Business is booming.

الوضع الوبائي في تونس
الحالات
231٬964
الوفيات
7٬942
مريضة حاليا
27٬077
حرجة
268
الحالات التي شُفيت
196٬945
أخر تحديث بتاريخ 02/27/2021 الساعة 4:07 م

مدنين: تعاملوا مع مريضة بـ"المعارف" فتسبب ذلك في احالة 20 عاملا بقسم الإستعجالي على الحجر الصحي الإجباري

تقضي العلاقات الخاصة أحيانا على حياة الأخرين، وقد تكون نتيجتها وخيمة كما هو الحال بالمستشفى الجامعي بمدنين اين دخل عشرون إطارا طبيا وشبه طبي وعاملون في الحجر الصحي الإجباري بعد أن تعاملوا مع إمرأة مسنة توفيت بعد خروجها من قسم الإستعجالي وتبين أنها حاملة لفيروس كورونا المستجد وذلك بعد قيام مسؤول شبه طبي بايوائها بقسم الإستعجالي بطريقة مخالفة للقانون معتمدا على علاقاته بزملائه ودون الإلتزام بمسلك الكوفيد19.

الرواية كما جاءت على لسان أحد الإطارات الطبية ممن تعاملوا مع الفقيدة في تصريح لموقع الجمهورية، تفيد بقيام زميلهم ليلة يوم الإثنين 17 أوت الجاري بجلب إمرأة مسنة اصيلة الراقوبة من معتمدية سيدي مخلوف كانت تعاني من ضيق في التنفس وأخفى عنهم ورقة صحية تحوي أرقاما خاصة بسلم الفرز، وهي ورقة رسمية على ضوئها يتقرر إما نقل المريض إلى قسم الكوفيد او السماح له بدخول قسم الإستعجالي.

ونظرا للصلة المهنية والصداقة التي تجمع الإطار المذكور بزملائه بقسم الإستعجالي، تم قبول المرأة والتعامل معها كمريض عادي دون أخذ كامل الإحتياطات الصحية بإستثناء إرتداء الكمامة والقفاز قائلا “إتخذنا أدنى إحتياطاتنا بإعتبار التعامل مع المريضة كان بناء على الثقة مع زميلنا الذي أعلمنا أنها بخير ولاتحمل اي أعراض”.

وأكد المخالطون أنّ المريضة إرتفعت حرارتها إلى أن بلغت 41 درجة، وبالمطالبة بوثيقة سلم الفرز تفاجؤوا بكونها تحصلت على عدد اربعة من عشرة وهو ما يستوجب في البروتوكول الصحي تمريرها على مسلك الكوفيد وهناك تخضع للعلاج بالاستعانة بطبيب يحمل كل لوازم الوقاية وهو ما لم يتخذه المخالطون منذ البداية.

واضاف محدثنا وهو يحمّل زميله المسؤولية كاملة، أنّ الفقيدة خضعت لرفع عينات ثم أمضت طبيبة الصدرية على إخراجها بعد أن لاحظت تحسنا في حالتها دون إنتظار نتيجة التحليل ليكتشفوا لاحقا أنها توفيت ووقع دفنها خارج البرتوكول الصحي المعمول به في حالات الوفاة وصدرت نتيجة تحليلها إيجابية بعد الدفن وهو ما أكده كاهية مدير الصحة الاساسية بالادارة الجهوية للصحة بمدنين الدكتور زيد العنز للجمهورية.

هذا الخطأ في التعامل مع المريضة دفع بالمشرفين إلى عزل عشرين شخصا من مخالطي الحالة وإخضاع الرجال إلى العزل بإحدى قاعات المستشفى والنساء بمنازلهن على أن يقع رفع عينات منهم الليلة الخميس.

وتعد هذه الحادثة هي الثانية في تاريخ المستشفى الجامعي بمدنين منذ وصول فيروس كورونا إلى ولاية مدنين في مارس الفارط من السنة الحالية، حيث إرتكب عدد من الإطارات الطبية وشبه الطبية الخطأ نفسه مع مريض وقع التعامل معه على اساس العلاقات والصداقة نظرا لكونه شقيق مسؤول كان يعمل بالمستشفى سابقا ليتبين لاحقا حمله لفيروس كورونا المستجد.

مرة اخرى يتضح لنا أن التعامل في مؤسسات الدولية رهين العلاقات الخاصة وأن أغلب الخدمات يقع إسداؤها بناء على أواصر العلاقة المهنية أو الخاصة أو المصالح دون الإنتباه الى مخاطر وتداعيات ذلك كما وقع في المستشفى الجامعي بمدنين.

فجراء قبول مريضة دون إحترام البروتوكول الصحي المعمول به ودفنها خارج الإطار الذي وضعته وزارة الصحة بعد ان تبين أن الوفاة ناجمة عن فيروس كورونا، اضطر الاطار الصحي القيام بتقصي شامل ومسح دقيق لكل مخالطي الحالة بالراقوبة.

نعيمة خليصة

قد يعجبك ايضا