الوضع الوبائي في تونس
الحالات
90٬213
الوفيات
2٬935
مريضة حاليا
21٬975
حرجة
287
الحالات التي شُفيت
65٬303
أخر تحديث بتاريخ 11/25/2020 الساعة 2:47 م

دردشة طويلة مع الأستاذ بشير الديك (10 من 10)

ـ أستاذ بشير بوصفك من أساتذة الصنعة الكبار، يعني بالنسبة لي تتحط في تاريخ مهنة كتاب السيناريو مع أستاذ عظيم زي علي الزرقاني، وهو ما يجعلك قطعاً أهل لتقييم كتاب السيناريو، وهو تقييم بغرض الاستفادة مش لأي سبب آخر، في رأيك مين من رفاق المهنة غير وحيد حامد اللي انت قلت اسمه قبل كده بتشعر ناحية شغله بود وتقدير؟

كان في واحد اسمه ماهر عواد، شخص موهوب أوي أوي، ولكن الظروف ما خلتوش يستمر، مش عارف ليه ما عنديش فكرة، أنا كنت باحبه أوي أوي، من أول فيلم شفته له.

ـ طيب فكرة المنافسة في فترة السبعينات والثمانينات اللي أغلب شغلك ظهر فيها، كنت بتتعامل معاها إزاي؟

يعني أنا أول ما جيت واشتغلت كان وحيد حامد بيشتغل فأعتبر أنا التالي بعد وحيد حامد، وطبعا أنا التالي لمصطفى محرم، وكان عندي إحساس غريب إن ما فيش حد جاي يعلي عليا ويركب فوق شغلي، ما حسيتش بده لغاية ما جه جيل جديد بيثبت المقولة اللي بنقولها بشكل إنشائي لكنها تحولت إلى حقيقة وهي إن مصر ولادة وغنية بنت الذين، وقادرة إنها تفرخ وتطلع مواهب.

ـ لكن قبل كده كنت بتحس بالمنافسة مع وحيد حامد فقط؟

برضه ما حسيتش بالمنافسة معاه على المستوى النفسي، ليه بقى؟ لإنه سكة غير سكتي، يعني بنشتغل في سكتين مختلفتين، قد نتفق في بعض الأفكار، لكن عالمي الفني مفرداته مختلفة إلى حد كبير، اختلاف نوعي، لإن وحيد أقرب إلى الفكر اللي هو الهندسي، يعني يعمل شكل هندسي، ويعمل plot ـ حبكة ـ عالي جدا، يعني الفيلم اللي عمله لعاطف اللي هو بتاع نبيلة عبيد، التخشيبة، طبيبة يتقبض عليها وتتهم في قضية دعارة فيبقى عليها إنها تنجي بنفسها، لكن مثلا لو قلت لك تحكي الحريف مش هتقدر تحكيه بنفس الشكل.

ـ لما بتبص على الرحلة الطويلة والمشوار الممتد بإذن الله، أكتر أعمال بتعتز بيها إيه؟

والله كان في أعمال كتيرة فيها توفيق شديد من ربنا، لكن يعني (سواق الأتوبيس) على رأسهم وهو الأكمل أو الأكثر اكتمالا، يعني هو ما كانش مقصود برضه إنه يبقى مكتمل، لكنه طلع كده فعلا نتيجة الإخلاص، ولحد دلوقتي مش قادر أنسى تعليق أخت المونتيرة نادية شكري وهي بتقولي: أنا حاسة إني بابص على ناس من خرم الباب، ناس حقيقيين كلهم.

ـ حقيقي فعلا، يعني في مشهد مثلاً اللي هو فيه علي الغندور وولاده، مش ممكن ما تحسش إن حد منهم جابوه يعني لإنه كان جوه اللوكيشن، لأ متنقيين على الفرازة.

ما هو ده اللي باقولهولك، يعني علي الغندور أصلا من شربين وبيتقن اللهجة الدمياطي أوي، فادى مصداقية شديدة للدور، كان في توفيق شديد في كل تفاصيل الفيلم ده.

