دعوة أميركية لحوار عراقي تركي بشأن حزب "العمال الكردستاني"

دعا نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العراق ديفيد كوبلي إلى بدء حوار بين أنقرة وبغداد بشأن وجود مقاتلي حزب “العمال الكردستاني” في مناطق بشمال العراق، وذلك بالتزامن مع استمرار القصف التركي لمواقع الحزب الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية.

وقال كوبلي إن بلاده ترغب في رؤية العراق وتركيا يعملان معا بشكل وثيق من أجل معالجة المخاوف بشأن وجود حزب “العمال الكردستاني” في شمال العراق، مضيفا في إحاطة للصحافيين أنه “من المهم احترام السيادة العراقية، ومن المهم أيضًا إدراك أن لتركيا مصالح أمنية مشروعة”.

وأشار إلى أن الحل الأفضل للمشاكل يكمن في أن يعمل الطرفان معا، معبرا عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى الاستقرار للجانبين.

وأكد مسؤول حكومي في إقليم كردستان، الذي توجد فيه أكبر معاقل “العمال الكردستاني” لـ “العربي الجديد” أن سلطات الإقليم تنسق مع الحكومة الاتحادية من أجل الخروج بموقف موحد تجاه وجود مقاتلي الحزب الذين تسبب وجودهم بالإضرار بمناطق واسعة في الإقليم، الذي تشهد مناطقه الحدودية مع تركيا توترا منذ أشهر، بسبب النشاط المسلح لعناصر “العمال الكردستاني، مشيرا إلى وجود توجه في كردستان بضرورة حل هذه الأزمة بالطرق الدبلوماسية وعن طريق قنوات وزارة الخارجية العراقية في بغداد.

وأمس الثلاثاء، أكدت وزارة الدفاع التركية في تغريدة على حسابها بموقع “تويتر” أن عملياتها ضد “العمال الكردستاني” مستمرة، مشيرة إلى تحييد مقاتلين اثنين بالحزب بعد رصدهما من خلال عملية مراقبة في منطقة الزاب شمال العراق.

إقرأ أيضا

كما قالت خلية الإعلام الأمني العراقية ليل الثلاثاء – الأربعاء إن طائرة تركية مسيّرة استهدفت سيارة في قرية بهرافا بمنطقة خانصور التابعة لمدينة سنجار (غرب محافظة نينوى)، ما تسبب بمقتل شخصين، مشيرة إلى استهداف موقع آخر في قرية بارة في خانصور أيضا دون الإشارة إلى الخسائر التي خلّفها القصف.

كما هاجم الحزب الديمقراطي الحاكم في الإقليم بزعامة مسعود البارزاني، وجود مقاتلي حزب “العمال الكردستاني”، بشكل غير مسبوق.

وقالت مؤسسة الثقافة التابعة للحزب، إن ما تسمى “منظومة المجتمع الكردستاني”، التي تمثل المظلة الجامعة للتنظيمات التابعة لحزب “العمال الكردستاني”، فشلت خلال السنوات الماضية سياسيا وفكريا وشعبيا واجتماعيا، مؤكدة في بيان الإثنين الماضي أن هذه المنظومة طالما اختبأت في جبال إقليم كردستان، كما أنها رحبت أيضا بفصائل “الحشد الشعبي” في مدينة سنجار (غرب محافظة نينوى)”.

ولفتت المؤسسة إلى أن “منظومة المجتمع الكردستاني” عملت باتجاه جر تركيا إلى التدخل ضمن أراضي إقليم كردستان الحدودية في مناطق مثل زاخو والعمادية وحاج عمران وقنديل وحلبجة، مبينة أنها “استخدمت اللاجئين في مخيم مخمور دروعاً بشرية مرات عدة، للتآمر على إقليم كردستان والتسبب بالفوضى في مدنه”.

وبيّنت أن المنظومة تركت مناطقها في تركيا، وتغلغلت في المناطق الحدودية في إقليم كردستان، موضحة أنها تفرض الإتاوات على المواطنين الأكراد، فضلا عن الانتهاكات والتجاوزات الأخرى الهادفة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

قد يعجبك ايضا