حقائق إيجابية.. تجربة متعافين من كورونا في تونس وتفاصيل عن الاعراض التي كشفت إصابتهم بالفيروس

نشر موقع الجزيرة قصتي تعاف من تونس من فيروس كورونا، بالإضافة لحقائق إيجابية أخرى كما يلي:

محمد
يروي محمد (41 عاما) قصة شفائه من كورونا للجزيرة نت، فيقول “وصلت تونس من إيطاليا على متن الباخرة ولم أحس بأعراض قط إلا أنني ومن باب الاحتياط اخترت البقاء في الحجر الصحي الذاتي خوفا على صغاري ووالدتي المسنة وعلى أبناء بلدي ككل”.

ويضيف “مكثت في غرفتي ولم أغادرها وبعد يومين أحسست بارتفاع طفيف في حرارة جسمي فاتصلت بالرقم الذي خصصته وزارة الصحة ونقلت مباشرة للمستشفى وهناك تم أخذ عينة من دمي للتحليل وكانت نتيجتها ايجابية وأعلمني الطاقم الطبي بثبوت إصابتي بالفيروس المستجد”. 

يأخذ محمد نفسا عميقا ويستطرد “لا أخفيكم سرا أن خبر ثبوت إصابتي كان مرعبا بالنسبة إلي ليس خوفا على نفسي بل على عائلتي أكثر خاصة وأن أطفالي صغار ووالدتي مسنة وكما يعلم الجميع عدوى الفيروس سريعة، إلا أن ذاك القلق زال حين ظهرت نتائج تحاليلهم سلبية بفضل الحجر الذاتي الذي قمت به والحمد لله”. 

ويضيف “مكثت 15 يوما في المستشفى ولم أشعر بأية أعراض تذكر كتلك التي نسمع عنها، أحسست فقط بارتفاع طفيف في درجة حرارتي وكان الأطباء كل مرة يعالجونها بالأدوية المعدة للغرض إلى أن اختفت تماما، الأمر الذي جعلهم يعيدون تحليل دمي للتأكد من شفائي التام من الفيروس، والحمد لله كانت النتيجة سلبية هذه المرة وسمحوا لي بمغادرة المشفى نهائيا وممارسة حياتي الطبيعية. لا يمكن أن أقلل من خطورة الفيروس فالكل معرض للعدوى والمرض ما لم يلتزم بتعليمات الوقاية المعروفة وخاصة الابتعاد عن الناس والالتزام بالحجر الصحي الذاتي للحد من انتشار هذه الآفة”. 

وأنهى محمد حديثه للجزيرة نت بقوله “هو ليس مرعبا أو مؤلما جدا حسب تجربتي لكنه ليس بالسهل ولا يجب الاستهانة به”.

إقرأ أيضا

الطبيبة بثينة
بثينة الشيحي (51 عاما) طبيبة تونسية متطوعة للإجابة عن استفسارات الناس حول فيروس كورونا الذي أصيبت به مؤخرا وقد اقتربت من الشفاء التام منه. 

“نحن ما زلنا في البداية ولا يجب أن نواجه هذه الجائحة بأياد مرتعشة” هكذا بدأت بثينة حديثها للجزيرة نت حول تجربتها مع مرض كورونا.

وتقول “أصبت بالفيروس وبعد يومين تقريبا بدأت أعراضه تظهر لدي حيث انتابتني قشعريرة شبيهة بتلك التي نشعر بها عند نزلات البرد وحرقة في الحلق والقفص الصدري إضافة إلى سعال متواصل ولكنه ليس حادا جدا وبعض آلام المفاصل والعضلات التي تشتد بين الحين والآخر، أما عن ضيق التنفس فقد شعرت به في اليوم الثاني إلا أنه كان خفيفا نوعا ما ولم يستوجب نقلي إلى المستشفى للخضوع إلى التنفس الصناعي والحمد لله”. 

وأضافت بثينة “الأعراض لم تدم أكثر من ثلاثة أيام ثم بدأت تتقلص تدريجيا، دون علاج خاص حيث اكتفيت بحبات باراسيتامول لتخفيض الحرارة وبعض المكملات الغذائية بعد أن انقطعت شهية الأكل لدي”.

وشددت على ضرورة المحافظة على نظام غذائي متوازن لتقوية جهاز المناعة والتغلب السريع على الفيروس، وقالت إن الأهم هو النظافة والتعقيم والابتعاد قدر الإمكان عن التجمعات واتخاذ سبل الوقاية المنصوح بها.

أما عن أهمية الصحة النفسية فقد أكدت الطبيبة على ضرورة التماسك النفسي وعدم الانجراف وراء التهويلات والأخبار السلبية ومتابعة إحصائيات عدد المتعافين الذين هم بالآلاف، فالخوف المفرط من شأنه أن ينقص من قوة مناعة جسم الإنسان وبالتالي يضعف قدرته على محاربة الفيروس الذي غالبا ما تدوم أعراضه لمدة ثلاثة أو أربعة أيام فقط ومن ثم يبدأ المريض تدريجيا في الامتثال للشفاء”. 

وختمت بثينة حديثها للجزيرة نت بالقول “بغض النظر عن مدى خطورة الفيروس بالنسبة للأصحاء وصغار السن فإن الخطورة الأكبر لكورونا هي سرعة الانتشار، لذلك أنصح الجميع بملازمة منازلهم ومحاولة ملء فراغهم بأنشطة مختلفة بدل الخروج والتعرض للعدوى.. لنترك كوكبنا يرتاح قليلا هو الآخر وهي فرصة لنحمد الله على نعم كبيرة لم نكن نراها”.

قد يعجبك ايضا