ـ إيه العمل التاني اللي بتحس إنه مكتمل وقريب لقلبك؟

(الحريف) باعشقه، (الهروب) مبهور بيه ولما باشوفه باكتشف مساحات أخرى ما كنتش منتبه ليها بنفس القدر وأنا باشتغله، باحب أوي (ضد الحكومة) وباحب أوي المشهد الأخير بتاعه، لإن فيه مواجهة حادة مع النفس، يعني واحد عايز يتطهر فحد يقول له إنت وسخ، فيرد ويقول لأ أنا أوسخ مما تتخيل بكتير، هذا الموقف التطهري الغريب كان شهادة على جيل وبلد وأحداث، من الأفلام اللي باحبها أوي (ليلة ساخنة)، من الأفلام اللي فيها نَفَس، يعني فيه نَفَس صوفي ابن لذين.

موقف رهيب، يمكن ما فيش أشبع منه غير إن صديقي الأنتيم التاني اللي هو رشدي حامد، كنا احنا التلاتة أنا وهو وعاطف، علاقة خاصة وما تقدرش توصفها

ـ وفيه واحدة من أحلى نهايات السينما المصرية على الإطلاق، انتصار للبطل والبطلة المقهورين بس بشكل مش تقليدي.

أنا قلت لعاطف بص يا عاطف، لما تيجي عشان تاخد شنطة الفلوس بتاعة ولاد القحبة دول، اعمل معاها مزيكة كلاسيك وهي ماشية والأفق بتنور، يعني كنت حاسس إنك أحيانا لما تكسر القانون الأخلاقي لحساب القانون الاجتماعي، عندك فرصة إنك تبقى مع المظلوم، زي ما عمل كده يوسف إدريس في قصة (بيت من لحم).

ـ إيه من المسلسلات التلفزيونية اللي عملتها بتحس ناحيته بنفس الإحساس اللي بتحسه ناحية الأفلام اللي ذكرتها؟

أنا باحب أوي ومعجب أوي سواء على مستوى التكنيك أو على مستوى القضايا المطروحة بمسلسل (كفر عسكر)، في تقدير الخاص وممكن أبقى مخطئ، كفر عسكر مسلسل مالوش شَبَه وفيه نفس الدرجة من الإحكام، مسلسل فيه من أول كلمة اتنين voice over ـ تعليق صوتي ـ كله محكي فلاش باك وفيه صوتين بيتكلموا وفي الآخر خالص المدندش يبص للكاميرا ويطلع يقولهم أنا كمان، وأنا باشتغل على الرواية دي لقطت خيط رفيع عند الكاتب أحمد الشيخ، إن دول هما الإسرائيليين وولاد عوف هم العرب وهي فطومة اللي لعبت دورها دلال عبد العزيز معادل موضوعي لإسرائيل، وباعمل رحلة الكشف دي من غير كلمة واحدة في السياسة، وفي الآخر خالص لما بتروح تاخد الأرض منه، بتقول له شم ريحة الأرض دي مش بتفكرك بحاجة فقالت له بتفكرني بعرقك زمان، فقال لها بصي انتي عمرك في حياتك ما هتبقي بنت الأرض دي ولا انتو كلكو هتبقوا طرح الأرض دي انتو طرح أرض تانية، هييجي يوم من الايام وتمشوا، كل ده بيتقال من غير كلام سياسي واضح، وطبعا كان تحدي فني إنك تشتغل كل ده فلاش باك والناس ما تزهقش منك.

