بمناسبة اليوم العالمي للقلب "2020 ": معطيات ونصائح هامة للتعاطي مع مرض قصور و ضعف القلب

 بمناسبة اليوم العالمي للقلب تطلق الجمعية التونسية لأمراض القلب وجراحة القلب والأوعية الدموية (STCCCV) حملة ” عن بعد ” موجّهة للعموم للتحسيس بمخاطر مرض قصور و ضعف القلب .

وأعلنت الأستاذة ليلى عبيد رئيسة الجمعية أن اليوم العالمي للقلب هو يوم يتّحد فيه العالم من أجل مكافحة أمراض القلب والأوعية الدموية. وتعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول في الوفاة في العالم بنسبة 31 بالمائة من الوفيات .

أما الأسباب المؤدّية إلى هذه الأمراض فهي بالأساس التدخين والسكّري والشحم في الدم والسمنة ونمط الحياة ( قلّة النشاط البدني ) والتوتر ( ستراس ) وهي تمثّل عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ويعدّ مرض القصور القلبي أحد أمراض القلب والأوعية الدموية الأكثر خطرا .

ومع ذلك فهو غير معروف بالشكل الكافي وما زال كذلك يمثّل مشكلة للصحة العمومية في العالم وفي تونس من حيث انتشاره الحالي المرتبط أساسا بالشيخوخة أو التقدّم في السن في صفوف السكّان ( الشعب التونسي يعدّ الأكبر سنّا في إفريقيا ) وعدّة عناصر خطر أخرى بالنسبة إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية .

وبالرغم من تطوّر الوسائل العلاجية فإنها تظل مسؤولة عن حصيلة ثقيلة من الوفيات تصل إلى 50٪ خلال السنوات الخمس ( 5 ) التي تأتي بعد التشخيص .

كما أن ربع المرضى يلقون حتفهم في العام الموالي للتشخيص . ويعتبر الموت الفجئي السبب الأكثر شيوعا في وفيات أمراض القلب والأوعية الدموية ( 45 بالمائة ) . وهو أيضا السبب الأول للإقامة بالمستشفيات بالنسبة إلى المرضى الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة .

ويرى المختصّون أن أغلب أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن تفاديها من خلال مكافحة عناصر الخطر المسبّبة لها خاصة عناصر الخطر المتأتّية من السلوكات على غرار التدخين والتغذية السيّئة والسمنة وقلّة الحركة الجسدية.

وحسب الأستاذة ليلى عبيد رئيسة الجمعية التونسية لأمراض القلب وجراحة القلب والأوعية الدموية فإن ارتفاع عوامل الخطر في أمراض القلب والأوعية الدموية في تونس هو المسؤول عن ارتفاع عدد الوفيات في هذا المجال.

وتعتبر الأستاذة أن هذا الارتفاع غير مراقب وغير متحكّم فيه للأسف الشديد وأن الوضع الوبائي المتعلّق بهذا المرض في تونس قد وصل إلى مرحلة الخطر الكبير من حيث تهرّم السكّان ( التقدّم في العمر ) والتدخين ( 50 بالمائة من التونسيين مدخّنون ) وضغط الدم المرتفع ( تونسي واحد على 2 ممّن أعمارهم أكثر من 30 عاما يعاني من ارتفاع الضغط ) مرض السكري (هناك مرض السكري المستوطن في تونس حيث أن 15 ٪ من السكان البالغين مصابون بهذا المرض ).

وتخلص الأستاذة ليلى عبيد إلى أن الوضع بات أكثر مدعاة للقلق إذا ما نظرنا إلى حالات ما قبل السكري. إن انتشار زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال في سن ما قبل المدرسة أعلى بنسبة 30٪ من المعدّل العادي إضافة إلى أن تلوث الهواء بات حاليا عامل خطر كبيرا على الإصابة بأمراض القلب.

وحسب آخر تقديرات منظّمة الصحة العالمية فإن 7 ملايين شخص في العالم يلقون حتفهم بسبب تلوّث الهواء. وفي إطار التزام الجمعية في ميدان التوقّي من أمراض القلب والأوعية الدموية والتربية العلاجية فإن الإحتفال باليوم العالمي للقلب يعدّ فرصة رائعة لتشجيع عموم الناس على تعلّم عادات وسلوكات جديدة من أجل حياة أنقى وأنظف وتحسيس السكّان بجسامة البلاء الذي يمكن أن يصيبهم جرّاء هذه الأمراض وبصفة خاصة القصور القلبي الذي أصبح للأسف الشديد مزمنا وليس عرضيّا أو من قبيل الحوادث .

وانطلاقا من وعيها بتداعيات هذا المرض على الصحة العمومية تطلق الجمعية التونسية لأمراض القلب وجراحة القلب والأوعية الدموية بالتعاون مع مخابر ” نوفارتيس ” حملة تهدف إلى التعريف بالقصور القلبي وأعراضه والحقيقة التي يعيشها المرضى في حياتهم اليومية .

إقرأ أيضا

ويتم تنظيم هذا الحدث من قبل الجمعيات الأعضاء بالجامعة ( أو الفيدرالية ) العالمية للقلب بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في حوالي 100 بلد تقوم بوضع أنشطة تربويّة تجعل من كل شخص يشعر بأنه معنيّ بهذا الأمر. أما أهداف اليوم العالمي للقلب فهي:

– التشجيع على اعتماد نمط حياة وعادات غذائية سليمة. – الإقلاع عن التدخين أو طلب المساعدة على التوقّف عن التدخين.

– التقليص من ظاهرة التوتّر (ستراس).

– التحسيس بأهمية القيام بالأنشطة البدنية لمدّة 30 دقيقة يوميّا على الأقل.

– العمل على أن يلعب كل فرد دوره في تعلم الإجراءات المنقذة للحياة: قياس ضغط الدم

– فحص مرض السكري أو خلل شحميات الدم

– التحكم في زيادة الوزن

– معرفة كيفية ممارسة تدليك القلب

– استخدام جهاز الصدمات الكهربائية (défibrillateur ) .

– خصوصيّة الأعراض والنتائج على المدى المتوسّط والمدى الطويل على صحة هؤلاء المرضى.

– كيف يمكن التعايش مع مرض قصور القلب ؟.

وتعوّل الجمعية على التفاعل الإيجابي لكافة الشبكات الإعلامية للتعريف بهذا الحدث السنوي الذي لا تظهر نتائجه على الفور لكن تأثيره سيكون واضحا وملموسا في السنوات القادمة.

وعلى هذا الأساس يجب أن يكون لدينا وعي عبر كافة الأجيال بما أن الوقاية تكون بالتأكيد ناجعة وفعّالة في أيّة مرحلة من عمر الإنسان بما في ذلك ” الحادث الأول ” . ومن هنا يجب أن نتصرف بسرعة وفاعلية عوض أن نتعرض إلى الحادث الذي يكون في غالب الأحيان مأسويّا وقد يفوت حينئذ الأوان .

قد يعجبك ايضا