هذه أبرز النقاط التي سيناقشها الائتلاف السوري مع جيفري

تأتي زيارة المبعوث الأميركي إلى سورية جيمس جيفري إلى تركيا وسويسرا، بالتزامن مع انعقاد الجولة الثالثة من أعمال اللجنة الدستورية في جنيف السويسرية، لتبرز اهتمام واشنطن بإنجاح أعمال اللجنة والمسار السياسي لحل الأزمة في سورية، بناءً على القرار الأممي 2254، إضافة للتدخل في تفاصيل أخرى ستتم مناقشتها مع المعارضة السورية في إسطنبول خلال زيارة المسؤول الأميركي الذي يرافقه مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون سورية جويل ريبيرن.

وقال بيان للخارجية الأميركية، إنّ جيفري وريبيرن سيتوجهان إلى كل من جنيف وإسطنبول وأنقرة، في الفترة الممتدة بين 22 و28 من الشهر الحالي. وأشار البيان إلى أن “السفير جيفري سيلتقي في جنيف مع نظرائه في المجموعة الدولية، بمن فيهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسورية غير بيدرسون، وآخرون ممن يشاركون في اجتماعات اللجنة الدستورية حول سورية التي تبدأ في 24 أغسطس/ آب، وهي اجتماعات يقودها سوريون وتيسّرها الأمم المتحدة، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 من أجل تنشيط عملية الإصلاح الدستوري في سورية”.

ولفت البيان إلى أن “الولايات المتحدة لا تشارك بشكل مباشر في هذه الاجتماعات، غير أن اجتماعات السفير جيفري تركّز على دفع جهود الأمم المتحدة لتحقيق حلّ سياسي للصراع في سورية على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

وأوضح البيان كذلك أن جيفري سيلتقي في 26 من الشهر الحالي بإسطنبول مع جماعات المعارضة السورية وأعضاء آخرين في المجتمع المدني السوري لمناقشة جهودنا الأخيرة في سورية، بما في ذلك حملة الضغط الاقتصادي والسياسي القصوى لمحاسبة نظام الأسد، وإنهاء معاناة الشعب السوري، قبل أن ينتقل إلى أنقرة يومي 27 و28 أغسطس/ آب، لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الأتراك لمناقشة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 لحلّ النزاع السوري، الجهود المستمرة لضمان الهزيمة الدائمة لداعش، وقضايا التعاون الثنائي الأخرى المتعلّقة باستقرار سورية والمنطقة.

وعلم “العربي الجديد” من مصدر “داخل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” أن جيفري طلب اللقاء مع الائتلاف في 26 من الشهر الحالي، لمناقشة العديد من الملفات مع أعضاء ورئيس الائتلاف قبل سفره إلى أنقرة للقاء مسؤولين أتراك، مشيراً إلى أن اللقاء سيحضره من جانب الائتلاف كل من رئيسه نصر الحريري، وعدد من أعضاء الهيئة السياسية.

إقرأ أيضا

وكشف المصدر عن جدول الأعمال المقرر على طاولة الاجتماع، سواء المتفق عليه بين الجانبين أو المواضيع التي سيطرحها الائتلاف بشكل منفرد مع المبعوث الأميركي ومرافقه ريبيرن، مشيراً إلى أن أبرز المواضيع تتلخص بمناقشة أعمال اللجنة الدستورية وسبل إنجاحها، لتنعكس على إنجاح العملية السياسية وفقاً للقرار 2254، وهذا ما يشدد عليه الأميركيون، بحسب المصدر، كما أن تطبيق “قانون قيصر” وعقوباته على النظام السوري سيكون حاضراً بقوة ضمن الاجتماع.

ولفت كذلك، إلى أن من المواضيع المهمة التي ستطرح في اللقاء مع جيفري هي حلّ الخلاف بما يخص “هيئة التفاوض”، بعد الزوبعة التي أحدثها انتخاب قائمة جديدة للمستقلين في الرياض نهاية العام الماضي في العاصمة السعودية. وأكد المصدر أن الائتلاف سيبقى متمسكاً بالحفاظ على وحدة الهيئة منعاً لتدجينها وخسارتها دورها في تمثيل المعارضة في المسارات التفاوضية.

ومن الأمور الملحّة التي سيناقشها الائتلاف مع جيفري، بحسب المصدر، مسألة إعادة الدعم لصندوق الائتمان الخاص بدعم قطاعات مختلفة خدمية واجتماعية وسياسية في مناطق سيطرة المعارضة السورية، لافتاً إلى أن هذا الدعم توقف منذ اتخاذ الائتلاف موقفاً مؤيداً للعملية التركية ضد “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) الحليفة لواشنطن في شرق البلاد، مشيراً إلى إمكانية حدوث انفراجة جدية في هذا الملف.

وفي هذا الإطار، أكد المصدر أن الائتلاف سيناقش مع المبعوث الأميركي سبل دعم المعارضة ومدّ أذرع الائتلاف والحكومة الموقتة في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شمالي سورية شرقاً وغرباً، كما ستكون إدلب حاضرة على طاولة البحث بالتشديد على تقديم الجانب الأميركي الدعم للموقف التركي أمام الروس وقوات النظام، التي تسعى لقضم مزيد من المساحات في المحافظة، وضرورة المساندة الأميركية لتركيا في ما يخص إعادة النظام إلى ما وراء الحدود الجغرافية لاتفاق سوتشي سلماً أو حرباً.

وتأتي مرافقة مساعد وزير الخارجية الأميركي جويل ريبيرن لجيفري لتشكل نقطة مهمة في الزيارة، كون ريبيرن التقى مرتين برئيس الوزراء السوري الأسبق والقيادي السابق في المعارضة رياض حجاب في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، بداية الشهر الحالي، للتباحث في العملية السياسية وتنفيذ القرار 2254 والسبل المثلى لتطبيق عقوبات “قانون قيصر” على النظام، ما يشير إلى زيادة الفاعلية في الجهود الأميركية لتسريع الحلّ وربما مناقشة البدائل المتاحة، مع واحد من أبرز الشخصيات المرشحة للعب دور في المرحلة الانتقالية في حال الذهاب إليها بعد تطبيق القرار الدولي.

قد يعجبك ايضا