ـ هل في عمل درامي تاني بتعتز بيه؟

معجب برضه بمسلسل (ظل المحارب)، لإني كان طول الوقت في السينما كنت باحلم أعمل تيمة البديل، اللي عملها أبونا العظيم المخرج الياباني أكيرا كيراساوا، اللي علِّم السينما العالمية كلها يعني، وعمل في شغله قصة البديل اللي مالوش قيمة ولا معنى ولا هدف فلما يتحط في مكان يخليه يبقى يحس بالعظمة، ولما طرح علي الفكرة نادر جلال في الأول، أنا شبطت فيها وقلت له يخرب بيتك هنعملها طبعا، كان فيه فيلم إنجليزي جابوا كومبارس وخلوه يعمل رئيس، فقلت له هي دي الفكرة اللي عايز أعملها، ودي اللي فيها تحدي إني أطلع منها تفاصيل جديدة، وكنت باكتب وأنا حاسس بالمتعة، انت عارف أستاذي العظيم أرنست هيمنجواي، ده أستاذي، هو يفوق الروس الكلاسيكيين في رأيي، قال إيه؟ قال أنا باقعد أكتب لغاية ما أبقى عارف اللي جاي وأول ما أعرف اللي جاي أروح قافل الكتاب، وتاني يوم يختمر اللي أنا سبته وباعمل حاجات تانية ما كنتش مفكر فيها.

ـ ما بتشتغلش بطريقة البناء المحكم المحدد سلفا، حتى في الدراما التلفزيونية؟

كده ما يبقاش فن، يعني انت بتشتغل في الكتابة حتى في الفيلم أو المسلسل بنفس مختلف عن النفس اللي في القصة القصيرة أو القصيدة، اللي بتشتغل فيهم بالتكثيف الهائل أو الإيحاء، انت في الدراما التلفزيونية والفيلم بتشتغل بنفس الرواية اللي هي عالم البوح والاكتشاف والدهشة، والفن إيه من غير دهشة؟ نشرة أخبار، يعني لازم أثير دهشة المتلقي بلا توقف، بس طبعا ده مش معناه إنك ما يبقاش عندك اسكيلتون أو هيكل للعمل، لكن في داخله بتبدع وتندهش.

ـ هل اختبرت فكرة حبسة الكتابة أو الـ writing block ولا عودت نفسك إنك بتشتغل كل يوم وتسيب نفسك للحكاية؟

يعني هي مش حالة توقف عن الكتابة قد ما إن الفكرة اللي ممكن تطاردها ما يجيش منها حاجة فتسيبها، يعني في مرة عجبني سيكونس كده جالي إني أبدأ فيلم بواحد خارج من السجن بقى له خمس سنين، ومش عارف يروح فين ولا يعمل إيه، ويطلع على مكان عند واحد في بيت ويخش على المكان، اتفضل ومكان فخم، وبعدين نقطع على بره المكان ونشوف بني آدم بيترمي من فوق خالص، ومش عارفين هو مين، بس ووقفت على كده، وإيه ما جابتش معايا خالص بعد كده فخلاص ما تعبتش نفسي، ما لقيتش الحكاية عاوزة تقول حاجات أكتر.

ـ طب وعاداتك اليومية في الشغل، بتشتغل الصبح ولا بالليل؟

باشتغل الصبح ما باحبش شغل الليل، حتى وأنا صغير كنت أحب أوي أكتب الصبح، حتى لما كنت باشتغل موظف بعد ما اتخرجت كنت ما أكتبش إلا الصبح، وما أعرفش أكتب بالليل.

ـ اشتغلت موظف كام سنة؟

اشتغلت موظف من سنة تخرجي، سنة 1966 واشتغلت بعدها عشر سنين موظف، لأ اشتغلت 12 سنة ما بين دمياط والقاهرة، في دمياط الأول وبعدين القاهرة، في الشئون المالية أو التفتيش المالي والإداري في وزارة التربية والتعليم، وكنت باروح أعمل تفتيشات على المدارس وحاجات غريبة جدا، ولما كنت أبقى لازم أكتب أعمل إيه، أرجع من الشغل أتغدى وأنام وأصحى أشرب القهوة كإني قايم الصبح وبابدأ يوم جديد، باتحايل على الجسم يعني عشان أكتب.

ـ بس اتعودت على فكرة إنك تلتزم بالـ deadlines ومواعيد التسليم لإن دي مهمة في عالم الاحتراف وما فيش حكاية أصل ما فيش إلهام؟

طبعا باحاول ألتزم أوي بمواعيد التسليم.

