الوضع الوبائي في تونس
الحالات
90٬213
الوفيات
2٬935
مريضة حاليا
21٬975
حرجة
287
الحالات التي شُفيت
65٬303
أخر تحديث بتاريخ 11/24/2020 الساعة 9:39 م

مصر: "حرية الفكر" تطالب بإخلاء سبيل الأكاديمي أحمد التهامي

طالبت مؤسسة حرية الفكر والتعبير (منظمة مجتمع مدني مصرية)، الأربعاء، النيابة العامة في مصر بسرعة إخلاء سبيل الأكاديمي أحمد التهامي عبد الحي، أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، مؤكدة أن “حبس التهامي يأتي ضمن تدخلات الأجهزة الأمنية في العمل الأكاديمي، وتعرض عدد من الأساتذة والباحثين لعقوبة الحبس الاحتياطي نتيجة هذه التدخلات“.

ودعت المؤسسة السلطات المصرية إلى وقف التدخلات الأمنية في العمل الأكاديمي، حيث ألقي القبض على التهامي في 3 يونيو/ حزيران الماضي، وظل قيد الإخفاء القسري في مقر لجهاز الأمن الوطني بالقاهرة لمدة 17 يوماً، حتى عُرض على النيابة في 20 يونيو، والتي قررت حبسه على ذمة القضية رقم 649 لسنة 2020، بدعوى اتهامه بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”نشر أخبار وبيانات كاذبة”، و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي“.

وحسب المؤسسة الحقوقية، فإن تحقيق نيابة أمن الدولة مع التهامي ركز على اتهامه بالتعاون مع الناشط الأميركي من أصل مصري المقيم في الولايات المتحدة محمد سلطان، في الدعوى التي أقامها ضد رئيس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي، فيما نفى مقربون منه حدوث ذلك.

ويعاني التهامي من ظروف احتجاز سيئة منذ القبض عليه، إذ يُقيم في غرفة احتجاز بها 30 شخصاً، ويُحرم من حقه في التريض، فضلاً عن منع زيارة الأسرة عنه حتى شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأفادت المؤسسة بأن نيابة أمن الدولة تجدد حبس التهامي بصورة منتظمة، من دون حضوره إلى مقر النيابة، أو تمكينه من التواصل مع محاميه، بالمخالفة لأحكام القانون.

وعمل التهامي سابقاً باحثاً ثم أستاذاً في “المعهد القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية” بالقاهرة، بداية من عام 2000 وحتى 2014، وباحثاً في مركز “الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية” بين عامي 1996 و2000. وفي عام 2019 كان أستاذاً زائراً في جامعة برلين الحرة، ونشر العديد من الكتابات في الدوريات العلمية.

وشددت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، على ضرورة تحرك النيابة العامة لإخلاء سبيل التهامي، وتمكينه من العودة إلى عمله الأكاديمي، حيث لا تستند الاتهامات الموجهة إليه على أية أدلة، مجددة الدعوة إلى إخلاء سبيل الأكاديميين المحبوسين احتياطياً، سواء على خلفية ممارسة عملهم أو التعبير عن آرائهم الناقدة لبعض السياسات العامة.

وكانت قوات الأمن المصرية، قد ألقت القبض على التهامي، تحت مزاعم التحقيق معه في قضية ترتبط بنشاط سلطان، والذي أقام دعوى قضائية في الولايات المتحدة ضد الببلاوي، اتهمه فيها بـ”محاولة إعدامه خارج نطاق القانون، أثناء احتجازه في القاهرة بين عامي 2013 و2015“.

والتهامي حاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة درهام في المملكة المتحدة، ومن كتبه: “حراك الأجيال السياسية في مصر-دراسة في الدور السياسي لجيل السبعينات”، و”السياسات الشبابية في مصر” (باللغة الإنكليزية)، وهو أحد أبرز الأكاديميين في جامعة الإسكندرية المصرية.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، شن الأمن المصري “غارة” على منازل أعمام سلطان في محافظة المنوفية بدلتا مصر، على خلفية اتهامه الحكومة المصرية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، عن نائب مدير “هيومن رايتس ووتش” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جو ستورك، قوله، إن “المداهمات الأمنية على منازل أقارب سلطان في مصر تتبع نمطاً واضحاً من استهداف أقارب المعارضين في الخارج“.

غير أن سلطان أعلن يوم السبت الماضي، إطلاق السلطات المصرية سراح أولاد أعمامه الخمسة بعد 144 يوماً من الاعتقال التعسفي، على خلفية القضية التي رفعها ضد الببلاوي، وذلك فور إعلان وسائل إعلام أميركية فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.

وحسب إفادة قدمها سلطان إلى محكمة أميركية، فإن قوات الأمن المصرية داهمت منازل أقاربه في 15 يونيو/ حزيران الماضي، واعتقلت خمسة من أبناء أعمامه تتراوح أعمارهم بين 20 و24 عاماً، وأخفتهم قسرياً لفترة رداً على الدعوى القضائية، التي رفعها في محكمة أميركية بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب، ضد الببلاوي الذي أشرف على تنفيذ مجزرة “رابعة العدوية”، وتعذيبه داخل السجن خلال فترة احتجازه.