السودان يتفق مع جماعة متمردة على استئناف محادثات السلام

قالت الحكومة الانتقالية في السودان وجماعة متمردة رئيسية تنشط في المناطق الحدودية جنوبي البلاد إن الجانبين اتفقا على عقد محادثات سلام جديدة تستضيفها دولة جنوب السودان. وذلك بعد أيام من توقيع الخرطوم اتفاق سلام مع جماعات أخرى.

واتفقت الحكومة على الخطوة الأحدث مع الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال التي يقودها عبد العزيز الحلو، وهي إحدى الجماعات التي لم تشارك في توقيع اتفاق يوم الإثنين، الهادف إلى إنهاء صراعات تأججت أثناء حكم الرئيس المخلوع عمر البشير.

وقال مكتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك على موقعه الإلكتروني إن الحركة اتفقت مع حكومة الخرطوم على “ضرورة” التوصل إلى حل سياسي شامل في السودان “يخاطب جذور الأزمات”. وأضاف أن الجانبين وافقا على تنظيم “ورش تفاوض غير رسمية” لمناقشة الملفات المختلفة لكن لم يتم تحديد إطار زمني أو تفاصيل.

قال مكتب رئيس الوزراء إن الحركة اتفقت مع حكومة الخرطوم على “ضرورة” التوصل لحل سياسي شامل في السودان “يخاطب جذور الأزمات”

وأكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة الحلو، وهي من أكبر القوى المتمردة التي تسيطر على مناطق على الحدود الجنوبية، التوصل إلى هذا التفاهم. وقال أمان أموم، كبير مفاوضي الحركة، لـ”رويترز”: “نعم هذا صحيح. عقد الاجتماع في أديس أبابا بيننا وبين رئيس الوزراء حمدوك… سنواصل التفاوض بموجب وساطة من جوبا. لم يتم الاتفاق حتى الآن على تاريخ محدد للمحادثات”.

إقرأ أيضا

وأكد أموم أن الطرفين وقّعا على وثيقة باللغة الإنجليزية في إثيوبيا، الخميس، تعهد فيها الطرفان بالعمل على تحقيق الديمقراطية و”الفصل بين الدين والدولة”. ولم يصدر تعليق بعد من جنوب السودان الذي استضاف المحادثات التي أفضت إلى الاتفاق الموقع يوم الإثنين.

وكانت جماعة الحلو قد انضمت في البداية لمحادثات جوبا لكنها علقت مشاركتها بعد ذلك. وتنشط الحركة في منطقة تقطنها أقلية مسيحية، وأتباع معتقدات أفريقية يشكون منذ فترة طويلة من التفرقة في المعاملة في عهد البشير الذي أطيح به العام الماضي، ويسعون لأن تكون الدولة ذات الأغلبية المسلمة علمانية ديمقراطية. وذكر البيان المشترك الذي نشره مكتب حمدوك أن الجانبين اتفقا على تحقيق المساواة لكل السودانيين.

ووقّعت ثلاثة فصائل رئيسية اتفاق يوم الإثنين، من بينها فصيلان من دارفور، حيث قُتل ما يُقدر بأكثر من 300 ألف وشُرد نحو 2.5 مليون منذ 2003.

ويقول الزعماء المدنيون والقادة العسكريون الذين يتقاسمون السلطة منذ إطاحة البشير، إن إنهاء الصراعات الداخلية يمثل أولوية قصوى للمساعدة في إحلال السلام والديمقراطية.

(رويترز)

 
قد يعجبك ايضا