محمد عيسوي… صحافي جديد في السجون المصرية

أعلن صحافيون مصريون أن قوات الأمن ألقت القبض على الصحافي محمد عيسوي، وقررت النيابة حبسه 15 يوماً، بعد التحقيق معه ومواجهته بالبث المباشر لصالح قناة “الجزيرة” القطرية.

عيسوي صحافي وعضو في نقابة الصحافيين المصريين، يعمل حالياً في موقع “القاهرة 24” الإخباري الخاص، المقرب من الأجهزة الأمنية، ومع ذلك لم يُصدر الموقع تعليقاً على واقعة القبض على أحد محرريه، ولا حتى نقابة الصحافيين.

وشهد العام الحالي إضافة سبعة صحافيين جدد لقائمة طويلة من الصحافيين في السجون المصرية، كان آخرهم الصحافي المصري الشاب سامح حنين الذي تم ضمه للقضية رقم 586 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، وهي القضية نفسها التي تضم أيضاً الصحافي في “المصري اليوم” هيثم حسن، والمنتج السنيمائي معتز عبد الوهاب، وأيضا الناشط السياسي والحزبي أحمد ماهر الشهير بـ”ريجو”، بتهمة إنتاج أفلام لصالح قناة “الجزيرة”.

وسبقهم الصحافي أحمد علام الذي قررت نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، في 28 إبريل/نيسان الماضي، حبسه 15 يوماً على ذمة القضية رقم 558 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، بتهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تعمل السلطات المصرية على اعتقال الصحافيين بتهم عديدة أهمها نشر أخبار كاذبة

كما ألقت قوات الأمن المصرية القبض على الصحافي محمد العتر يوم 16 فبراير/شباط الماضي في منزله، وأثناء القبض عليه استولت على جهاز “لاب توب” الخاص به، وعلى هاتفه الشخصي وهاتف زوجته أيضاً.

وكذلك ألقي القبض على الصحافي مصطفى صقر، رئيس تحرير موقع “البورصة” ومالك شركة “بزنس نيوز” التي تصدر عنها صحيفة “ديلي نيوز إيجبت”، في  12 إبريل/نيسان الماضي، وضُمّ للقضية رقم 1530 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.

إقرأ أيضا

وكذلك الصحافي والمذيع في قناة “الحياة” ومقدم برنامج “مشاكس” خالد غنيم الذي ألقي القبض عليه يوم 13 إبريل/نيسان الماضي، وتم إخفاؤه لمدة 15 يوماً في مقر جهاز الأمن الوطني في منطقة سموحة، إلى أن ظهر في نيابة أمن الدولة العليا يوم 28 إبريل/نيسان للتحقيق معه في القضية رقم 558 حصر أمن دولة، وتم اتهامه بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون وبث أخبار كاذبة، على إثر نشره خبراً عن وباء كورونا.

فضلًا عن الصحافي عاطف حسب الله، رئيس تحرير صحيفة “القرار الدولي” الذي ألقي القبض عليه يوم 18 مارس/آذار الماضي، وتم إخفاؤه لمدة شهر، إلى أن ظهر في نيابة أمن الدولة العليا يوم 14 إبريل/نيسان، للتحقيق معه في القضية رقم 558 حصر أمن دولة، وسئل في التحقيق أمام النيابة عن عمله في الصحف، وعن منشور كتبه على صفحته الشخصية على “فيسبوك” تعليقاً على أعداد المصابين بفيروس كورونا، وانتقاده للأعداد الرسمية الواردة من الدولة. ووجهت له اتهامات الانضمام لجماعة إرهابية وبث أخبار كاذبة، وأمرت بحبسه 15 يوماً على ذمة التحقيق.

اعتقلت السلطات المصرية عدداً من الصحافيين على خلفية منشورات على فيسبوك عن أعداد المصابين بفيروس كورونا

ولم تقف السلطات المصرية عند حد إضافة صحافيين جدد للسجون المصرية، بل إنها أعادت تدوير صحافيين أنهوا مدة حبسهم الاحتياطي في قضايا أخرى، مثلما حدث مع الصحافي المصري معتز ودنان الذي أنهى عامه الثاني في الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق في القضية رقم 441 لسنة 2018 أمن دولة، والمتهم فيها بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، ونشر أخبار كاذبة في 21 فبراير/شباط الماضي، وبعد 48 ساعة من إخلاء سبيله على ذمة القضية 441 لسنة 2018، فوجئ بتدويره على ذمة قضية جديدة وهي القضية رقم 1898 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، بتهمة الترويج لارتكاب أعمال إرهابية.

وكذلك الحال مع الصحافي المصري مصطفى الأعصر الذي تم تدويره في قضية جديدة رقم 1898 لسنة 2019 حصر أمن دولة، بعد أيام من إخلاء سبيله على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018.

وبذلك؛ يقبع على الأقل 29 صحافياً في السجون المصرية، وفقاً لأحدث إحصائيات نشرتها منظمة “مراسلون بلا حدود”، بينما يرتفع العدد لما يقرب من 80 صحافياً وإعلامياً في تقديرات حقوقية محلية تحصي جميع العاملين في مجال الصحافة والإعلام من النقابيين وغير النقابيين.

وطبقاً لأحدث تصنيف لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، بشأن حرية الصحافة في 2020، الصادر في 21 إبريل/نيسان الماضي، تراجعت مصر إلى المرتبة 166 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، بتراجع 3 مراكز عن ترتيبها في العام الماضي.
وحسب وصف المنظمة، تعد مصر واحدة من أكبر سجون الصحافيين في المنطقة. ويوصّف التقرير حال الصحافة في 180 بلداً، انطلاقاً من منهجية تُقيّم مدى تعددية وسائل الإعلام واستقلاليتها وبيئة عمل الصحافيين ومستويات الرقابة الذاتية، فضلاً عما يحيط بعملية إنتاج الأخبار من آليات داعمة مثل الإطار القانوني ومستوى الشفافية وجودة البنية التحتية.

واعتبرت المنظمة أن مصر والسعودية التي احتلت المرتبة 170 متقدمة بمركزين عن العام الماضي، قد تحولتا لأكبر سجون في العالم بالنسبة للصحافيين، بعد الصين التي تتربع على الصدارة في هذا المضمار.
وأكدت المنظمة أن مصر استخدمت مكافحة “الأخبار الزائفة” ذريعة لتبرير حجب الصفحات والمواقع الإلكترونية من جهة، وسحب بطاقات اعتماد الصحافيين من جهة أخرى. وقالت المنظمة إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تبقى هي الأخطر على سلامة الصحافيين أثناء ممارسة مهنتهم.

قد يعجبك ايضا