من وحي غرق طفلة البحر لزرق… بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
طفل يموت تجرفه مياه الواد وطفل يموت في بلّوعة يجمع قوارير البلاستيك وراء أمّه وطفل يغرق في البحر بين اليأس من وطنه و سراب اروبا وطفل يكبر لتقتله الكولة والمخدرات وطفل يشيخ قبل عمره بين قضبان السجون وطفل يتحول الى شحّاذ و خطّاف في شوارع المدن وطفل تعلمه مدارس طالبان في العاصمة و الرقاب كيف يكفّر الناس و يقتلهم وطفل يصطاده الدعاة ليموت “مجاهدا” يحلم بالجواري وخمور الجنة وطفل يموت لأن المرض اكله دون قدرة على الدواء وطفل يصير بغيّا قبل البلوغ…
إقرأ أيضا
نظام مجتمعي يقتل الأمل ويصنع الوحوش والضحايا.
التأفّف و التأسّف والتألّم وحتى الانفجار غضبا لن يغير الواقع ولن ينقذ الساقطين من الغربال و لا الذين سيسقطون…
الاستقالة من الفعل السياسي و الاجتماعي و التفصي من مسؤولية أخذ المصير فردا وجماعة ورمي المسؤولية على الحاكمين وعلى الأقدار فقط هو تسليم وقبول بالموت البطيء وحتى الفناء.
 
قد يعجبك ايضا