اللجنة الجهوية لمجابهة الكوفيد بمدنين في عيون الصحافة: ما سرّ تغييب الصحفيين عن تغطية الوضع الوبائي منذ عودة انتشار الفيروس؟

 بعد فتح الحدود بتاريخ 27 جوان 2020، عادت اللجان الجهوية لمجابهة فيروس كورونا بكل ولايات الجمهورية الى الانعقاد واستأنفت نشاطها بقوة وهذا جلي من خلال مجمل القرارات والاجراءات التي ينقلها الصحفيون عنهم، باستثناء ولاية مدنين.

“تكررت المطالب وتعددت الاتصالات ولا من مجيب”، تقول عفاف الودرني صحفية بولاية مدنين في تصريح لمراسلتنا نعيمة خليصة، حيث اكدت أن اللجنة الجهوية بالولاية التي يراسها والي الجهة الحبيب شواط لا تستدعي الصحفيين وغيبتهم تماما باستثناء مرة واحدة خلال الموجة الأولى مشيرة الى ان هذا التغييب متواصل حتى عند انعقاد الجلسات الدورية العادية على غرار التوقي من حوادث الطرقات خلال الصائفة او حماية المدينة من الفيضانات قبل الأمطار وغيرها، “وكانه ممنهج”.

ويواجه الصحفيون وفق الودرني صعوبة في تغطية الوضع الوبائي بدقة خاصة مع اللجنة لعدم تخصيص مخاطب رسمي باسمها اللجنة يتوجهون إليه بالسؤال على اعتبار أنها تضم عدة ادارات الى جانب الحماية المدنية والأمن والجيش والقضاء وهو ما يستدعي وفق رؤيتها تعيين ناطق رسمي طالما ان والي الجهة، وهو الرئيس، له مهام اخرى.

إقرأ أيضا

وتطرقت الصحفية عفاف الودرني الى عمل اللجنة خلال جائحة كورونا في الموجة الأولى والثانية في علاقتها بالصحفيين ووصفته بالمقصي والمغيب الأمر الذي بات يرهق الزملاء لسعييهم بمجهودات خاصة الى الحصول على مخرجات الجلسة ونشر المعلومة لمتتبعي الوضع الوبائي بالولاية رغم أنها متوفرة بسهولة “…لو قامت اللجنة بمجهود وراسلت الزملاء بنسخة من المخرجات أو القرارات، لكان العمل اسهل”.

وتعقيبا على ما اوردته الصحفية عفاف الودرني، أضافت الصحفية روضة بوطار أن اللجنة لم تصدر ولو مرة منذ تشكيلها أي قرار ولم تراسل ولو مرة الصحفيين لحضور الجلسات باستثناء مرة واحدة في مارس الفارط مشيرة الى ان الصحفي هو الذي يبادر بالاتصال ويعيد ذلك الاف مرات عله ينجح في في تمكينه من القرارات.

بدوره، أكد موقع الجمهورية انه طالب باستدعائهم لحضور الجلسات واعتبار الصحفي عضو قار في اللجنة كغيره من ممثلي الادارات لسببين هما تمكينه من المعلومات من مصدرها وليكون متابعا بدقة للوضع الوبائي بعيدا عن تضارب الاخبار والاشاعات مستحضرا بذلك صعوبات كبيرة ” وكانهم يريدون ترسيخ فكرة صحفي كاتب ينقل فقط ما يكتبون في محاولة لانهاك الجسم الصحفي وجعله سلبيا في تعامله مع الوضع، حتى وإن كان ذلك عفويا”.

وتجدر الاشارة الى ان أغلب صحفيي ولاية مدنين يتقاسمون مع الزملاء موقفهم من عمل لجنة مجابهة فيروس كورونا المستجد التي لا يعلمون ان كانت فعلا تنعقد كما اوصى رئيس الحكومة الحالي هشام المشيشي أو الأسبق الياس الفخفاخ او ان تشكيلها لا يعدو ان يكون حبرا على ورق.

نعيمة خليصة

قد يعجبك ايضا