الوضع الوبائي في تونس
الحالات
89٬196
الوفيات
2٬862
مريضة حاليا
22٬488
حرجة
297
الحالات التي شُفيت
63٬846
أخر تحديث بتاريخ 11/24/2020 الساعة 8:05 ص

إبراهيموفيتش يستعيد شباب زلاتان!

ما يفعله زلاتان إبراهيموفيش مع ميلان منذ بداية الموسم الجديد للدوري الإيطالي، وهو على مشارف الأربعين من عمره، يثير الاهتمام والإعجاب، بعدما رفع الأسبوع الماضي سجله التهديفي إلى سبعة أهداف معززاً صدارته لائحة الهدافين في رابع مباراة له هذا الموسم أمام أودينيزي، بعدما سجل قبلها ثلاث ثنائيات متتالية أمام بولونيا وإنتر وروما، قادت فريقه لاعتلاء ريادة ترتيب الدوري رغم غيابه عن المباراتين الافتتاحيتين بسبب إصابته بفيروس كورونا، ليؤكد شخصيته القوية وقوته الذهنية قبل الفنية التي شجعت ميلان على استقدامه شهر يناير/كانون الثاني الماضي، ليساهم في تسجيل 22 هدفاً في عشرة أشهر، من بينها 10 أهداف في آخر 6 مباريات متتالية، ليرفع تحديا آخر يذكرنا بزلاتان اليوفي وإنتر والبرسا وباريس سان جيرمان والمان يونايتد، وحتى زلاتان ميلان بين 2010 و2012 عندما كان على مشارف الثلاثينات من عمره.

السويدي عاد بداية سنة 2020، وهو على مشارف الأربعين، إلى ميلان في صفقة حرة غير مكلفة، قادماً من نادي غالاكسي الأميركي بعقد لا يتعدى ستة أشهر، سرعان ما تم تجديده إلى موسم آخر بعدما أعاد البسمة إلى عشاق الروسونيري، وعادت معها النتائج لينفرد بريادة الدوري ويدخل دوري المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي بانتصارين وخسارة واحدة أمام ليل، كانت الأولى للنادي بعد 23 مباراة من دون خسارة في جميع المسابقات منذ شهر مارس 2019، سجل فيها السلطان زلاتان 16 هدفاً وصنع 6 أهداف، ما جعل العالم كلّه يتحدث عن إبراهيموفيتش القائد قبل اللاعب لأنه بعث في نفوس زملائه نفساً، وفي نفوس جماهيره أملاً في العودة إلى الواجهة بعد سنوات عجاف غاب فيها ميلان عن التتويجات. 

طموحات زلاتان رغم تقدّمه في السن لم تقتصر على تألقه مع ميلان بداية هذا الموسم، بل راح يحن للعودة إلى المنتخب السويدي بعدما اعتزل اللعب دولياً سنة 2016، ليظهر على تويتر الأسبوع الماضي بقميص بلاده ويكتب “لقد مضى وقت طويل”، وهي العبارة التي تُرجمت برغبته في إعادة تقمّص ألوان المنتخب السويدي، الذي لعب له 116 مباراة سجل فيها 62 هدفاً، ولم يتمكن من المشاركة معه في مونديال روسيا الأخير، لكن المتتبعين لا يستبعدون عودته لو استمر بهذا الشكل من العطاء، خاصة مع تزايد مطالب الجماهير السويدية والحملات الإعلامية التي تدعم عودة السلطان لمرافقة الجيل الصاعد من اللاعبين السويديين، مثلما يفعل مع جيل ميلان الحالي بشخصيته القوية قبل مهاراته الفنية والبدنية، ولم لا؟ ليشارك معه في مونديال قطر 2022.

إبراهيموفيتش يرى بدوره أنه استعاد شبابه مع الروسونيري، الذي جعله يشعر بذلك بفضل عزيمته وعطش زملائه وحماسهم وإصرارهم على تحقيق الفوز كلّ مرة، وعبّر لوسائل الإعلام عن أمله في عودة جماهير ميلان إلى المدرجات حتى يتمكنوا من رؤية ميلان الجديد عن قرب، ومعايشة المغامرة الجديدة التي يخوضها اللاعبون، كما أنه لم يتردد في إطلاق خرجة جديدة مزج فيها بين المزاح والدعابة والسخرية، عندما حثّ إدارة ناديه على ضرورة تجديد عقده فوراً، مهدداً بالرحيل إذا لم تفعل ذلك، وهو الأمر الذي سيحدث لا محالة من خلال استعداد الرئيس لتجديد العقد معه إلى غاية صيف 2022، وعندها يكون إبراهيموفيتش قد فاق سن الأربعين، لينهي مشواره بالمشاركة مع منتخب بلاده في مونديال قطر، ويصبح ثاني أكبر لاعب ميدان يفعلها بعد الكاميروني روجي ميلا في مونديال 1994 حين كان عمره 42 عاماً. 

المدرب ستيفانو بيولي من جهته لا يمانع في تجديد عقد إبراهيموفيتش، ولم يتردد في الثناء على مهاجمه قائلا إنه “لا توجد صفات في قواميس اللغة لوصف ما يفعله زلاتان مع المجموعة التي يساندها ويساعدني في قيادتها على أرضية الميدان وفي غرف الملابس”، في وقت لم تتردد الصحافة الرياضية الإيطالية في وصف الرجل بالمعجزة التي تضيء الدوري الإيطالي، وتنير الطريق للأجيال الصاعدة  في زمن تراجع فيه عدد النجوم الذين يصنعون الفارق ويقودون فرقهم نحو القمة التي يسعى ميلان للعودة إليها، بالمنافسة على لقب السكوديتو والعودة، الموسم المقبل، إلى مسابقة دوري الأبطال التي توج بها الفريق 7 مرات، كانت آخرها عام 2007. 

السلطان زلاتان كما يلقب استعاد عرشه ودوره القيادي حتى بعد خسارته الثقيلة بالثلاثة أمام ليل في ميلانو، ضمن الجولة الثالثة من مسابقة الدوري الأوروبي، حيث نقلت وسائل الإعلام صور غضبه على المدرب وزملائه الذين كانوا خارج الإطار، وكان على زلاتان أن ينتقد المجموعة ويحذرها وينذرها مثلما يفعل قائد الكتيبة أثناء معركة ستستمر من دون شك ما دام في الجسد نفس، لأن المستحيل ليس “إبراهيموفيتشياً” ولا حتى ميلانياً.