28منظمة وجمعية غير حكومية تونسية تُدينُ الدعوات الشعبوية لتفعيل تنفيذ عقوبة الإعدام

تُدينُ المنظمات والجمعيات غير الحكومية التونسية المُمضية حملة التهجّم على مناضلات ومناضلي الحركة الحقوقية، والدعوات لإعادة تفعيل عقوبة الإعدام وانتهاك الحقّ في الحياة في تونس التي تصاعدت في المدة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي ومن قبل بعض الإعلاميين والسياسيين ومسؤولين في الدولة.
وتأتي هذه الحملة على إثر سلسلة من جرائم القتل البشعة التي جدّت خلال المدة الأخيرة في بعض مناطق البلاد وخلّفت حالة من الحزن والاستنكار تُشاطرُها المنظمات والجمعيات الممضية وتتقدّمُ بخالص مُواساتها وتضامنها مع أُسر الضحايا.
وقد تفاجأتْ الساحة الحقوقية بتصريحات رئيس الدولة خلال اجتماع مجلس الأمن القومي يوم 28 سبتمبر 2020 ولدى استقباله لوزير العدل، وتأكيده على ضرورة إعادة تفعيل عقوبة الإعدام استنادا إلى قواعد الشريعة.
وتعتبرُ المنظمات المُمضية أنّ التصريحات المذكورة تُشكّلُ خطورة بالغة باعتبارها منافية لالتزامات الدولة التونسية بتعليق تنفيذ عقوبة الإعدام ، وباعتبارها منافية لمبادئ مدنية الدولة التي تستندُ في قوانينها وتشريعاتها إلى دستور وضعي وليس إلى قواعد دينية، إضافة لعدم احترامها لمبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء.
وتعتقدُ المنظمات المُمضية أنّ انخراط بعض السياسيين في الحملة يدخل في باب المزايدات والشعبوية التي تصاعدتْ في الحياة السياسية منذ الانتخابات الفارطة وذلك على حساب مبادئ حقوق الإنسان.

إقرأ أيضا

وتُشدّدُ المنظمات المُمضية على أنّ استفحال العنف والجرائم البشعة، أمر لا تنفرد به تونس، وأنّه يجد تفسيره في عوامل مُتعدّدة سياسية واجتماعية ونفسية وتربوية وثقافية… وهو ما يدعو جميع الأطراف المتداخلة لمعالجتها معالجة جذرية بدل اعتماد خطاب تحريضي واتهامي أُحادي الجانب.

كما يجدُرُ التذكير بأنّ مسؤولية ضمان أمن التونسيين والتونسيات ووقايتهم من العنف بجميع أشكاله هو واجب محمول على الدولة، وبأنّه لا يجوز تحميل الحركة الحقوقية مسؤولية الانخرام الأمني وتقصير الدولة في التصدّي لتصاعد الجريمة المُنظّمة وشبكات التهريب والفساد وفي إفلات باروناتها من التتبّع والعقاب.
وتُؤكّدُ المنظمات المُمضية أنه لم يثبتْ في أي بلد أنّ تطبيق عقوبة الإعدام يحدُّ من عدد الجرائم أو من نوعيتها، بل تشهدُ البلدان التي تُطبّقها ،على العكس من ذلك، جرائم بشعة وبنسب أعلى، وتدُورُ في حلقات عنف لا مُتناهية. كما أنّ الدول الأكثر تطبيقا لعقوبة الإعدام مثل مصر والسعودية وإيران لا يتوفّر فيها قضاء مستقل.
وتُذكّرُ المنظمات المُمضية أنها ضدّ الجريمة مهما كانت طبيعتها ودرجتها، وأنها تُطالبُ بمُحاسبة مُرتكبيها طبق قواعد المحاكمة العادلة، كما تُطالبُ بجبر ضرر الضحايا المباشرين أو غير المباشرين وبتعهّدهم الصحي والنفسي.
إنّ المنظمات والجمعيات غير الحكومية التونسية المُمضية تدعو إلى :
– ضرورة الكفّ عن خطاب التحريض والاتّهام والى احترام قرينة البراءة وعدم توظيف مقاومة الجريمة لأهداف سياسيوية وشعبوية لا تزيد الأوضاع إلا تعقيدا.
– ضرورة احترام تعهّدات تونس والتزاماتها بمواثيق حقوق الإنسان وتوصيات الآليات والقرارات الأممية المُتّصلة بالخصوص بتعليق تنفيذ عقوبة الإعدام وصولا إلى إلغائها تماما من المنظومة الجزائية التونسية.
– فتح حوار وطني شامل حول ظاهرة الجرائم الخطيرة وتفاقم العنف لتفكيك واجتثاث جذورها وطرح الحلول الناجعة للحدّ منها.
2 أكتوبر 2020
المنظّمات غير الحكومية والجمعيّات الموقّعة :
 الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام
 اتحاد أصحاب الشهادات المُعطّلين عن العمل
 الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
 الجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية
 الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
 الجمعية التونسية للأمم المتحدة
 الجمعية التونسية لمكافحة العنف
 الشبكة الأورومتوسطية للحقوق
 جمعية المواطنة والتنمية والثقافات والهجرة بالضفتين
 جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية
 جمعية بيتي
 جمعية تفعيل الحقّ في الاختلاف
 جمعية خلق و إبداع من أجل التنمية و التشغيل
 جمعية لا سلام دون عدالة
 جمعية نشاز
 جمعية فنون وثقافات بالضفتين
 جمعية مؤسسة حسن السعداوي للديمقراطية والمساواة
 جمعية يقظة من أجل الديمقراطية و الدولة المدنية
 دمج الجمعية التونسية للعدالة و المساواة
 الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
 رابطة الكتاب التونسيين الأحرار
 لجنة اليقظة من اجل الديمقراطية في تونس- بلجيكا
 اللجنة من اجل احترام الحريات و حقوق الانسان بتونس
 المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب
 المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة
 مركز تونس لحرية الصحافة
 مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان
 منتدى التجديد للفكر المواطني والتقدمي

قد يعجبك ايضا