الوضع الوبائي في تونس
الحالات
89٬196
الوفيات
2٬862
مريضة حاليا
22٬488
حرجة
297
الحالات التي شُفيت
63٬846
أخر تحديث بتاريخ 11/24/2020 الساعة 6:19 م

جيل بايدن ستطبع بحيويتها مهام السيّدة الأميركية الأولى

جابت جيل بايدن على مدى أشهر الولايات الأميركية بلا كلل، حاملة رسالة مفادها أن وحده جو بايدن قادر على توحيد بلد منقسم إلى أبعد حد، وذلك بحيوية تجاوزت في بعض الأحيان قدرات زوجها الذي فاز السبت بالرئاسة.

فقد كثفت هذه الأستاذة الجامعية، البالغة من العمر 69 عاما، زياراتها إلى الولايات الرئيسية التي تمكّن زوجها من انتزاع عدد منها من الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب، والفوز بالرئاسة، وفق تقديرات وسائل الإعلام.

وهي تدعو الأميركيين، سواء كانوا “ديموقراطيين أو جمهوريين، من الأرياف أو من المدن”، إلى توحيد الصفوف لتجاوز الانقسامات السياسية وهزم وباء “كوفيد-19” ومواجهة الأزمة الاقتصادية.

وخطابها يتعارض كليا مع كلام ترامب، فهي تقول “نحن لا نتفق على كل شيء، هذا ليس ضروريا، يمكننا دائما أن نحب ونحترم بعضنا البعض”.

كذلك، تعكس صورة إنسانية عن جو بايدن الذي عرف في حياته “مآس لا يمكن تصورها”.

تروي جيل بايدن خصوصا كيف تمكن النائب السابق للرئيس باراك أوباما من استئناف أنشطته في البيت الأبيض، بعد أيام فقط على وفاة ابنه بو، الذي توفي بسرطان في الدماغ في 2015.

وقالت في خطاب تناولت فيه الأزمات التي تشهدها الولايات المتحدة بسبب الوباء والتوترات في البلاد منذ أربع سنوات: “لقد عرف كيف يداوي أسرة، وبالطريقة نفسها نداوي بلدا: عبر الحب والتفهم وبادرات لطف صغيرة وشجاعة وأمل لا يتزعزع”.

تزوج جو وجيل بايدن العام 1977 بعد مرور خمس سنوات على أول مأساة واجهها مع وفاة زوجته الأولى وابنته في حادث سيارة.

يروي جو بايدن في مذكراته أن نجليه، بو وهانتر، وهما لا يزالان صغيرين، طلبا من والدهما الزواج من جيل، قائلا “لقد أعادت لي الحياة”.

سيدة أولى في القرن الحادي والعشرين

وأوقفت جيل بايدن مسيرتها المهنية حين أنجبت ابنتهما آشلي العام 1981، لكنها تابعت بعد ذلك دراستها ونالت دكتوراه في التعليم.

ولا تزال تدرس في إحدى جامعات شمال فيرجينيا بالقرب من واشنطن، وهي تقول إنها ستواصل العمل بغض النظر عن منصب زوجها.

وباستثناء هيلاري كلينتون، التي شغلت لفترة وجيزة منصب عضو في مجلس الشيوخ في نهاية ولاية زوجها، ستصبح جيل بايدن أول سيدة أولى تواصل مسيرتها المهنية.

لا تزال جيل بايدن تدرس في إحدى جامعات شمال فيرجينيا بالقرب من واشنطن، وهي تقول إنها ستواصل العمل بغض النظر عن منصب زوجها

تقول كايت اندرسن بروير، وهي مؤلفة كتاب عن تاريخ زوجات الرؤساء الأميركيين، إن جيل بايدن ستقوم عندها بتحويل “تطلعات هذا المنصب وحدوده”.

تضيف كاثرين جيليسون، المتخصصة في التاريخ الأميركي في جامعة أوهايو: “ستدخل مهام السيدة الأولى في القرن الحادي والعشرين”، مؤكدة أن “غالبية الأميركيات عليهن التوفيق بين الحياة المهنية والحياة العائلية”.

وكانت حاضرة في حملة زوجها الانتخابية منذ بدء الانتخابات التمهيدية. ودرج المرشح الديمقراطي على عادة تقديم نفسه على أنه “زوج جيل بايدن”.

على الرغم من قوامها النحيف، صدت جيل وبدون تردد متظاهرة اقتربت من زوجها خلال تجمع انتخابي في لوس أنجليس في مارس/ آذار.

ورغم حملة الانتخابات المحتدمة، أشاد السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، وهو حليف دونالد ترامب، بجيل بايدن، معتبرا أنها “شخصية مميزة” بعد خطابها أمام مؤتمر الحزب الديمقراطي.

وهي نددت بـ”الافتراء” الذي أطلقه معسكر ترامب “لتحويل الانتباه” في قضية الاتهامات بالفساد الموجهة في الآونة الأخيرة إلى جو وهانتر بايدن، الذي ارتبط بأعمال تجارية في الصين وأوكرانيا حين كان والده نائبا للرئيس أوباما.

لكنها لزمت الصمت بشأن اتهام امرأة تدعى تارا ريد جو بايدن بالاغتصاب في التسعينيات، وهو ما نفاه المرشح الديمقراطي نفيا قاطعا.

كذلك، يواجه بايدن انتقادات بعدما اشتكت عدة نساء من ميله للمس محاوريه. تقول جو بايدن إنها لا ترى سوى سلوك بريء من زوجها، الذي قال إنه استخلص العبر من أقوال هؤلاء النساء اللواتي اعتبرن أنه اخترق مساحتهن الخاصة.

 

 

(فرانس برس)