ـ أغرب موقف حصل لك في سنين الشغل الطويلة في السينما؟

يمكن أغرب موقف حصل لي في البدايات، كنت بعد ما عملت أول فيلم ليا ساكن في شارع مدكور في الهرم، وفي ترعة كده وأنا ساكن في ناحية منها، المهم في يوم كده واقف في البلكونة بتاعتي، فسمعت صوت حوار بين اتنين، صوت أنا عارفه لإنه صوت حوار أنا كتبته في الفيلم، وسامع صوت نور الشريف ومحمود ياسين في فيلم (مع سبق الإصرار)، فنزلت من البيت ومشيت ورا مصدر الصوت، كان في كوبري صغير كده فاصل بين الناحيتين بتوع الترعة، والصوت طالع عالي وكل ما أقرب ناحية مصدره يعلا أكتر، لغاية ما وصلت للفيلا اللي طالع منها الصوت، كان ساكن فيها راجل سعودي بس متجوز مصرية، فخبطت على الباب، وأنا هاتجنن وعايز أعرف إزاي الناس دي جابت الفيلم لإنه ما كانش نزل السوق، وبدأت أتخض، المهم طلع لي البواب في إيه يا أستاذ بشير قلت له عايز أعرف مين الناس دول وجابوا الفيلم إزاي، راح نادى الراجل كان اسمه الأستاذ طلعت، ده كان موزع خارجي في السعودية، المهم نزل لي الراجل قلت له من فضلك الفيلم ده فيلم كذا وده بتاعي عايز أعرف انت جبته منين، قالي أنا آسف انت مين، قلت له بشير الديك مؤلف الفيلم، راح واخدني بالحضن وقالي ده فيلم جميل واحنا بنشوف النسخة دي دلوقتي، ما كانش في فيديو ساعتها، فكانوا بيعملوا نسخة 8 ميللي وتتعرض سينما في البيوت، لكن فاكر كويس أوي اللحظات اللي من أول ما سمعت فيها الحوار بتاعي لحد ما عرفت ده كانت لحظات شبه الحلم.

ده أغرب موقف، لكن يمكن أصعب موقف كان يوم موت عاطف الطيب، أنا فاكر إني قبلها كنت هاسافر أوروبا أقعد أسبوعين، وقبل ما أسافر كنا سهرانين عند المنتج اللي هيعمل فيلم (نزوة) اللي خلصناه وكان عاطف هيخرجه، وبنعمل كاستينج وبنضحك وقبل ما أمشي وهو بيوصلني سألته عايز إيه من ألمانيا، والمهم سافرت وقعدت أسبوع لفيت فيه أوروبا، وكنت مسافر مع صديق ليا، رايحين نجيب سكر من كوبا، نستورد سكر.

(الحريف) باعشقه، (الهروب) مبهور بيه ولما باشوفه باكتشف مساحات أخرى ما كنتش منتبه ليها بنفس القدر وأنا باشتغله، باحب أوي (ضد الحكومة) وباحب أوي المشهد الأخير بتاعه

ـ كنت بتفكر تعمل نشاط تجاري يعني؟

لأ ده كان صديق ليا من دمياط، من بلدنا، بيتهم جنب النيل وعايز يعمل مشاريع ويستورد، وبدأ يصحي الموضوع جوايا، وعايزني أساعده ونكلم رجال أعمال، وقررنا نستورد سكر ونسافر ألمانيا، المهم لما رحنا هناك وقابلنا الملحق التجاري قالنا انتو مجانين، حد يعمل كده، انتو فاكرين إن حد يدخلكو نادي السكر كده بسهولة، ده بيزنس ليه ناسه، اسمه نادي السكر، المهم رجعت من الرحلة غير الموفقة دي، وفي الطيارة جابوا لنا الجرايد المصرية، فبافتح، لقيت صورة عاطف الطيب في صدر الصفحة الأولى، ما بصيتش على العنوان، قمت شاتمه جوايا بهزار، بقيت مشهور أوي يا ابن الذين، وما قريتش العنوان، فتحت الجرنال التاني لقيت برضه صورته، ففهمت على طول وانهرت وجريت على الحمام ولما رجعت الراجل اللي قاعد جنبي قالي مالك عينك حمرا كنت حاسس إن راسي هتنفجر، وما دريتش بنفسي إلا وأنا في العزاء بتاعه في جامع الحامدية الشاذلية، منهار وجنبي وحيد حامد بيحاول يهديني.

