العراق.. اعتداء على مدير مستشفى يعيد المطالبات بتشديد قانون العقوبات

لاقت حادثة اعتداء على مدير مستشفى مخصّص لمعالجة المصابين بفيروس كورونا، في محافظة النجف جنوبي العراق، رفضاً واسعاً، رافق ذلك مطالباتٌ بإنزال عقوبات مشدّدة بحق الفاعلين.

وتداولت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فديو يظهر عدداً من الأشخاص وهم يعتدون على مدير مستشفى “الأمل” طارق الشيباني، في مدينة النجف.

وأكّد عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية، فاضل الغراوي، أنّ “التجاوز في حقّ الأطباء والملاكات الصحية الذين يمثّلون خط الصد الأول بهكذا عدوانية، يعدّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، ما يستدعي التعامل مع من يتجاوز على الأطباء والكوادر الطبية والمؤسسات الصحية وفق قانون مكافحة الإرهاب”.

وأشار، في بيان، إلى أنّ “تكرار الاعتداءات على الكوادر الطبية يستدعي أن تقوم الحكومة بإجراءات رادعة، للحدّ من هذه الظاهرة”.

 ولفت إلى أنّ التشريعات العراقية، حتى اليوم، “لم تذهب إلى القضايا الأساسية، ومنها قانون حماية الأطباء، وبالتالي يجب أن نعيد الأولويات التشريعية ونركز على القوانين التي تدعم هذه الحقوق. وبخلاف ذلك، لن يجد (أفراد) الكوادر الطبية إلا الهجرة من العراق للحفاظ على حياتهم”.

من جهته، أشار مجلس القضاء الأعلى إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقّ متهمين اعتدوا على مدير مستشفى في محافظة النجف، موضحاً، في بيان، أنّ “محكمة تحقيق النجف اتخذت الإجراءات القانونية بحق متّهمين، اعتدوا على طارق الشيباني، مدير مستشفى “الأمل”، وأودعت 5 منهم في التوقيف”.

إقرأ أيضا

ولفتت إلى أنّ المتهمين هم من ذوي أحد المتوفين بفيروس كورونا، مؤكّدة إصدار مذكرات قبض بحق بقية المتهمين، من أجل إكمال التحقيق.

مسؤول في وزارة الصحة العراقية، أكّد لـ “العربي الجديد”، اليوم الجمعة، أنّ الوزارة تواصلت مع السلطات الأمنية والقضائية في محافظة النجف، من أجل متابعة حادثة الاعتداء على مدير مستشفى “الأمل”، وأضاف أنّ هذه الحادثة ستعيد المطالبات القديمة بضرورة توفير الحماية الأمنية اللازمة للكوادر الطبية.

ولاقت حادثة الاعتداء على مدير مستشفى “الأمل” في النجف، رفضاً من قبل سياسيين حذّروا من حالة “اللادولة” في العراق.

وقال رئيس حزب “الحل”، جمال الكربولي، في تغريدة على موقع “تويتر”، إنّ “الاعتداء الغوغائي على مدير مستشفى “الأمل” في النجف، هو صورة مصغّرة عن الاعتداءات الآثمة التي تمارسها اللادولة الغاشمة ضد الدولة الضعيفة، مستعينة بكثرة أتباعها المستهترين الخارجين عن القانون”. وأضاف: “اللادولة تريد اغتيال الدولة”.

وكانت وزارة الصحة العراقية، قد استنكرت، في وقت سابق الجمعة، الاعتداء على الشيباني، موضحة أنها “تدين هذه التصرفات الآثمة في الوقت الذي تقدّم فيه المؤسسات الصحية خدماتها بشكل متواصل للمواطنين كافة وعلى مدار الساعة”.

وطالبت الوزارة مجلس القضاء الأعلى باتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً لقانون حماية الأطباء، متوعّدة بملاحقة المعتدين قانونياً حتى ينالوا العقوبة التي يستحقونها.

قد يعجبك ايضا