الطبوبي: الاتحاد ضدّ ديمقراطية فوضوية تخرّب الوطن

أكد نور الدين الطبوبي الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل اليوم الاربعاء 12 اوت 2020 ان الامانة الملقاة على عاتق النقابيين اليوم هي الحفاظ على الوطن وعلى مكاسب الدولة الوطنية مضيفا “الاتحاد ضد ما يشاهد اليوم من مناكفات وتجاذبات وغوغائية وديمقراطية فوضوية تخرب الوطن”.

وشدد الطبوبي لدى اشرافه على افتتاح مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بسوسة على ان الاتحاد مع الديمقراطية وعلى انه ينحني لارادة الشعب وخياراته ولنتائج صناديق الاقتراع وعلى انه ضد الفوضى وعلى انه ليس له من خيار غير هذا الوطن مؤكدا انه ليس للمنظمة الشغيلة ارصدة في الخارج ولا جنسيات مزدوجة او ثلاثية.

واوضح انه يقول هذا الكلام لان البعض حتى من داخل الاتحاد يرددون ان هذا الامين العام “كاسح اكثر من اللازم” مؤكدا انه يشرفه ان يكون “كاسحا” في الاصداع بالحقيقة مشيرا الى انهم تعودوا في المنظمة على ان تكون اصواتهم عالية قائلا “ان مجرد الانتماء للاتحاد هو شرف عظيم فما بالك اذا تبوأ فيه امينه العام مكانا متقدما في المسؤولية ليستأمنه النقابيون على دماء وعرق الناس وخيارات وطنية” لافا الى انهم في الاتحاد اختاروا الطريق الصعب.

واضاف ان كلامه يأتي ردا على الانتقادات التي تطاله كأمين عام بسبب مواقفه متوجها لمنتقديه بالقول: “لا ذبابكم الازرق ولا المواقف المتخلفة ولا غيرها ستثنينا عن مواقفنا المبدئية والثابتة في اتحاد الشغل” مذكرا بأن مواقفهم تتعلق بالدفاع عن انسانية الانسان في مفهومها الشامل والكامل من حقوق اقتصادية واجتماعية ومن حريات عامة وفردية ومن كل القضايا على النطاق الاجتماعي.

إقرأ أيضا

وحذّر الطبوبي من الاختراقات التي يتعرض لها الاتحاد مشيرا الى ما تدوينة نشرتها كاتبة عامة مساعدة بأحد الاتحادات الجهوية افادت من خلالها بأنه وعد (الطبوبي) بهدنة لمدة عامين شريطة اخراج النهضة من الحكم مؤكدا انه ليس غبيا سياسيا حتى يطلق مثل هذه الوعود.

واشار الى ان لا همّ لبعض من يدعون الانتماء للاتحا غير التموقع لافتا الى ان البعض من أمثال هؤلاء لم يترددوا بعد ان قالت المؤتمرات كلمتها في الانضمام لمن احترفوا شتم الاتحاد وقذفه من كل حدب وصوب والتقاط الصور الى جانبهم مؤكدا ان من بينهم من كان كاتبا عاما جهويا.

وذكر الطبوبي بان الاتحاد خلق من رحم الحركة الوطنية المناضلة التي بنت الدولة الوطنية وبأنه كانت هناك لحمة وتضامن وطني وصفه بالحقيقي وقامات سياسية ونقابية قادت نحو بوصلة دحر الاستعمار وبأن النضال تواصل من أجل تركيز الدولة والمؤسسات الوطنية التي  ننعم بها اليوم.

و قال الطبوبي “البعض يريد اليوم ان ينفي التاريخ وان يبدأ التاريخ من الآن” مؤكدا ان التاريخ محطات متواصلة انطلاقا من معركة التحرر الوطني وصولا الى ثورة الحرية والكرامة ملاحظا ان عديد الناس لا يؤمنون بها.

واضاف ” نحن نؤمن بالثوابت وبالمبادىء التي جاءت من أجلها الثورة التلقائية للشباب وللشعب ضد الحيف الاجتماعي ومن أجل الحرية والكرامة” مشددا على ان الكرامة “لا تتوفر الا في ظل دولة مدنية ديمقراطية اجتماعية يطيب فيها العيش للجميع”.

وتابع “نحن ابناء شعب واحد نختلف ونتصارع ولكن مثلما يقول الزعيم الحبيب عاشور نحافظ  على شقف هذا الوطن” مؤكدا انه لا خيار  الا العيش في هذه الارض الطيبة وتقاسم الخيرات والاعباء فيها.

قد يعجبك ايضا