الوضع الوبائي في تونس
الحالات
96٬251
الوفيات
3٬219
مريضة حاليا
23٬408
حرجة
299
الحالات التي شُفيت
69٬624
أخر تحديث بتاريخ 11/30/2020 الساعة 2:49 ص

إطلاق "بلايستايشن 5" يؤجج المعركة بين "سوني" و"مايكروسوفت"

دخلت المعركة بين “سوني” و”مايكروسوفت” مرحلتها الحاسمة الخميس مع إطلاق الشركة اليابانية جهاز “بلايستايشن 5″، بعد يومين من طرح منافستها الأميركية جهاز “إكس بوكس” الجديد.

وخلافاً لـ”مايكروسوفت” التي راهنت على إطلاق جهازها في العالم كله في وقت واحد، ستطرح “سوني” جهازها في السوق على مرحلتين: الأولى اعتباراً من الخميس وتشمل أستراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والثانية تشمل أوروبا وبقية العالم اعتباراً من 19 نوفمبر/تشرين الثاني.

وبسبب جائحة “كوفيد-19″، تجري كل عمليات البيع إلزامياً عبر الإنترنت، إذ أعلنت “سوني” أنها لن تبيع أياً من أجهزتها الجديدة في أيام إطلاق “بلاي ستايشن 5″، موضحة أنها اتخذت هذا القرار “من أجل سلامة اللاعبين والباعة”.

ولاحظت وكالة “فرانس برس” في أحد متاجر مدينة سيدني الأسترالية أن عدداً قليلاً من الزبائن فحسب حضر لتسلّم الأجهزة التي تمكن من حجزها عبر الإنترنت. وقال أحدهم ويدعى تِيو باتسياليس: “أعتقد أن الناس يتفادون التجمّع أمام المتاجر بسبب الجائحة، وإضافة إلى ذلك، لم يكن يوجد مخزون كافٍ للجميع”.

ونفدت الكميات الأولى من الأجهزة في وقت قياسي، إذ سُجّل طلب قوي ساهم في تعزيزه أسلوب الحياة الذي فرضته الجائحة لجهة مكوث الناس أكثر في بيوتهم. وتوقّع المحللون أن يكون من الصعب جداً الحصول على جهاز “بلاي ستايشن 5” قبل عام 2021.

وسيكون “بلاي ستايشن 5” كمنافسه الأميركي متوافراً في نسختين: الأولى “ممتازة” وسيكون سعرها مماثلاً لسعر “إكس بوكس سيريز إكس”، إذ ستباع بمبلغ 499 دولاراً، و”نسخة رقمية”، بالمميزات نفسها ولكن من دون إمكان قراءة الأسطونات المدمجة، بسعر 399 دولاراً، أي أكثر بمائة دولار من “إكس بوكس سيريز إس”.

وتشكّل هذه النسخ الرقمية التي لا تتيح اللعب إلا للألعاب التي نُزلت منجم ذهب للشركتين المنتجتين، لتعويض هامش أرباحهما من بيع الأجهزة. وتتيح هذه النسخ للشركتين التحكم بأسعار الألعاب، إذ توفر عليهما كلفة إنتاج الأسطوانات وتوزيعها، وتحول دون إعادة بيع هذه الأسطوانات في أسواق المواد المستعملة.

ولأن أجهزة الشركتين متعادلة عالمياً من حيث الأداء، ستعوّل الشركة اليابانية في سعيها إلى التفوّق على منافستها الأميركية على ألعابها المرتقبة جداً، ومنها “سبايدرمان: مايلز موراليس” و”راتشت أند كلانك: ريفت أبارت” و”هورايزن: فوربيدن وست”، إلا أن بعضها لا يتوقع طرحه قبل بضعة أشهر.

وقد طورت هذه الألعاب استوديوهات اشترتها “سوني”، ما يضمن لها تولّي تطوير الألعاب الحصرية بجهازها وضمان أرباحها من المبيع. وتملك “سوني” حالياً 14 استديو.

ومن خلال الجيل الجديد من أجهزتها، وهو التاسع في تاريخ ألعاب الفيديو لديها، ستحاول “سوني” التي تشكل الألعاب ثلث مبيعاتها تكرار الإنجاز الذي حققه جهاز “بلاي ستايشن 4” بعد إطلاقه عام 2013، إذ بلغت مبيعاته ضعف مبيعات “إكس بوكس وان” على مستوى العالم.

وقال المحلل من شركة “كانتان غيمز” في طوكيو، سركان توتو، لوكالة فرانس برس إن “سوني” لن تعدم وسيلة للسيطرة على السوق الغربية “من أجل الحفاظ على هذا الفَرق”. وبالفعل، لم تعد “سوني” في السنوات الأخيرة تركّز على السوق اليابانية لألعاب الفيديو، إذ إن حجم السوق تقلّص، وتسيطر عليها “نينتندو”.

ولم تتجاوز مبيعات “سوني” في السوق اليابانية نسبة 8 في المائة من أجهزتها السابقة “بلاي ستايشن 4”. وأعادت “سوني” تركيز استراتيجيتها على السوق الأميركية، وهي الوحيدة التي لا تتفوق فيها كلياً على منافستها “مايكروسوفت”.

وقد نقلت الشركة اليابانية مقر عمليات “بلاي ستايشن” من طوكيو إلى كاليفورنيا، ووحّدت عملية صنع القرار والإنتاج فيها، تحت قيادة فرق عملها الأميركية.

ووفقاً لمعظم المحللين، لا يزال يتعين على “سوني” أن تتفوق على منافستها الأميركية في عدد الأجهزة المبيعة. ومع ذلك، على المدى الطويل، يمكن أن تلحق “مايكروسوفت” بمنافستها الكبيرة بفضل استراتيجيتها التي تركز بشكل أكبر على الاشتراكات والبث التدفقي للألعاب.

(فرانس برس)