد للجنة، لعقد الجولة السادسة من المحادثات، كما أحرزوا تقدماً كبيراً في تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في جنيف في 23 أكتوبر/تشرين الأول. ووضعت اللجنة أحكاماً للإسراع بإعادة فتح الطريق الساحلي من مصراتة إلى بنغازي، فضلاً عن البدء في اتخاذ الترتيبات اللازمة لانسحاب القوات الأجنبية.

ولقي ما تم التوصل إليه في محادثات اللجنة العسكرية المشتركة ردود فعل إيجابية في ليبيا، ولا سيما العمل الذي تقوم به اللجنة لإعادة فتح الطرق. حيث يتم التركيز على الطريق الساحلي، على أن يتم الانتقال في الوقت المناسب إلى طرق أخرى في الجنوب. وهي منطقة، لطالما كانت معزولة ومحرومة عبر التاريخ. كما قطعت اللجنة شوطاً كبيراً بفتح الرحلات الجوية في جميع أنحاء البلاد، واستئناف العمل في قطاع النفط بالكامل، وتلك ثمرة مباشرة للتفاعل في اللجنة العسكرية المشتركة والخطوات الحقيقية الملموسة التي تتخذها بالإضافة إلى استمرار تبادل المعتقلين.

وختمت ويليامز بالتأكيد على أن المجتمع الدولي لديه الوسائل اللازمة لمنع المفسدين، بما في ذلك استخدام العقوبات وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.