هيئة الانتخابات تعتزم عقد مشاورات موسعة قبل استفتاء تعديل الدستور

أعلنت الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر أنها ستبدأ مشاورات موسعة مع القوى السياسية والفعاليات المدنية في البلاد، في إطار الاستعدادات لاستفتاء تعديل الدستور المرتقب في الفاتح من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وذلك بهدف ضمان “توافق على إنجاح الاستحقاق”.
وقال رئيس الهيئة، محمد شرفي، اليوم الثلاثاء، خلال مشاركته في برنامج للإذاعة الرسمية الناطقة بالأمازيغية، إنه وضع برنامجاً لتنفيذ مشاورات مع قادة الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني لحثها على المشاركة في “الاستفتاء على الدستور والمساعدة في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني المهم”.
وأعرب عن اعتقاده بأن “قوى المجتمع المدني والأحزاب السياسية لديهم مسؤولية في إنجاح الاستفتاء حول أهم وثيقة في البلاد، وانطلاقا من القناعة بأن الاقتراع فرصة لتدعيم الوفاق الوطني في البلاد وتثمينه، أو تضييع هذا الوفاق وستكون النتيجة عند ذلك عكسية”.
ولم يكشف الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، حتى الآن عن النسخة النهائية للدستور التي ستطرح للاستفتاء الشعبي، فيما كانت الرئاسة الجزائرية قد كشفت الأسبوع الماضي أن تبون حدد تاريخ الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لإجراء الاستفتاء. وأضافت أنه أبلغ رئيس الهيئة الانتخابات بذلك، لبدء الاستعدادات التنظيمية للاستفتاء. كما كان قبل ذلك قد طلب من الحكومة وحكام الولايات الاستعداد لتنظيم الاستفتاء. وتسعى الرئاسة في هذا السياق الى حشد وتعبئة المجتمع المدني لدعم مسودة الدستور، عبر سلسلة لقاءات يعقدها مستشار الرئيس المكلف بالجمعيات والمجتمع المدني، نزيه برمضان.
وردا على الجدل الذي أثير حول قرار الرئيس الجزائري تشكيل لجنة حكومية لمرافقة هيئة الانتخابات، وما إذا كان ذلك يمكن أن يشكل تدخلا في عمل الهيئة، قال شرفي، وهو وزير عدل سابق في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، إن هذا القرار “سيادي” اتخذ من طرفه ولم يلزمه به أحد. وأضاف “أنا رأيت من الضروري استعمال الطاقات المادية والبشرية التابعة للإدارة لصالح عمل السلطة وبالتنسيق مع مسؤولي الإدارة المحلية حتى نتجنب أي عوائق”، قبل أن يمضي قائلا “يجب أن نفرق بين تنظيم ومراقبة العملية الانتخابية فهي مسؤولية مباشرة للسلطة ولا تتدخل فيها أي إدارة وبين أمور لوجستيكية نشرك فيها الأعوان الآخرين”.
وأعلن شرفي أن الهيئة جاهزة لتنظيم الاستفتاء الشعبي، وقال “نحن جاهزون، الهيئة لها تجربة خاضتها في الرئاسيات ووفقت ولقد أصبح لها رصيد في ثقة المواطنين وأيضا الثقة في إطارتها وستوفق في مهمتها مجددا”، مشيرا إلى أنه تمت صياغة مقترح بروتوكول صحي للحفاظ على صحة الناخبين من عدوى فيروس كورونا وسلامة العملية الانتخابية.

 

إقرأ أيضا

وعدا أحزاب كتلة “البديل الديمقراطي” التي تضم “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” وحزب “العمال اليساري” و”جبهة القوى الاشتراكية” وحزب “العمال الاشتراكي” و”الحركة الديمقراطية الاجتماعية”، وقوى معارضة كـ “جبهة العدالة والتنمية” وتنظيمات مدنية أخرى تصر على مقاطعة مسار تعديل الدستور، فإن باقي الكتل والقوى السياسية والمدنية تدعم مسار تعديل الدستور برغم تحفظها على الآلية التي اعتمدها الرئيس الجزائري لصياغة الدستور عبر لجنة دستورية معينة ولا تمثل القوى السياسية في البلاد.

قد يعجبك ايضا