الوضع الوبائي في تونس
الحالات
99٬280
الوفيات
3٬359
مريضة حاليا
22٬314
حرجة
310
الحالات التي شُفيت
73٬607
أخر تحديث بتاريخ 12/04/2020 الساعة 6:04 م

إسرائيل تستغل اعتداء فيينا لتوثيق علاقتها بأوروبا

جاءت ردود الفعل الإسرائيلية على الاعتداء الإرهابي الذي استهدف العاصمة النمساوية فيينا، مساء الإثنين، في سياق حرص القيادة الإسرائيلية على توظيف هذه الهجمات من أجل توفير أرضية تسمح بتوسيع التعاون معها، من منطلق الزعم بأن لها تجربة “ناجحة” في مواجهة “الإرهاب”.
وهذا ما فعله مجدّداً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي بادر إلى الاتصال بمستشار النمسا سيباستيان كورتز والتعبير له عن أن إسرائيل تقف إلى جانب بلاده “في مواجهة بربرية الإرهاب الإسلامي”. 
وفي تغريدتين على حسابه على “تويتر”، أمس الثلاثاء، عمد نتنياهو إلى إبراز دور إسرائيل في مساعدة الدول الأوروبية في مواجهة “الإرهابيين الإسلاميين”. ولفت إلى أن إسرائيل بواسطة أجهزتها الاستخبارية وكل الوسائل الأخرى التي تحوز عليها تتعاون مع أوروبا في مواجهة هذا الخطر. ودعا إلى “توحيد الجهود” في مواجهة وحشية الإرهاب الإسلامي”.

 

ومن الواضح أن نتنياهو يحاول من خلال هذا العرض أن يساوي بين الإرهابيين الذين ينفذون الهجمات في أوروبا وبين المقاومة الفلسطينية، ودأب في السابق على الزعم بأن “التطرف الإسلامي” يعد محركاً رئيساً لعمل المقاومة الفلسطينية.
ولم تقف الأمور عند حد محاولة نتنياهو استغلال الهجوم في فيينا، بل إن مراكز تفكير إسرائيلية يمينية حاولت توظيف الهجوم في تكريس السردية الإسرائيلية. فقد ربط القائد السابق للواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، يوسي كوفرسور، بين الهجوم الإرهابي وبين وجود جماعة “الإخوان المسلمين” في أوروبا.
وفي تحليل نشره “مركز القدس لدراسة المجتمع والجمهور”، ذو التوجهات اليمينية والذي يرأس مجلس إدارته دوري غولد، وكيل الخارجية الإسرائيلية السابق، زعم كوفرسور أن جميع المنظمات والجمعيات الإسلامية العاملة في أوروبا والتي تعترف بها الحكومات هناك ينتمي القائمون عليها إلى “الإخوان المسلمين”. ومع أنه لم يشر إلى أي عمل عنفي أو إرهابي يربط مسؤولي الجمعيات الإسلامية بهذه العمليات الإرهابية، إلا أنه دعا الحكومات الأوروبية إلى التوقف عن التعامل مع هؤلاء كممثلين عن المسلمين في القارة العجوز وانتهاج سياسة جديدة تجاهها.
أما قناة “12” الإسرائيلية فقد حمّلت الجاليات الإسلامية بأكملها مسؤولية الهجمات الإرهابية وضمنها هجوم فيينا؛ وادعت أن الهجوم كان نتاج تخطيط وتنظيم خلية تابعة لـ”الإسلام المتطرف”.

 

ومع أن لا أحد في أوروبا يربط بين هجمات فيينا والعملية الإرهابية التي استهدفت المدرّس الفرنسي، صمويل باتي، إلا أن القناة الإسرائيلية عدت هذه العملية مقدمة لما حدث في العاصمة النمساوية. 
وفي تقرير أعده معلقها العسكري روني دانييل، استرسلت القناة في تقديم المؤشرات التي تدل على مستوى “التخطيط العالي” الذي اتسم به تنفيذ الهجمات داخل فيينا، استناداً إلى تقييم قادة أمنيين في تل أبيب. 
واقتبس دانييل عن القادة الأمنيين تقديرهم أن عشرات الأشخاص شاركوا في تنفيذ هجوم في فيينا، سواء على مستوى التنفيذ، أو التخطيط والإعداد المسبق، على الرغم من أنه لم يتم الانتهاء من التحقيقات التي تجريها السلطات النمساوية في الهجوم وملابساته.