الكتلة الديمقراطية تعلن رفضها لحكومة الكفاءات

قال النائب عن الكتلة الديمقراطية والأمين العام لحركة الشعب، زهير المغزاوي، اليوم الثلاثاء 11 أوت 2020، إثر اجتماع بالمكلف بتكوين الحكومة هشام المشيشي، إنه لا توجد لفكرة “حكومة الكفاءات المستقلة” ضمانات النجاح الكافية، معتبرا أنها “ستصبح حكومة الخوف من حل البرلمان حتى لو منحها المصادقة الضرورية”، وفق تعبيره.

وأضاف المغزاوي قوله، في تصريح إثر اللقاء، الذي حضره أيضا هشام العجبوني رئيس الكتلة الديمقراطية بالبرلمان والقيادي بالتيار الديمقراطي، “نحن نشك بشكل كبير في نجاح شكل الحكومة القادمة وقدرتها على تمرير مشاريع القوانين بيسر في المجلس النيابي”، مشددا على أن فكرة حكومة كفاءات مستقلة عن الأحزاب “ليست قابلة للتطبيق على أرض الواقع”، وفق تقديره.
وحذر من إلغاء دور الأحزاب وتعميم فكرة ترذيل الحياة السياسية وقال “لا يجب التعميم بين أحزاب مناضلة وأخرى مسؤولة عن الأزمة السياسية الراهنة في تونس”.
ولاحظ أمين عام حركة الشعب أن المشاورات مع المشيشي لم تنته وأنه سيناقش الأفكار التي قدمت له من الكتلة الديمقراطية مع فريقه الاستشاري وسيفكر (المشيشي) في صلة الحكومة المقترحة بالأحزاب.
وقال إنه أكد مع العجبوني، خلال اللقاء، أن لتونس تجربة سيئة مع الوزراء التكنوقراط، الذين ترشح بعضهم للرئاسيات وأسس آخرون لاحقا أحزابا.
من جهته، اعتبر هشام العجبوني، رئيس الكتلة الديمقراطية (38 نائبا) المكونة أساسا من نواب حزبي التيار الديمقراطي وحركة الشعب، أن الحل يكمن في حكومة مماثلة للحكومة المستقيلة، التي تجمع وزراء مستقلين وآخرين ينتمون إلى أحزاب.
وأثنى القيادي بالتيار الديمقراطي على مردود حكومة الفخفاخ ووزرائها، وقال إنها عملت على أساس وثيقة تعاقدية وحققت انجازات و”لكن المشكل كان يكمن في عقلية السياسيين والاحزاب”، وفق تقديره.
إقرأ أيضا
وأفاد بأن حزبي “الشعب” و”التيار” سيعقدان اجتماعين لمجلسيهما الوطنيين لاتخاذ موقف من مقترح المشيشي بتكوين حكومة كفاءات وطنية مستقلة، التي اعتبر أن ضمانات نجاحها غير معلومة.
وكان المكلّف بتكوين الحكومة، هشام المشّيشي، أعلن أمس الإثنين في نقطة إعلامية، عن اعتزامه تكوين “حكومة كفاءات مستقلّة تماما”، وقال إن “ما لمسه خلال مشاورات تشكيل الحكومة وفي ظلّ المناخ السياسي الذي تعيشه تونس، جعله يفهم أنّ درجة الاختلاف والتناقض بين الفرقاء السياسيين كبيرة جدّا، ممّا لا يجعل إمكانية لإيجاد صيغة تكوين حكومة تجمع الأطراف السياسية وتضمن الحدّ الأدنى من الاستقرار السياسي في البلاد”.
وبدورها كانت حركة النهضة (54 نائبا) أعلنت عن رفضها لفكرة تكوين حكومة كفاءات مستقلة ودعت المكلف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي إلى “تكوين حكومة وحدة وطنية ذات حزام سياسي تستجيب للموازين صلب البرلمان ولنتائج الانتخابات التشريعية”.
ويواصل المكلف بتكوين الحكومة هشام المشيشي، اليوم الثلاثاء، مشاوراته بشأن تكوين الحكومة الجديدة، وسيلتقي، عقب لقائه بكتلة حركة النهضة البرلمانية والكتلة الديمقراطية، كتلتي حزب قلب تونس وائتلاف الكرامة، وهي المرة الثانية التي يجتمع فيها بممثلي الاحزاب والكتل البرلمانية منذ بداية المشاورات يوم 27 جويلية الماضي.
ويمنح الدستور للمكلف بتكوين الحكومة هشام المشيشي مهلة شهر لتقديم تركيبة حكومته للبرلمان لنيل الثقة، وذلك بداية من 26 جويلية الماضي.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد كلف المشيشي بتكوين حكومة جديدة منذ 25 جويلية الماضي، إثر استقالة رئيس الحكومة الحالية الياس الفخفاخ بسبب شبهات تضارب مصالح، وذلك بعد أشهر قليلة من نيل حكومته ثقة البرلمان (في فيفري 2020).
ويشار إلى أن الحكومة المقترحة للحبيب الجملي، مرشح حركة النهضة (الحزب الفائز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان في تشريعية 2019)، عقب انتخابات 2019، كانت فشلت في نيل ثقة البرلمان.
 وات
قد يعجبك ايضا