منظمة "أنا يقظ" ترى في قانون حماية الأمنيين سابقة خطيرة ومساس بالحريّات العامّة والخاصّة.. وتصدر البيان التالي

إعتبرت منظمة “أنا يقظ” قانون حماية القوات الأمن الداخلي والديوانة “سابقة خطيرة” ، محملة المسؤولية للنواب والأحزاب في صورة المصادقة عليه “لما يمثّله من مساس بالحريّات العامّة والخاصّة وتقنين للإفلات من العقاب”.
واعتبرت المنظمة في بيان اصدرته تزامنا مع عقد جلسة عامة خلال هذا الاسبوع للمصادقة على هذا القانون ، ان هذه المبادرة التشريعية هي “نسخة مُشوّهة من أحكام موجودة في القوانين التونسية على غرار المجلة الجزائية في قسمها المتعلق بـ “هضم جانب الموظفين العموميين وأشباههم ومقاومتهم بالعنف” ومن قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال في قسمه “المتعلق بآليات الحماية” حيث ينص في الفصل 71 على الحماية الشاملة لكل من يهمهم هذا القانون وعائلاتهم.
ولاحظت أن هذا القانون من شانه أن يفتح الباب لكل القطاعات الأخرى للمطالبة بقوانين مماثلة ممّا سيفرغ مبدأ المساواة بين التونسيات والتونسيين من محتواه، والحال وانه مبدأ دستوري بمقتضى الفصل 21 الذي ينص على أن المواطنات والمواطنين سواء أمام القانون من غير تمييز.
إقرأ أيضا
واعتبرت المنظمة أن للقوات الحاملة للسلاح ترسانة قانونية كافية تضمن لهم، لا فقط الحماية الميدانية، بل أيضا التغطية الاجتماعية عند تعرضهم لأي طارئ أثناء أدائهم لمهامّهم المضمنة خصوصا في القانون المتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الأضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، مؤكدة أنه ليس هناك من داع لفرز الموظف العمومي الحامل للسلاح عن غيره من موظفي الدولة بقانون خاص لهذا القطاع بل انه من الأجدر أن تسهر الدّولة على تطبيق النصوص المتواجدة التي تكفل له الحماية النّاجعة.
أمّا فيما يتعلق بفحوى هذا النص، بينت المنظمة أن القوانين بصفة عامة والنّصوص القانونيّة الزّجرية بصفة خاصة تحتاج في صياغتها الى حدّ أدنى من الدّقة للتّقليص، قدر المستطاع، من إمكانية تعدد التأويلات التي قد يجابهها القاضي عند تطبيقه للقانون، وهو ما لم يِؤخذ بعين الاعتبار في صياغة هذا المشروع.
واعتبرت أن ما تضمّنه الفصل السابع من مشروع القانون “خطير” اذ يحدّ بصفة غير مبررة من المسؤولية الجزائية للقوات الحاملة للسلاح دون سواها “مما يشرع لعقلية الحصانة القطاعية ويرسخ ثقافة الإفلات من العقاب لدى الخاضعين لهذا القانون”.
وجدّدت المنظمة في بيانها دعوتها لجميع المنظمات والأحزاب “للوقوف صفّا واحدا ضد هذا القانون لما يمثله من خطر على مكتسبات الثورة التونسية.”
يشار الى ان مجلس نواب الشعب يعقد جلسات عامة أيام الثلاثاء والإربعاء والخميس 6 و7 و8 أكتوبر 2020 للنظر في عدد من مشاريع القوانين من بينها “قانون زجر الاعتداءات على القوات المسلحة” والذي اقرت لجنة التشريع العام تغيير تسميته ليصبح “قانون حماية القوات الأمن الداخلي والديوانة”.
قد يعجبك ايضا