الوضع الوبائي في تونس
الحالات
90٬213
الوفيات
2٬935
مريضة حاليا
21٬975
حرجة
287
الحالات التي شُفيت
65٬303
أخر تحديث بتاريخ 11/25/2020 الساعة 3:15 م

رغم شبح كورونا… حركة تصوير الأفلام ليست "مهمة مستحيلة"

لا يشكّل العمل على فيلم في زمن جائحة كورونا (كوفيد-19) “مهمة مستحيلة” لـتوم كروز الذي يواصل تصوير جزء جديد من سلسلة الأفلام التي تحمل هذا العنوان في مدينة البندقية الإيطالية، مؤكداً بذلك أن السينما لا تتوقف رغم كل شيء.

وبينما كان كروز موجوداً في المدينة في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الفائت لتصوير فيلم الحركة الجديد هذا، كان يجري العمل في الطرف الآخر من العالم، في نيوزيلندا تحديداً، على إنجاز الجزأين الجديدين من سلسلة “أفاتار” لجيمس كامرون.

لكنّ فرق تصوير الأفلام التي عادت إلى لوس أنجليس لا تزال قليلة، إذ يتركز العمل هناك راهناً على برامج تلفزيونية وأغنيات مصوّرة وإعلانات، بينما دارت عجلة تصوير الأفلام مجدداً بالكامل في باريس، في الفترة التي سبقت الإقفال الثاني.

وقال السينمائي كلوفيس كورنيّاك الذي يصوّر فيلماً مقتبساً من رواية بيار لوميتر “ألوان الحريق” في شوارع العاصمة الفرنسية “عندما تكون وراء الكاميرا، تكون مأخوذاً إلى درجة أنك تنسى وضع الكمامة”.

وقد أتيحت معاودة تصوير عدد من الأفلام منذ انتهاء إقفال الربيع الفائت، ومن بينها فيلم كورنيّاك، ولكن بشرط التقيّد بتعليمات صحية صارمة، منها إلزامية وضع الكمامات للجميع، باستثناء الممثلين خلال تأدية مشاهدهم بطبيعة الحال.

بأزيائهنّ التمثيلية العائدة إلى ثلاثينيات القرن الماضي، والكمامات تغطي أنوفهنّ، جلست بعض الممثلات يرتشفن الشاي في وقت الاستراحة، بينما كانت جادة الشانزيليزيه مقفرة.

وقال المخرج “لدينا فرصة لا مثيل لها للعمل، حتى لو كان كل شيء أكثر تعقيداً وثقلاً” من أي وقت مضى. وحرصاً على عدم التعرّض لمفاجآت غير سارة، يخضع جميع أعضاء الفريق لفحوص كل أسبوع، أي في المجموع نحو ألف فحص في 50 يوم تصوير.

ويتوافر في موقع التصوير طبيب وممرضون، وهو ما يرتّب تكاليف إضافية متنوعة، ويرفع فاتورة التصوير في ظل الجائحة بما يعادل 450 ألف يورو من أصل موازنة تبلغ 15 مليوناً، بحسب شركة “غومون” المنتجة.

قلق دائم

رغم ذلك، “لا بدّ من الاستمرار في التصوير”، وإلا لتأثرت كل سلسلة السينما سلباً عند إعادة فتح الصالات، بحسب مارك فاديه، مدير الإنتاج في هذه الشركة الفرنسية التي تُعتَبَر من أقدم شركات الإنتاج في العالم، والتي لم تعرف يوماً مثل هذه الاضطرابات في 125 عاماً من وجودها.

وأقرّ بأن “ثمة قلقاً دائماً، إذ يكفي أن يصاب ممثل واحد أو المخرج أو مدير التصوير بالفيروس، حتى يتحوّل الأمر إلى مشكلة كبيرة”.

وقد عانى منتجو فيلم “باتمان” الجديد هذه المشكلة، إذ إن تصويره في بريطانيا عُلّق في نهاية الصيف بعد إصابة أحد أعضاء فريق الفيلم بالفيروس، يُعتقد أنه الممثل روبرت باتنسون الذي يتولى دور الرجل الوطواط نفسه.

ورغم كل شيء، بين الأفلام التي أجلت خلال الموجة الأولى، وتلك التي تسعى إلى إنجاز التصوير خشية تشديد أكبر للتدابير، من المفاجئ أن باريس تشهد تصوير عدد من الأفلام أكبر من أي وقت مضى.

وإذ أشار المسؤول عن السينما في بلدية المدينة ميشال غوميز إلى أن 55 فيلماً يجري تصويرها منذ 11 مايو/ أيار الفائت، قال “لقد عاودوا العمل بهدوء خلال الصيف، ولكن منذ الأول من سبتمبر/ أيار، بات الأمر مخيفاً! الجميع يحاولون التعويض عمّا فاتهم”.

وأضاف “في كل مكان تقريباً، يمكن أن نرى مصابيح كاشفة وشاحنات التحكّم، لكنّ الخيم الكبيرة التي يتناول فيها العاملون في الفيلم الطعام مُنِعَت. ومع أن الشوارع خالية، ليس التصوير سهلاً بالضرورة. يجب إعادة فتح بعض المقاهي لجعل الخلفية أكثر حياةً”.

أما فرق الأفلام الدولية التي ترغب في الإفادة من ديكورات شوارع العاصمة الفرنسية، فلم تعد تأتي للتصوير في باريس “ولا تعتزم ذلك قبل مايو/ أيار أو يونيو/ حزيران 2021″، بحسب غوميز الذي لم يشر إلى إلغاء تصوير أي فيلم فرنسي منذ تدابير الحجر الثاني.

(فرانس برس)