الأغاني اللبنانية تختبئ في الصمت

لم تنته تداعيات انفجار المرفأ في بيروت الرابع من أغسطس/ آب الماضي. الناس ما زالوا يعانون. الهموم النفسية والمعيشية لما حصل ما زالت مهيمنة على اللبنانيين.
لم تنجز عطلة الصيف هذا العام أعمالاً فنية أو غنائية تذكر، والحظ العاثر لم ينقذ إليسا من تأجيل إصدار ألبومها الغنائي الجديد قرابة ثمانية أشهر. التأجيل كان بسبب جائحة كورونا التي بدأت في شهر فبراير/ شباط الماضي، والحجر الصحي في المنازل، ما دفع إليسا إلى إصدار أغنية منفردة أواخر مارس/ آذار الماضي؛ “ح نغني كمان وكمان”.
تأملت إليسا خيراً بحلول عيد الأضحى، وقررت بالاتفاق مع شركة روتانا إصدار البومها الجديد تزامناً مع المناسبة. وبالفعل صدر العمل، لكن ما هي إلّا أيام قليلة حتى وقع انفجار المرفأ، الذي جاءت آثاره أيضاً على منزل إليسا. ومنذ ذلك اليوم، تفرّغت إليسا لصفحتها الخاصة على تويتر لمتابعة الأحداث، وأعلنت للمرة الأولى طلاقها النهائي من كل الأحزاب اللبنانية، بعدما كانت مؤيّدة لحزب القوات اللبنانية ورئيسه سمير جعجع.
لم يمهل الوقت حتى الساعة لاحتفال إليسا بإصدارها الغنائي الجديد الذي تضمن 15 أغنية تحاكي فيها الواقع العربي، وتروي تفاصيل امرأة فاقدة للأمان. لكنها لا تتنازل عن كبريائها. “حبة اهتمام”، و”أنا شبه نسيتك”، و”ح اعتبرك متّ”، و”غلطة وقت”… عناوين كثيرة لأغانٍ حجزت لإليسا مكاناً على خريطة النشاطات دفاعاً عن الإنسان، وحقوق المرأة والقضايا السياسية والاجتماعية، لكنها موسيقياً تكاد تسجل نوعاً من التكرار لمعظم الألحان وتركيب الجمل الموسيقية، والنصوص، الكلامية. لذا، قد يلزم الألبوم مزيداً من الوقت كي ينال نصيبه من النجاح أو الفشل.

إقرأ أيضا

بعد عودة انتشار فيروس كورونا منتصف هذا الصيف، في لبنان وبعض الدول العربية، توقف النشاط الغنائي على صعيد الحفلات، في الوقت الذي كان فيه الفنان عاصي الحلاني يعمل على إنتاج ألبومه الغنائي، وكذلك زميله ملحم زين الذي لم يتضرر منزله هو الآخر الانفجار. وأعلن ملحم زين عن نيته الهجرة خارج لبنان، لكن قراره لا يزال معلقاً حتى الساعة. وكذلك أوقف راغب علامة نشاطه الفني، بعد أن كان يحضّر لإصدار أغنية “منفردة” منتصف الصيف الحالي.
الفنانة السورية ميريام عطا الله سجّلت أغنية “كل ساعة كل يوم”، من ألحان الموسيقار اللبناني إحسان المنذر، وحققت نسبة استماع جيدة خلال أسابيع قليلة.
موسم الخريف لن يكون أفضل موسيقياً وفق الزيادة في الإصابات بفيروس كورونا في لبنان والعالم، والاستمرار في إلغاء معظم الحفلات والنشاطات الفنية. ويقدر أن تمتد هذه الفترة حتى نهاية السنة الحالية وبزوغ فجر العام الجديد، أو وفق بعض الفنانين، بعضهم يعوّل على اللقاح المنتظر إنجازه نهاية السنة. 
يلاحظ غياب معظم شركات الإنتاج عن المشهد حالياً، فيما يعمل معظم الفنانين على المواقع البديلة، ومنها المنصّات الخاصة بالإصدارات والموسيقى العربية، كما فعلت المغنية المصرية أنغام قبل أيام وأصدرت “بحبك وبرتاحلك” من على قناتها الخاصة على يوتيوب.

قد يعجبك ايضا