لأول مرة : كلاب مدربة على التقصّي المبكر لسرطان الثدي في تونس

في بادرة هي الأولى في تونس وفي أفريقيا والعالم العربي يجري فريق تونسي تجربة لإرساء مشروع لتدريب كلاب “الناب” على التقصي المبكر عن سرطان الثدي بواسطة حاسة الشم وقد شملت التجربة قرابة الـ 500 مواطنة تونسية وحققت نسبة نجاح فاقت 97 بالمائة وفق الطبيبة المشرفة على هذا المشروع.

تعتمد طريقة SAH Dog للكشف المبكر عن سرطان الثدي على قدرة الناب على التعرف بواسطة الشم على أجسام عضوية يفرزها سرطان الثدي في عرق المرأة.

هدى اليعقوبي الطبيبة المشرفة على هذه التجربة تؤكد في تصريح لوكالة “سبوتنيك” أن هذه الطريقة تعتمد حاليا في الكثير من البلدان الأوروبية من بينها فرنسا وألمانيا وإنجلترا وقد أفضت تجربة SAH Dog في تونس إلى نسبة نجاح بلغت 97 بالمائة في اختبار كشف أجري على قرابة 500 مواطنة تونسية كانت نتائجه 485 إيجابيا و15 سلبيا.

وتوضح الطبيبة هدى اليعقوبي أن تجربة التقصي المبكر على سرطان الثدي تعتمد على قيام المرأة بوضع ضمادة تحت ثديها على امتداد ليلة كاملة ثم ايداعها في أنبوب خاص وإعطائه في الصباح للفريق الطبي حيث يتم عرضه رفقة ضمادات أخرى تحتوي على روائح مختلفة أخرى مثل العطورات والأدوية الموجودة في الوسط الصحي وتكون بمثابة استخدام يومي عند النساء وتعرض جميعها في أنابيب متفرقة على الكلب الذي يعتمد حاسة الشم.

إقرأ أيضا

يخضع الناب “Malinois” إلى التدريب قرابة 3 أشهر كاملة على شم رائحة المواد العضوية التي يفرزها سرطان الثدي، ويقول مدرب الكلاب في جميع الاختصاصات سيف بن عياد حتى يميزها بشكل جيد عن بقية الروائح الأخرى، فإذا ما استشعر الرائحة ظل يلازم الأنبوب دون استكمال رحلة البحث في باقي الأنابيب الأخرى.

ويضيف بن عياد أن حاسة الشم عند هذا النوع من الكلاب يفوق بـ 25 مرة حاسة الشم عند الإنسان فالغشاء المخصص للشم عنده لمساحة 130 متر مربع مقابل 3 متر مربع عند الإنسان كما يمتاز هذا الكلب بـ 200 مليون خلية مختصة في الشم مقابل 5 ملايين عند الإنسان وهي ميزات تدفع إلى الاعتماد عليه والثقة في نتائجه.

المدير التنفيذي لمركز التدريب بـ K9 Dog centre Sousse علي بن عياد يؤكد في حديثه لـ “سبوتنيك” أن الغرض من إرساء هذا المشروع في تونس هو مساعدة جميع الشرائح الاجتماعية من بينهم ساكن الأرياف على التقصي المبكر لسرطان الثدي دون تكاليف باهظة فنتائج الاختبار سريعة ولا تحتاج المرأة الى التنقل إلى أماكن بعيدة كما يمكن إنجاز عديد من الاختبارات في وقت وجيز.
وأوضح علي بن عياد أن هذا المشروع هو إهداء من فريق SAH Dog إلى وزارة الصحة التونسية لمساعدتها على تقليص معاناة مرضى سرطان الثدي.
فالتجربة المجراة للتقصي المبكر عن سرطان الثدي يمكن أن تساعد إنقاذ الأرواح البشرية وعدم استئصال ثدي المرأة وعدم اللجوء إلى العلاج الكيميائي وغيره بالأشعة إلى جانب تفادي انتشار المرض بالجسم وتقليص كلفة العلاج.

من جانبها، أوضحت الدكتورة هدى اليعقوبي أن بعض المخابر الخاصة في تونس تتواصل مع فريق SAH Dog من أجل التعاون في هذا المجال.

ومن المرتقب أن يتم تدريب كلاب “المالينوا” في هذا المركز كذلك على تقصي فيروس كورونا المعروف بـ COVID-19 خاصة بعد الموجة الثانية التي تجتاح تونس ورفعت عدد المصابين بفيروس كورونا إلى عشرات الآلاف.
المصدر : سبوتنيك

قد يعجبك ايضا