الوضع الوبائي في تونس
الحالات
99٬280
الوفيات
3٬359
مريضة حاليا
22٬314
حرجة
310
الحالات التي شُفيت
73٬607
أخر تحديث بتاريخ 12/04/2020 الساعة 2:42 ص

فنانو غزة ينشرون التوعية بمخاطر كورونا 

اختارت الفنانة الفلسطينية سماح القيشاوي أن تجسد، عبر لوحة فنية رسمتها، التحدي الذي خاضه أطباء العالم مع جائحة كورونا التي غزت العالم منذ نهاية 2019، وتفشت خلال العام الحالي في مختلف الدول والمدن.

وشاركت القيشاوي، إلى جانب 40 فنانا وفنانة في قطاع غزة، في معرض أقامته قرية الفنون والحرف التابعة لبلدية غزة، اليوم الخمس، بعنوان “كورونا والفن”، حاولوا من خلاله محاكاة العالم في ظل الجائحة وتعزيز توعية الجمهور بمخاطر الفيروس.

وعلى غير المعتاد في المعارض السابقة، تباعدت اللوحات والأعمال الفنية، واتبع المشاركون في المعرض والحضور إجراءات الوقاية والسلامة من خلال التباعد الاجتماعي بالقدر المستطاع وارتداء الكمامة وتجنب المصافحة.

وتنوعت الأعمال الفنية التي رسمها الفنانون بين لوحات تتحدث عن الجهد الذي تبذله الكوادر الصحية على مستوى الكرة الأرضية، لوقف تفشي فيروس كورونا ومحاولة إنقاذ أرواح آلاف المصابين به، وبين أعمال تحض المجتمع على ارتداء الكمامة.

في حين خرجت بعض الأعمال عن المألوف والرسم التشكيلي المعتاد، من خلال استخدام نوع مغاير لإنتاج اللوحات الفنية يتمثل في الأوراق، سعى أصحاب هذه الأعمال إلى تجسيد أهمية الكمامة خلال الفترة الحالية ومدى قدرتها على تأخير الإصابة بالفيروس.

ولا يخفي المشاركون في المعرض رغبتهم في تعزيز الثقافة والوعي بمخاطر الفيروس وضرورة الالتزام بالإجراءات الصحية، في ظل ارتفاع الإصابات في القطاع وتراجع الاهتمام والالتزام بالإجراءات التي أعلنتها الجهات الحكومية في غزة.

وقالت القيشاوي لـ”العربي الجديد” إن اختيارها التركيز في لوحتها الفنية على الأطباء يعود لدور هذه الفئة في مواجهة الفيروس منذ ظهوره وانتشاره على مستوى العالم، وحجم الخطورة اليومية التي يتعرضون لها في مخالطتهم للمرضى والمصابين.

وتحاكي اللوحة التي رسمتها الشابة الفلسطينية احتضان الأطباء للكرة الأرضية ومحاولتهم إبعاد شبح المرض والوباء عن العالم، وهو ما يشكل تحديا كبيرا بالنسبة لهذه الطواقم في ظل استمرار تسجيل الإصابات والوفيات بالفيروس.

في حين حولت الفنانة الفلسطينية علا عابد عبر لوحتها فيروس كورونا إلى ما يشبه لعبة “البولنغ”، مختارة معها 10 من دول العالم الكبرى في المجال الصحي والتي لم تستطع مواجهة الفيروس أو منع انتشاره بين مواطنيها.

(عبد الحكيم أبو رياش/Getty) 

وأوضحت عابد لـ عربي الجديد” أن كرة “البولنغ” التي شبهت بها فيروس كورونا أسقطت أكثر 10 دول عظمى كانت تعتقد أنها تستطيع مواجهة الجائحة، كانت على رأسها الصين ومجموعة دول أخرى من أبرزها الولايات المتحدة والبرازيل.

وبحسب الفنانة الفلسطينية، فإنها اختارت طواعية البعد عن الجانب التوعوي المعتاد بالنسبة للجمهور، وإظهار حجم الكارثة التي حلت بهذه الدول الكبرى من ناحية أعداد الوفيات الكبيرة وحجم تفشي الفيروس داخلها.

أما الفنان أحمد إياد، فجسد عبر لوحته الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالعالم جراء جائحة كورونا، وحجم الدمار الذي لحق باقتصادات دول عدة، وكيف حاولت الكثير من الدول مواجهة الوباء ومنع انتشاره وتفشيه بشكل أكبر.

إلى ذلك، قالت مديرة قرية الفنون والحرف، نهاد شقليه، إن المعرض أراد التعبير عن هذه الجائحة التي ضربت العالم عبر أعمال فنية تشكيلية حسب رؤية كل فنان من المشاركين في المعرض، ومن زوايا مختلفة كان من أهمها التركيز على تعزيز وعي الجمهور.

وأضافت شقليه لـ”العربي الجديد” أن هذه اللوحات والأعمال جسدت تفاصيل المعاناة التي واجهها العالم منذ ظهور الوباء، وطرق الوقاية من الفيروس والتأكيد على أهمية ارتداء الكمامات ومراعاة التباعد الاجتماعي لتجنب الإصابة بالفيروس.

(عبد الحكيم أبو رياش/Getty)