الوضع الوبائي في تونس
الحالات
99٬280
الوفيات
3٬359
مريضة حاليا
22٬314
حرجة
310
الحالات التي شُفيت
73٬607
أخر تحديث بتاريخ 12/04/2020 الساعة 12:48 م

أكثر من 91 مليون أميركي يصوتون مبكراً والمنافسة تشتد

اختار أكثر من 91 مليون أميركي الإدلاء بأصواتهم بدل الانتظار حتى موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، ما يمثل وفق صحيفة “واشنطن بوست” رقماً غير مسبوق يمثل رغبة الناخبين في إسماع صوتهم في انتخابات حاسمة رغم الظروف التي تمليها جائحة كورونا.
ويأتي ذلك في وقت تتعزز فيه حظوظ المرشح الديمقراطي، جو بايدن، على حساب الرئيس دونالد ترامب، حيث أشار استطلاع أنجزته شبكة “سي أن أن” إلى أن بايدن بات متفوقاً بولايتي ويسكونسين وميشيغن، فيما يحتدم السباق بينه وبين ترامب في ولايتي أريزونا وكارولينا الشمالية.
ووفق شبكة “سي أن أن” فإن ترامب كان قد فاز في الولايات الأربع في الانتخابات السابقة عام 2016، وفي حال تلقيه الخسارة في أي منها فذلك سيجعل مشواره نحو نيل 270 صوتا من المجمع الانتخابي صعباً للغاية.
وتشير استطلاعات الرأي، حسب “سي أن أن”، إلى أن بايدن استطاع تحقيق تفوق كبير لدى الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم عبر البريد، أو اختاروا التصويت الحضوري المبكر، فيما يحظى ترامب بهامش أكبر من الأصوات لدى من سيصوتون الثلاثاء.
إلى ذلك، قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن عدد الأصوات التي تم الإدلاء بها مبكراً يمثل 65 في المائة من 139 مليون صوت تم الإدلاء بها في انتخابات 2016، ما يضمن بأنه لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية سيتم الإدلاء بأغلبية الأصوات قبل موعد اليوم الانتخابي.
كما أضافت أن وتيرة التصويت المبكر تضع البلاد على سكة تسجيل رقم قياسي في نسبة المشاركة بالانتخابات لم يتم تسجيلها منذ أكثر من قرن، وإذا ما تواصلت النسب نفسها، سيكون 100 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم قبل يوم الثلاثاء.
وفيما يظهر التصويت المبكر تفوقاً للديمقراطيين، رغم تقارب النتائج في الولايات الحاسمة مثل فلوريدا وكارولينا الشمالية، وجورجيا، حث ترامب أنصاره على الإدلاء بأصواتهم خلال يوم الاقتراع الرئاسي، في وقت يأمل القائمون على حملته الانتخابية أن يظهر هؤلاء الأنصار بكثافة لتقليص الفارق.
وفي وقت سابق السبت، قال الرئيس الأميركي خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا إنّ الأمة تقف عند مفترق طرق مع اقتراب يوم الانتخابات.
وأضاف ترامب أنّ هذه الانتخابات من المحتمل أن تكون كذلك حدثًا بالغ الأهمية، مضيفاً أنّ “هذه الولاية هي التي ستنقذ الحلم الأميركي” في غضون ثلاثة أيام، على حد تعبيره.

وفي الانتخابات الماضية، استغل ترامب معدلات الإقبال على الاقتراع المنخفضة بين السود في ميشيغن للفوز، بينما يقوم بايدن بحملات مع باراك أوباما أول رئيس أسود للبلاد، آملاً بذلك في حشد الناخبين الأميركيين من أصل أفريقي.

وعلى مدى الأسبوع الماضي، أقام أوباما عدة تجمعات انتقد فيها مرارا طريقة استجابة ترامب للوباء، بما في ذلك في ولاية بنسلفانيا، التي ولد فيها بايدن وظفر بها ترامب في 2016 بفارق ضئيل. وسيحشد بايدن أنصاره هناك يومي الأحد والاثنين في مؤشر واضح على أهمية الولاية، وفق “فرانس برس”.
وتجري الانتخابات في بلد منقسم بشدة وسط مشاعر متشنجة لدرجة أن مبيعات الأسلحة النارية ارتفعت في بعض المناطق. وتقوم الشركات في بعض المدن بوضع ألواح خشبية على نوافذها كإجراء احترازي، بينما تستعد وكالات إنفاذ القانون لأعمال عنف محتملة.
ونقل المرشحان معركتهما إلى الغرب الأوسط الأميركي الجمعة، وزار كل منهما ثلاث ولايات تقع في قلب المنطقة التي تعد بين الأكثر تضررا من فيروس كورونا في سعيهم المحموم نحو نيل كل صوت.
وحافظ ترامب، الذي قال منذ فترة طويلة إن الفيروس “سيختفي”، على نبرة التحدي في التجمعات في ميشيغن وويسكنسن ومينيسوتا. وقلل مجددا من أهمية تهديد الفيروس قائلا “إذا أصبت به، فستتحسن، وبعد ذلك ستكون محصنا”.

لكن حملة بايدن أصدرت بيانا الأحد، نقلا عن دراسة أجرتها جامعة “ستانفورد” قائلة إن تجمعات ترامب الحاشدة، التي تتميز بقليل من الاحترام لقواعد وضع الكمامات أو التباعد الاجتماعي، يمكن أن تؤدي إلى آلاف الإصابات الإضافية، وما يصل إلى 700 وفاة.
وأودى الفيروس بما يقرب من 230 ألف أميركي وأنهك الاقتصاد. وعلى الرغم من علامات التعافي، لا يزال الملايين عاطلين عن العمل.

وواصل ترامب الترويج للنجاحات الاقتصادية التي حققها خلال عهده الرئاسي، بما في ذلك بوادر التحسن الأخيرة، إلا أن المخاوف من تعاف هش لا تزال قائمة.
وبعد حملة خافتة إلى حد كبير بسبب الوباء، اتخذ بايدن وضعية الهجوم وتقدّم على ترامب في ولايات غير متوقعة مثل تكساس، وهي معقل محافظ تقليديا بات يُنظر إليها الآن على أنها قد تميل في أي الاتجاهين.
وأعلنت سلطات الولاية الجمعة أن تسعة ملايين من السكان صوتوا بالفعل، ليتجاوز الرقم بذلك العدد الإجمالي لعام 2016.
وزارت مرشحة بايدن لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس تكساس الجمعة، في محاولة لتحويل الولاية إلى ديمقراطية للمرة الأولى منذ عام 1976.

كما قام بايدن الجمعة بجولة في ولايتي ويسكنسن ومينيسوتا، حيث هاجم خصمه بشأن ملفات عدة، بدءا مما يعتبرها محاولته زعزعة تدابير حماية الرعاية الصحية في عهد أوباما، مرورا بملف تغير المناخ، وليس انتهاء بالسياسة التجارية مع الصين.

وقال المرشح الديمقراطي في سانت بول بولاية مينيسوتا “لا يمكننا تحمل أربع سنوات أخرى من دونالد ترامب”.
وأضاف “لذا أطلق بوق (سيارتك) إذا كنت تريد أن تلعب أميركا دورا قياديا مرة أخرى!”، في إشارة إلى الاتجاه المتنامي لتنظيم حملات انتخابية من السيارات تحسبا من الإصابة بفيروس كورونا.