ـ طبعا حاجة مؤلمة إنك ما لحقتش تودعه؟

موقف رهيب، يمكن ما فيش أشبع منه غير إن صديقي الأنتيم التاني اللي هو رشدي حامد، كنا احنا التلاتة أنا وهو وعاطف، علاقة خاصة وما تقدرش توصفها، المهم كنا في رمضان، ومش عارف مين كلمني قالي إن عادل أدهم مات، فرايح بالليل عشان أحضر العزاء في جامع عمر مكرم، فقبل ما أدخل عليه قابلت هاني جرجس فوزي، قال لي انت رايح هنا ولا هنا؟ قلت له وأنا مش فاهم قصده رايح عزاء عادل أدهم، قلت له طيب مين اللي في القاعة دي، قال لي ده عزاء رشدي حامد، رحت واقع على الأرض، يعني الحياة دي فيها حاجات رهيبة.

ـ لقيت خلاصك من ثقل التجارب الأليمة دي في التصوف؟

كنت بدأت أقرب من التصوف قبل موت أحمد ابني بحوالي سنة تقريبا وده اللي ساعدني، كان في كتاب جميل اسمه (الإنسان روح لا جسد) كان عن تجارب الناس اللي ماتوا وانتقلوا إلى العالم الآخر وصحيوا تاني وبدأوا يحكوا، ساعدني اللي قريته على إني أتعامل مع وفاة أحمد اللي كانت غريبة ورهيبة.

ـ أستاذ بشير انت راجل عندك تاريخ عريض في مهنتك ومشوارك، هل هذا كله بيتحول إلى عبء على كاهل الإنسان، إنه طول الوقت يتفكر تاريخه ويبقى حاضر قدامه وهو بياخد قراراته في الحياة؟

لا بالعكس، هو مش بيتعبني، هو بيغنيني من الداخل، لإنك بتشوف إنك عديت بكل هذه التجارب والتفاصيل وما زلت بتحاول وبتندهش والإنسان في النهاية كائن تاريخي ما يقدرش يتجاوز التفكير في تاريخه.

ـ هل بتحس بالإنجاز ولا بتحس إن اللي عملته أقل من اللي كنت بتحلم تعمله؟

يعني أنا يمكن أحس بالإنجاز، ده كان قريب، من فترة قريبة أوي، يعني كنت باقول الكلام ده لرأفت الميهي، كان عيان رأفت ربنا يشفيه، وكنت عنده قريب، فكنت باقوله ما فيش حاجة في الدنيا تساوي إن أنا دلوقتي أقول أنا إيه اللي عملته في الرحلة دي، وأحس إن عندي اللي أنا سعيد بيه، يعني يسعدني جدا إني ألاقي واحد يقول لي إن فيلم (ضد الحكومة) كان صح جدا، وإن كل اللي أنا عملته يبقى حاضر عند الناس ويتعاملوا معاه، وما عنديش حاجة أخجل منها لإني كنت طول الوقت باحاول ومسئول عن اللي كتبته.

ـ لكن كل ده بتنساه أول ما تقعد على الترابيزة وتشتغل؟

بالضبط كده.

ـ انت لسه بتكتب بالورقة والقلم ولا جربت الكمبيوتر؟

لأ بالورقة والقلم لسه، ومتعود إني أبدأ بكتابة treatment ـ معالجة ـ بس أفضل أكتب فيها لحد ما يبقى خلاص بقى ما عدتش قادر أكتب، وأعشق أوي إني أقسم الصفحة لنصفين، وأعشق أوي كتابة اليمين، وإني أبقى شحيح أوي في الحوار قدر الإمكان، على قد ما أقدر يعني.

ـ ربنا يديك طولة العمر والإبداع، شكرا يا أستاذ بشير على هذا الوقت الجميل والمهم.