تسوية إسرائيلية مؤقتة لتفادي الانتخابات

أقرّت لجنة المالية التابعة للكنيست الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، إعداد قانون الموازنة للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، لتأجيل موعد إقرار الموازنة بمائة يوم، مما يرحّل خطر حلّ الكنيست والذهاب لانتخابات جديدة مائة يوم على الأقل.

وجاء ذلك بعد أن أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء أمس الأحد، قبوله بمقترح التسوية الذي قدّمه عضو الكنيست تسفي هاوزر، والذي ينص على تمديد الموعد الأخير لإقرار الموازنة من منتصف ليل اليوم الاثنين، إلى 23 ديسمبر/كانون الأول، على أن يرافق ذلك أيضاً تجميد التعيينات المختلف عليها بين حزبي “الليكود” و”كاحول لفان”، وخصوصاً تعيين مفتش عام للشرطة، والمدعي العام للدولة.

وجاء التوصل إلى هذه التسوية أمس بعد إعلان نتنياهو، بفعل ضغوط مارستها أحزاب الحريديم المشاركة في الحكومة، وهي “شاس” و”يهدوت هتوراة”. ومن المقرّر أن يصوّت الكنيست اليوم نهائياً على قانون التسوية، بالقراءتين الثانية والثالثة، بما يعني ترحيل الأزمة الداخلية في الحكومة، ومنحها فرصة مائة يوم قبل الذهاب للانتخابات من جديد، على أمل أن يتمكن حزبا “الليكود” و”كاحول لفان” من التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا العالقة.

يتوقع أن يفتعل نتنياهو أزمة جديدة في ديسمبر، للذهاب لانتخابات في مارس، على أمل تحقيق أغلبية تمكنه من تشكيل ائتلاف يميني يقبل بتشريع قانون يمنحه حصانة من المحاكمة

إقرأ أيضا

وعلى الرغم من إعلان نتنياهو قبول مقترح التسوية وتفادي الذهاب لانتخابات خلال تسعين يوماً، إلا أن مصادر في حزب “كاحول لفان” شككت بنوايا نتنياهو، فيما يرى مراقبون أن التأجيل هو موقت وأن رئيس الحكومة سيستغل هذه الفترة للإمعان في ضرب قوة حزب “كاحول لفان” من جهة، وتعزيز قوة حزبه واستعادة شعبيته التي تراجعت في الأسابيع الأخيرة، بفعل فشل الحكومة في مواجهة جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية المرافقة لها، من جهة أخرى.

وفي حال صادق الكنيست على مقترح التسوية فعلاً، فإن ذلك يمنح الحكومة الحالية 120 يوماً على الأقل، لكن ذلك لا ينهي أزمة الثقة بين المركبين الرئيسيين في الحكومة، “الليكود” بقيادة نتنياهو، و”كاحول لفان” بقيادة الجنرال بني غانتس. ووفقاً لاتفاقية الائتلاف بين الطرفين، فإنه فقط في حال سقوط الحكومة لعدم إقرار موازنة الدولة، يكون نتنياهو معفياً من تنفيذ بند التناوب في رئاسة الحكومة بينه وبين الجنرال غانتس. ولذلك يصرّ حزب “كاحول لفان” على إقرار موازنة حتى نهاية العام 2021.

في المقابل، يبدو نتنياهو مصراً على عدم الوصول بحكومة الوحدة إلى الموعد المذكور، ويتوقع أن يفتعل أزمة جديدة في ديسمبر/كانون الأول، للذهاب لانتخابات في مارس/آذار المقبل، على أمل تحقيق أغلبية مؤيدة له، تمكنه من تشكيل ائتلاف يميني يقبل بتشريع قانون يمنحه حصانة من المحاكمة، التي يفترض أن تبدأ في يناير/كانون الثاني المقبل، بجلسات الاستماع للشهود في تهم الفساد والرشاوى وخيانة الأمانة العامة الموجهة لنتنياهو.

ومع أن استطلاعات الأسابيع الأخيرة أشارت إلى أن بمقدور نتنياهو تشكيل حكومة ائتلاف تتمتع بتأييد 63 نائباً على الأقل من دون حاجة للتحالف مع “كاحول لفان”، إلا أن نتنياهو لا يرغب بتشكيل حكومة يتمتع فيها خصمه في اليمين، زعيم حزب “يمينا” نفتالي بينت بقوة برلمانية كبيرة. وحزب “يمينا” الذي حصل في الانتخابات الأخيرة في مارس/آذار على 6 مقاعد، يحظى، بحسب الاستطلاعات، بتأييد كبير يتراوح بين 17 و19 مقعداً، مما يعني أنه سيكون الشريك الأكبر في أي حكومة مقبلة.

قد يعجبك ايضا