ضغوط أميركية على إسرائيل لتقليص التعاون الاقتصادي مع الصين

طالب وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو القيادة الإسرائيلية بالحد من “تسلل” الصين إلى الاقتصاد الإسرائيلي في ظل تعاونها مع إيران.

ونقل موقع “والا” عن مسؤولين أميركيين كبار أن بومبيو ضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته الأخيرة لتل أبيب لفرض قيود على الاستثمارات الصينية في إسرائيل.

ونوه المسؤولون الأميركيون إلى أن بومبيو أوضح لنتنياهو أن الولايات المتحدة تطالب بمنع الصين من التسلل إلى مجالات اقتصادية محددة داخل إسرائيل، مشيرين إلى أن الوزير الأميركي طالب إسرائيل بالتوقيع على اتفاق مع الولايات المتحدة تلتزم بموجبه بعدم السماح للشركات الصينية بأي دور في مشاريع الاتصالات المتعلقة ببنى الاتصالات الخاصة بالجيل الخامس.

ولفت الموقع إلى أن مفاوضات تجرى بالفعل حاليا بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن التوصل لهذا الاتفاق، منوها إلى أن إسرائيل معنية بإحداث مرونة في الموقف الأميركي من المسألة.

إلى جانب ذلك، فإن الأميركيين، كما ذكر الموقع، يطالبون بتقوية نظام رقابة على الاستثمارات الصينية في إسرائيل، بحيث يتحول من نظام استشاري غير ملزم للحكومة الإسرائيلية إلى نظام ذي صلاحيات ملزمة لصناع القرار في تل أبيب.

وأضاف الموقع أن بومبيو طالب بتقليص قدرة الشركات الصينية على التنافس في لعب دور في الاستثمار في مشاريع البنى التحتية الكبيرة في إسرائيل.

إقرأ أيضا

وحسب “والّا” فأن أحد الأمثلة على الاستثمارات الصينية في البنى التحتية الإسرائيلية التي يمكن أن تثير حساسية الأميركيين هي شركة “هاتشسين” التي تملكها الصين والتي تتنافس على عطاء لشركة المياه “مكوروت” لتدشين محطة تحلية مياه كبيرة في مدينة “أسدود”؛ مستدركا أنه لا يوجد ما يدل على أن بومبيو ونتنياهو بحثا هذا المشروع تحديدا.

وحسب المسؤولين فإن الطلب الأميركي جاء على خلفية توصل كل من الصين وإيران لاتفاق تعاون إستراتيجي.

من ناحيته، قال بريان هوك، المبعوث الأميركي بشأن إيران، الذي شارك في لقاء بومبيو و نتنياهو، رغم إعلان استقالته في وقت سابق، إنه “ليس بوسع الصينيين أن يعملوا على تقوية النظام الإيراني الذي يردد مؤيدوه شعار “الموت لإسرائيل” وفي نفس الوقت أن يواصلوا علاقاتهم الاقتصادية معها بشكل اعتيادي”، معربا عن أمله بأن تقوم إسرائيل “بالخطوة الصحيحة تجاه الصين”.

وأضاف هوك لموقع “والا” أن الولايات المتحدة أوضحت للمسؤولين الإسرائيليين أن وقوف الصين إلى جانب إيران في مجلس الأمن ورفضها تمديد العمل بقرار حظر توريد السلاح لإيران إلى جانب الاتفاق التعاون الإستراتيجي الصيني الإيراني “لا يمكن أن يمرا بدون رد”.

وحسب المسؤول الأميركي فإن الصين تخطط للشروع ببيع سلاح متقدم لإيران بمجرد أن ينتهي العمل بقرار حظر توريد السلاح في أكتوبر/تشرين الأول القادم، محذرا من أن السماح بذلك يعني اندلاع سباق تسلح في المنطقة.

وواصل هوك هجومه على الصين: “على الناس أن يعلموا أن الصين ليست صديقة لدول الشرق الأوسط وهي لا تتشارك مع إسرائيل ولا مع الدول الخليجية مصالح أمنية، وهذا يفرض علينا التعاون من أجل إحباط الجهود الصينية لتقوية إيران”.

وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أن بومبيو نقل نفس الرسالة إلى المسؤولين الخليجيين الذين التقاهم في الإمارات والبحرين.

قد يعجبك ايضا