الوضع الوبائي في تونس
الحالات
96٬251
الوفيات
3٬219
مريضة حاليا
23٬408
حرجة
299
الحالات التي شُفيت
69٬624
أخر تحديث بتاريخ 11/29/2020 الساعة 9:11 م

و لي رأي: من يتجاهل ذكرى 7 نوفمبر لا فرق بينه بين النعامة… بقلم المربي عبد السلام بن عامر

بقلم المربي عبد السلام بن عامر

 من يتجاهل ذكرى 7 نوفمبر في نظري لا فرق بينه وبين النعامة التي يُزعَم أنها حين ترى الصياد تغمس رأسها في التراب متوهمة أنها حين لا ترى هي الخطر فإن الخطر لا يراها.

كان البلد عشية 7 نوفمبر 1987 عبارة عن سفينة تائهة تتلاطمها الأمواج العاتية في البحر جرّاء غرق ربانها في الشيخوخة والمرض.. ويتهددها الجراد البشري كما علمنا في وقت لاحق.. الجراد الذي نعاني منه منذ 10 سنوات.

وكان الخيار بين: التضحية بـ”شقف” الدولة أو الحريات الفردية والجماعية. لذلك رحبنا جميعا تقريبا بما حدث رغم أننا كنا على بينة من جوهر زين العابدين بن علي. ومن يعيّر اليوم من ساندوا الرئيس الراحل قبل تكشيره عن أنياب الطاغية الساكن فيه في مطلع التسعينات إما جاهل أو يتجاهل تلك الحقيقة.

لقد كان 7 نوفمبر 1987 حدثا مهما أنقذ الزعيم بورقيبة من نفسه (ولو أن الثمن كان باهظا بالنسبة إليه) وأجّل وقوع الدولة بين براثن العجزة والتافهين والظلاميين 23 سنة.

ورغم أني لم أنتم يوما إلى الحزب الحاكم في العهد النوفمبري – بل وتضررت من معارضته، خاصة بعد إعلاني الكف عن انتقاد الإسلاميين بعد الزجّ بهم في السجون، متهمين وأبرياء على حد السواء – فإني أستهجن سخرية بعضهم واستنكارهم لإحياء هذه الذكرى اليوم من قِبَلِ بعض التجمعيين..

وأشهد أنّ ابن علي رغم كل مساوئه كان ألف مرة أفضل من الكوارث الذين يحكموننا منذ حوالي عشرية كاملة. ويوشكون اليوم أن يذهبوا بالدولة إلى حائط.. للأسف لا وجود له..