الوضع الوبائي في تونس
الحالات
90٬213
الوفيات
2٬935
مريضة حاليا
21٬975
حرجة
287
الحالات التي شُفيت
65٬303
أخر تحديث بتاريخ 11/24/2020 الساعة 9:08 م

تلعثم إدانة الإرهاب مُدان

يعيش سكان غرب وشمالي أوروبا، أكثر الدول اختياراً للهجرة واللجوء، وضعاً صعباً وخطيراً بسبب انعكاس استهداف الإرهاب للمدنيين على الإسلام. غياب مرجعية واضحة وحقيقية، وليست شكلية، لمسلمي القارة، تدين بلا تلعثم تلك الأعمال، يعني ترك المشهد لأنظمة مستبدة. كما أن بقاء الصوت الرافض خافتاً، على مستوى الإعلام والسياسة، يصب في مصلحة معسكر اليمين المتطرف.
ليس سراً وجود أئمة وقيادات محلية رافضة للإرهاب، ويعوزها، كغيرها من الأقليات، كيهود أوروبا مثلاً، الانتقال إلى مرحلة المبادرة الصريحة في إعلاء صوتها. كلنا يتذكر ما ولّده الهجوم الإرهابي على مسجدي كرايستشيرش في نيوزيلندا، من تنديد وأجواء تضامن، وكل عمل إرهابي مقابل ينسف تلك الأجواء. يعيش مسلمو أوروبا أجواء خوف من انفلات الوضع وغياب العقلانية، باختطاف أقلية لاسمهم. وعليه تكون المرجعية غير المتلعثمة، وغير المرتبطة بهياكل خارجية، لا حكومية ولا تنظيمات، أمراً ملحّاً. ولا يمكن أن تؤخذ الأمور بخفة، ولا ينبغي استحضار أعذار للتهرب من التنديد وتوضيح خطر انفلات الأمر.
اختارت الأغلبية المسلمة طريقاً سلمياً للرد على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فلمَ على مسلمي أوروبا دفع ثمن اختطاف أقلية لحاضرهم ومستقبلهم؟ هيمنة التلعثم والتردد تزيد مخاوف شارع أوروبي يستسهل، وقت الخطر، تسويق خطاب متطرف عن “نحن” و”هم”.
تحتاج مراجع مسلمي القارة إلى إظهار تفهم لانشغالات الأوروبي العادي، الذي كافح للوصول إلى هذه الديمقراطية والحريات، والتي لولاها لما وصل أصلاً مهاجرون ولاجئون بالملايين إلى القارة. صحيح أن معسكر اليمين المتطرف يرفع شعار حرية التعبير بشكل انتهازي، لكنه مكشوف في أوروبا، بينما التلعثم يصب في تعقيد مهمة أوروبيين آخرين يواجهون ذلك المعسكر. وبالتالي، يجب خروج موقف واضح يتفهم مخاوف الشارع الأوروبي العادي.
ولعل قلب الحدث يفيد في نقاش أهمية الإدانة وعدم التلعثم: ماذا لو كان المسلمون والعرب في دولهم هم من يتلقون من مقيمين أوروبيين طعنات ودهس وإطلاق نار؟ لا يجب السماح بانتصار بروباغندا الاستبداد بالتحذير من مسلمي أوروبا، أو منح العنف اليميني سلاحاً يوظفه في معاركه.