الوضع الوبائي في تونس
الحالات
99٬280
الوفيات
3٬359
مريضة حاليا
22٬314
حرجة
310
الحالات التي شُفيت
73٬607
أخر تحديث بتاريخ 12/04/2020 الساعة 3:51 م

بقلم الدكتور أحمد المناعي: "الإسلام والمسلمون في فرنسا بداية الستينات"

بقلم الدكتور: أحمد المناعي
 
في سنة 1961 كنت قيما ليليا في معهد الذكور بسوسة أي أني كنت مسؤولا عن مبيت كان المقيمون فيه من زملائي في الدراسة (السنة السابعة). كان أكبر مشاكل الطلبة المقيمين في تلك الفترة وخاصة منهم من يصوم رمضان أن يضمن سحوره وشيئا من القوت للأفطار في المغرب علما أن ادارة المعهد كانت تمنع على الطلبة ادخال المأكولات للمبيت ولم تغير شيئا من أوقات الوجبات اليومية بل سعت جاهدة الى التضييق على الصائمين.
 
على مستوى زملائي تلامذة المبيت الموكل الي وجدت الحل عند أختي الكبرى المرحومة سعيدة التي كانت تسكن على حوالي مائة مترمن المعهد فقد تولت مدي بكل الحاجيات الغذائية للمجموعة الصائمة على طول شهر رمضان من تلك السنة.
 
في سنة 1962 تحصلت على الجزء الثاني من الباكالورويا وسافرت الى فرنسا وكذا كان الأمر بالنسبة لكل زملائي.
 
عمري الان 79 سنة قضيت نصفها في فرنسا في فترات وتحت عناوين مختلفة. وعلى طول هذه المدة عشت كمواطن تونسي وكمسلم قناعة وسلوكا ولم أشعرفيها يوما بأني غير مرغوب فيه..لأني لم أدخل هذا البلد كغاز أو فاتح وانما كطالب علم ومعرفة في الأول وكطالب للأمن والسلامة في المرحلة الأخيرة ولأني ببساطة كنت أعرف حدودي وأحترم قوانين البلد وكذا كان الأمر في كل البلدان العربية والأفريقية التي عشت فيها.
 
في الأيام القادمة سأنشر ورقة عن علاقة فرنسا بالأسلام (الدين وأتباعه) وعن علاقتها بالأسلاموية ومناضليها بداية التسعينات.