ولي رأي: الحياة قبل الخبز يا سيدتي الحكومة… بقلم المربي عبد السلام بن عامر

بقلم المربي عبد السلام بن عامر

الإصرار على عدم إعلان حجر صحي شامل مؤقت لمدة أسبوعين لدواعيَ اقتصادية لا يختلف كثيرا عن إصرار بحّار على التوغل في اليمّ في يوم عاصف رغم كل التحذيرات، لرغبته في الحصول على رزق أطفاله في ذلك اليوم، ولو أنّ الثمن يمكن أن يكون الحكم عليهم بالتيتم بقية حياتهم، وبالتالي ضياع مصدر رزقهم إلى الأبد.

الوضع خطير جدا وهذا التحجير ضروري لكسر هذا الصعود المتزايد يوما بعد يوم لوباء الكورونا.

إقرأ أيضا

وقريبا جدا سيضطر الأطباء إلى “اختيار” من يحاولون إسعافه ومن يتركونه يموت وسيكون بالآلاف.. وبعد الحجر الصحي المؤقت لمدة أسبوعين، يجب التسليم بأنه لا جدوى من الكمامات إذا تواصلت مظاهر الاكتظاظ في الحافلات والميترووات والقطارات مادامت الأجسام ملتصقة ببعضها والمسافات بين الوجوة لا تتجاوزعشرة صنتمتر.

و عليه فإن ما لا يُدرك كله لا يُترك جله. والحل هو في أن يكون العمل في كل الميادين بنصف الطاقة على غرار ما تم في أهم قطاع ألا وهو التعليم. وخاصة في المؤسسات الخاصة التي يعمل بها من لا حول لهم ولا قوة إلا استعمال وسائل العذاب العمومية.

صحيح أن الكلفة الاقتصادية ليست هينة لكن لا شيء يبرر التضحية بحيوات الناس، خاصة في بلد مافتئ حكامه يؤكدون أن أهم ثروة لدينا هي رأس المال البشري.

فهل من عاقل واحد من مستشاري رئيس الحكومة للإقناع بوجاهة هذا الرأي أم أنّ على القلوب أقفالها؟

قد يعجبك ايضا