الوضع الوبائي في تونس
الحالات
59٬813
الوفيات
1٬317
مريضة حاليا
53٬464
حرجة
228
الحالات التي شُفيت
5٬032
أخر تحديث بتاريخ 10/31/2020 الساعة 5:35 م

في قضية غريبة الأطوار: فرع قابس لرابطة الدفاع عن حقوق الإنسان يطالب بالتدخل لإنقاذ حياة سيف الإسلام الحاجي في سجنه

أصدر فرع قابس للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانا طالب فيه بالتدخل لإنقاذ حياة سيف الإسلام الحاجي في سجنه.
 
وقال فرع قابس للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان انه يتابع بقلق شديد وضعية الشاب سيف الاسلام الحاجي أصيل منطقة بوشمة من ولاية قابس و الذي يقضي عقوبة بسجن المرناقية منذ أكثر من شهر.
وحسب ما أفاد به محاميه و أفراد من عائلته و أعضاء الوفد الرابطي الذي زاره في السجن فإن سيف الاسلام الحاجي يعاني من صعوبات داخل السجن بسبب سوء المعاملة التي يتعرض لها من بعض النزلاء إضافة إلى تدهور مستمر في حالته الصحية.
و من أجل الحد من هذا التدهور فإن فرع قابس للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان يدعو الهيئة العامة للسجون بإتخاذ إجراء عاجل بنقله إلى مصحة السجن أو إلى مؤسسة إستشفائية مراقبة حفاظا على سلامته و صحته .
وفي السياق نفسه، نشر الناشط الحقوقي خير الدين دبيّة التوضيحات التالية مناديا برفع المظلمة على الشاب سيف الإسلام الحاجي:
“منذ شهر وسيف الاسلام الحاجي يقبع بالسجن وحياته في خطر من أجل احتجاجه ضد ما تعانيه بوشمة وقابس عامة من تلوث !!
——-
سيف الإسلام الحاجي ، شاب ثلاثيني من بوشمة، عرف بحبه اللامحدود للنادي الإفريقي واحد الوجوه المعروفة في الفيراج وشهر بشعره الكثيف الذي اقسم ان لا يحلقه إلى حين فوز فريقه بالدربي !!
سيف اليوم يتعرض لمظلمة تذكرنا بعهد خلناه ولى وانتهى ..
سيف تلفق له قضية حق عام في 2020 من أجل موقفه من قضية التلوث في قابس !!!
——-
اصل الحكاية تعود ل8 جويلية 2019 عندما تقدم سيف الإسلام الحاجي لولاية قابس باعلام بالتخلي عن الجنسية التونسية كقرار اتخذه لياسه من الدولة التونسية التي لم تجد حلا للوضع البيئي الكارثي والجرائم المتتالية للمنطقة الصناعية الملتصقة بقريته الهادءة،
تلوث كانت عائلته من ضحاياه بوفاة والدته بالسرطان منذ أكثر من عشرين عاما ثم بمرض والده الذي وصلت نسبة العجز بجسده ل90% ليتكفل سيف بالاعتناء به منذ ذلك الحين !!!
بعد تقديم سيف لاعلام بالتخلي عن الجنسية التونسية (وهو اجراء ممكن ، بعكس إجراء سحب الدولة للجنسية الذي تمنعه المعاهدات الدولية ، إذ بإمكان مواطن التخلي عن جنسيته باعتبارها حق ليصبح “بدون”) و تسليمه لبطاقة تعريفه وجواز سفره لمركز الامن ببوشمة لم يتلقى إجابة من قبل السلط ، ليتنقل بعدها للعاصمة اين تقدم بنفس المطلب لوزارتي الداخلية والعدل والمجلس الأعلى للقضاء لكن دون إجابة، ليتوجه في الاخير لرئاسة الجمهورية في جانفي 2020 التي تفاعلت ايجابيا اين تقابل مع أحد المستشارين وتم مراسلة وزارة العدل التي بدورها عقدت جلسة مع سيف وحررت وثيقة تضمنت أسباب التخلي عن الجنسية وهي ما عانته قابس من تلوث طوال خمسين سنة !!
لم يكتفي سيف بهذا بل واصل تحركاته ليقابل المفوضية السامية للأمم المتحدة بعد عدة محاولات فاشلة اين أكتشف أن المماطلة كانت بإيعاز من وزارة الداخلية وهو ما سبب غضبا لدى مسؤولي المفوضية !!! وليكتشف سيف حينها انه تحت المراقبة !!
‐—————–
بعد الحجر الصحي انتقل والد سيف للعاصمة من أجل التداوي وبقية العائلة (سيف واخته القاضية والمعينة المنزلية ).
كان الأمن يتربص بسيف بحكم مواصلته للتحرك في نفس القضية وكان المنزل تحت المراقبة . وكان العائق تواجد اخته القاضية بنفس المنزل .
استغل الأمن سفر الأخت (القاضية) والوالد إلى بوشمة من أجل زيارة سريعة ليتم اقتحام المنزل مباشرة بتعلة الاشتباه باختفاء أحد الارهابيين الهاربين من القرجاني به !! وليتم اقتياد سيف والمعينة المنزلية للتحقيق ، ليتضح ان الأمر لا يعدو مجرد حجة لإيقاف سيف و الاحتفاظ به بالرغم من تحقق الأمن من هويته ، تواصلت عملية الايقاف ، وليتم في الغد توجيه تهمة الزواج على غير الصيغ القانونية لسيف والمعينة المنزلية والتي تم اجبارها على أن تبصم على محضر بالرغم من كونها امية !!
قبل إحالة سيف على المحكمة تم نقله إلى مستشفى الرازي قسرا دون وجود إذن بذلك اين تعرض للاعتداء الشديد على يد المساجين المرافقين له في سيارة الامن واكتفى الجميع بالمشاهدة إلى حين تدخل امن المستشفى الذي أنقذ سيف من الموت !!
بعد ثلاثة أيام أصدرت المحكمة الابتدائية بالعاصمة حكما بالسجن لمدة شهرين على سيف والمعينة المنزلية بالرغم من خلو الملف من أي قرينة (الشهود ، الفحص الطبي ، وثيقة ….) ورغم إنكار الطرفين في واحدة من اسرع وأغرب المحاكمات في تونس !!!
—————-
لم تقف التجاوزات عند هذا الحد بل تواصلت بدخول سيف للسجن إذ لم يتم التجاوب مع وضعيته الصحية التي تقتضي نظام غذائي خاص (الخضر والغلال لا غير ) إضافة المعاملة العنيفة من قبل السجناء المسؤولين عن الزنزانة !!
وقد زار وفد من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان سيف في سجنه ووثق شهادته .
—————–
اليوم فقد سيف أكثر من نصف وزنه وهو في وضع صحي جد حرج ، وحياته على المحك ، لا لشيء إلا لاختياره شكلا مختلفا للاحتجاج عن الإنتهاكات الجسيمة لحقوق منطقة بأسرها..
—————
قضية سيف هي قضية كل مناضل حر وكل مواطن يؤمن بالحرية والعدالة ورفض لعودة أساليب الماضي لاخراس الأصوات المطالبة بحقوقها الأساسية.”