هذا موقف التيار الديمقراطي من مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين

إقرأ أيضا
عبر التيار الديمقراطي عن رفضه لمشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين. وذكر التيار في بيان اصدره انه في الوقت الذي ينتظر فيه الشعب التونسي من مجلس نواب الشعب حلولا عملية للخروج من أزمته الاقتصادية والحدّ من حالة الاحتقان الاجتماعي، يعرض هذا الأسبوع على الجلسة العامة للبرلمان مشروع القانون عدد 25 لسنة 2015 المتعلق بحماية القوات الأمن الداخلي والديوانة.
 
وقال البيان انه “تأكيدا منه على ضرورة صيانة حقوق الإنسان والمواطن في تونس الديمقراطية، واستنادا إلى دفاعه المبدئي على علوية القانون وضمان تطبيقه على الجميع دون تمييز أو استثناء، وتغليبا للمصلحة الوطنية واستجابة لانتظارات التونسيين في دولة قوية وعادلة تحمي الحقوق والحريات الخاصة والعامة، ورغم المجهود المبذول والمحمود لأعضاء لجنة التشريع العام للحدّ من النزعة السلطوية والقمعية التي تضمنها مشروع الحكومة المقدّم منذ 2015، فإنّ التيار الديمقراطي يرفض المصادقة وإصدار هذا القانون الذي يعدّ مدخلا للتأسيس لدولة البوليس وإعادة منظومة الاستبداد”.
 
وإذ يعبّر التيار الديمقراطي عن رفضه المطلق لهذا القانون، فإنّه:
 
– يعتبر أن بناء دولة المواطنة القائمة على الحقوق والحريات وعلوية القانون من جهة، والتأسيس لأمن جمهوري من جهة ثانية، لا يتم فقط بنصوص قانونية، بل عبر إستراتيجية طويلة المدى تشمل التكوين والتأطير وفتح حوار مجتمعي يهدف إلى تغيير العقليات وترسيخ مناخ من الثقة بين الأجهزة الأمنية والمواطن. كما يقتضي إرساء دعائم القضاء المستقل والنأي بالمؤسسة الأمنية عن التجاذبات السياسية.
 
– يؤكّد على غياب الجدوى من إصدار قوانين خاصة تشمل قطاعات دون غيرها تكرّس التشتت التشريعي وتجذّر القطاعية، ويدعو إلى تفعيل الترسانة القانونية الجاري بها العمل وتنقيح الأحكام موجودة في القوانين التونسية على غرار المجلة الجزائية وقانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال لضمان الحماية الشاملة لكل من يهمهم هذا القانون وعائلاتهم.
– يدعو إلى ضمان التغطية الاجتماعية للأمنيين عند تعرضهم لأي طارئ أثناء أدائهم لمهامّهم المضمنة خصوصا في القانون المتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الأضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، ويؤكّد على ضرورة الاستجابة لمطالب الأمنيين المهنية والاجتماعية والتسريع بالنظر في مقترح القانون عدد 28 لسنة 2020 المتعلق بتنقيح القانون عدد 50 لسنة 2013 والمتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الأضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، الذي أودعه التيار الديمقراطي بتاريخ 12 مارس 2020.
– يحمّل المسؤولية للكتل البرلمانية والأحزاب والنواب من مغبّة المصادقة على هذا القانون الزجري لما يمثله من خطر على مكتسبات الثورة التونسية وذلك لما يتضمنه من مساس بالحريّات العامّة والخاصّة ولما يكرّسه من شرعنة للإفلات من العقاب وتقنينه.
قد يعجبك ايضا