الوضع الوبائي في تونس
الحالات
92٬475
الوفيات
3٬034
مريضة حاليا
21٬988
حرجة
290
الحالات التي شُفيت
67٬453
أخر تحديث بتاريخ 11/27/2020 الساعة 5:53 م

اعتداء كيبيك الكندية ليلة "رعب هالوين": المشتبه به يعاني مشاكل عقلية

قتل شاب يبلغ من العمر 24 عاماً شخصين وجرح خمسة آخرين بسيف في ليلة عيد هالوين، السبت، بوسط مدينة كيبيك التاريخي، شرقي كندا، قبل أن توقفه الشرطة بسرعة، وتؤكد لاحقاً عدم علاقته “بمجموعة إرهابية”.

والمشتبه به، الذي لا سوابق قضائية له، خطط مسبقاً لهجومه وأراد “التسبب بأكبر عدد ممكن من الضحايا”، كما أعلن ناطق باسم الشرطة.

والرجل يدعى كارل جيروار، ومعروف بمشاكله العقلية، بحسب معلومات عدة وسائل إعلام لم تؤكد رسمياً، وجرت مداهمة منزله، بعد ظهر الأحد، في سان تيريز قرب مونتريال بحسب هذه المصادر.

وقالت الشرطة إنّ فرنسيين يقيمان في كيبيك منذ عدة سنوات في عداد الجرحى. وأفاد قائد شرطة كيبيك روبير بيجون، خلال مؤتمر صحافي الأحد، “مساء أمس غرقنا في ليلة رعب، حين حضر رجل في الرابعة والعشرين من العمر، لا يقيم في كيبيك وينوي التسبب بأكبر قدر من الضحايا”.

وأوضحت الشرطة، في اتصال مع وكالة “فرانس برس”، أنّ القتيلين هما من سكان كيبيك: رجل في السادسة والخمسين من العمر يدعى فرنسوا دوشين، وامرأة في الحادية والستين تدعى سوزان كليرمون، وأضافت أن الجرحى هم أربعة رجال تراوح أعمارهم بين 19 و 67 عاماً وامرأة في الـ24 من العمر.

ووقع الهجوم، السبت، في ختام سهرة عيد “هالوين” (جميع القدّيسين) في كيبيك القديمة، تحديداً في حيّ شاتو فرونتوناك الشهير، وهو مكان سياحي في عاصمة المقاطعة الكندية الفرنكوفونية، وفي قطاع يضمّ برلمان المدينة، وفق ما أعلنت الشرطة.

وأضاف بيجون أن المهاجم المفترض كان متنكراً بزي من القرون الوسطى، ويحمل سيفاً “من نوع كاتانا” الياباني، موضحاً “كل شيء يدفع إلى الاعتقاد أنه اختار ضحاياه عشوائياً”.

وسيمثل المشتبه به عبر الفيديو أمام القضاء، بعد ظهر الأحد. وقال قائد الشرطة “أعتقد أنه خطط لما قام به”، وأضاف أنّ الرجل كان “عبر عن رغبته في تنفيذ عمل” قبل خمسة أعوام لكن ليست له سوابق قضائية.

المهاجم المفترض كان متنكراً بزي من القرون الوسطى، ويحمل سيفاً “من نوع كاتانا” الياباني

من جهتها، قالت نائبة رئيس وزراء كيبيك، جنيفياف غيبو، إنّ “كل كيبيك في حداد هذا الصباح” منددة بأعمال “همجية”.

وعبر رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، عن أسفه لوقوع “مأساة رهيبة”، قائلاً الأحد “لقد انفطر قلبي على أقرباء الشخصين اللذين قتلا في هذا الهجوم الرهيب”.

وكانت صحيفة “لو سولاي” (الشمس) المحلية نقلت عن ثلاثة شهود عيان قولهم إنّ المهاجم “ذبح” ضحيته الأولى قرب شاتو فرونتوناك، وكان هناك “الكثير من الدماء”.

وأكمل الرجل طريقه في شارع رامبار، حيث قتل الشخص الثاني، قبل أن يتوجّه إلى مرفأ كيبيك، متسبباً بسقوط جرحى آخرين، وفق ما ذكرت الصحيفة.

من جانبه ندد رئيس بلدية كيبيك ريجيس لابوم بمأساة “مروعة يصعب فهمها”، متحدثاً عن مشاكل “صحة عقلية” يعانيها المشتبه به.

وقال “هذا الصباح كان لدي انطباع بأنني أشهد مجدداً حدثاً وقع في 29 يناير /كانون الثاني 2017 في مسجد كيبيك”.

وفي ذلك اليوم فتح رجل مقرب من أوساط اليمين المتطرف، يدعى ألكسندر بيسونيت، النار على المصلين في مسجد كيبيك، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين بجروح، وهو يقضي منذ ذلك الحين عقوبة السجن المؤبد.

وأضاف “أشعر بالحاجة للتذكير بأن هذه المأساة لا تلقي شكوكاً على واقع أن هذه المدينة هي بين المدن الأكثر أماناً في العالم، لكن من الصعب، أو المتعذر تقريباً، توقع نتائج أعمال ناجمة عن مشاكل عقلية كما يبدو”.

بسبب القيود المرتبطة بوباء كورونا، فإن شوارع المدينة القديمة في كيبيك لم تكن تعج بالناس لحظة وقوع المأساة، كما قال الصحافي جوردان بروست لوكالة “فرانس برس”.

وصباح الأحد، كانت غالبية الشوارع في عاصمة مقاطعة كيبيك، وخصوصاً الوسط التاريخي الذي يرتاده كثير من السياح، شبه مقفرة بحسب مراسلة وكالة “فرانس برس” في المكان.

(فرانس برس)